#أربعون_ربيعاً

أربعون ربيعاً.. نائب رئيس "المؤتلفة" يروي سيرة الانتصار

564 قراءة | 13:19

نور رضا

في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران كان لموقع "العهد" الإخباري لقاء مع نائب رئيس مجلس ائتلاف الأحزاب الإسلامية في ايران (المؤتلفة) السيد مصطفى مير ـ سليم، الذي كان ناشطاً خلال الثورة وعمل كرئيس للشرطة مع انتصارها.

"مرت الثورة الإسلامية بعدة مراحل قبل أن تصل إلى النصر". يمكننا القول إن نقطة البداية جاءت مع حركة الإمام الخميني (قدس)، خاصة في عام 1963 عندما وقف في وجه نظام الشاه القمعي وصولا إلى أحداث 15 خورداد. يستذكر ميرـ سليم كيف أشعلت أحداث 5 حزيران/ يونيو 1963 ، والمعروفة بـ 15 خورداد شعلة الانتفاضة مع ازدياد الاحتجاج العلني ضد اعتقال آية الله روح الله الخميني بعد تصريحاته القوية ضد الشاه محمد رضا بهلوي و"إسرائيل" والولايات المتحدة. تم قمع المتظاهرين بقسوة ولكن الحدث أعطى حيوية وقوة للمعارضة ضد سلالة بهلوي وازداد دعم الأمة الإيرانية لشخصية آية الله الخميني السياسية والدينية، وهو الذي قاد الانتفاضة في عام 1963، والتي خسر خلالها الكثير من الإيرانيين أرواحهم. كانت واحدة من الأحداث الرئيسية التي أثمرت ثورة إسلامية بعد نحو 15 عامًا.

ويتابع ميرـ سليم: "استمرت فترة القمع حتى عام 1974. وخلال تلك السنة، تم الكشف عن طبيعة منظمة "مجاهدي خلق"، وفصل مجاهدو الثورة الإسلامية أنفسهم عن هؤلاء المنافقين. إن إهانة نظام الشاه للشعب ومعتقداته وإهماله لاحتياجاتهم ومبادئهم دفع الناس إلى مواصلة انتفاضتهم الشعبية على مدى هذه السنوات."

وكما أشار ميرـ سليم، فإن إهمال النظام وجرائمه تجاه الإمام الخميني أثارت شرارة الغضب في مختلف المدن مثل قم ، تبريز، يزد ومدن أخرى: "أدت قيادة الإمام الخميني الذي كان في المنفى في ذلك الوقت إلى الجمع بين الناس، ومع استمرار الأحداث واستشهاد الكثيرين، شهد الانتصار الضوء في 22 من بهمن (فبراير / شباط) 1979. لقد كانت الثورة شعبية سريعة وغير متوقعة، وجاء النصر بفعل الإيمان القوي والإرادة الشعبية والقيادة الحكيمة للإمام الخميني".

خلال ذلك الوقت، كان ميرـ سليم عضوًا في حزب الائتلاف الإسلامي المعروف بـ "المؤتلفة". ومع ذلك، شدد على أنه "خلال الأيام الأولى للثورة، لم يكن أي حزب سياسي نشطًا بشكل رسمي بسبب العنف وقمع نظام شاه. لكن بعد الثورة الإسلامية، بدأت الأحزاب السياسية في التبلور، وأحدها حزب الائتلاف الإسلامي."

حزب "المؤتلفة" هو منظمة محورية داخل جبهة أتباع خط الإمام والولاية، ويعتبر حليفًا لرابطة رجال الدين المجاهدين المؤثرين.

وعند استذكاره أيام الثورة، يتحدث المسؤول الإيراني عن "المرارة والممزوجة بالحلاوة" لعل أقربها إلى قلبه "عند مشاركتي في مسيرات الطريق إلى ساحة الحرية (ميدان آزادي). يمسكني أحد المتظاهرين صارخا "سيدي، إن الخطب التي ألقيتها لم تكن عقيمة، لقد انتصرت الثورة!"".

أما بالنسبة للتقدم والتنمية التي تحققت منذ أيام الثورة الإسلامية، يؤكد ميرـ سليم "إنها كثيرة. ومع ذلك، سأذكر ما أؤمن أنه كان أحد تلك الإنجازات التي ينبغي أن نقدرها للغاية. أعتقد أن قدرة إيران على الدفاع عن نفسها واتباعها سياسة الاكتفاء الذاتي منذ بداية ولادة جمهورية إيران الإسلامية هي إنجاز مهم ساعد جميع الإيرانيين على تحقيق الاستقلال والحرية في مواجهة الغطرسة والاضطهاد، كما ساهم في تأسيس نظام ديمقراطي مستقل ومتدين بفضل الله وتوجيهات الإمام الخميني (قده). يجب أن نكون شاكرين لرؤية نظام المقاومة والدفاع الإيراني الناجح الذي سمح لإيران بالوقوف في وجه العدوان أثناء الحرب المفروضة، وهذا ما جعل الولايات المتحدة غاضبة إلى حد أنها استخدمت وسائل وأساليب مختلفة لمنع قيام الجمهورية الإسلامية."
 

***
 كان المرشح الاول في تموز/ يوليو 1980 لشغل منصب رئيس الوزراء. شغل العديد من المناصب خلال حياته المهنية. فقد كان وزير الثقافة والتوجيه السابق ليسمى بعدها مرشحاً لحزب التحالف الإسلامي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2017.