الربيع الاميركي

لبنان

اللجان النيابية تجتمع لمناقشة ملفي قانون الانتخاب والتدقيق المالي الجنائي

25/11/2020

اللجان النيابية تجتمع لمناقشة ملفي قانون الانتخاب والتدقيق المالي الجنائي

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على جلسة اللجان النيابية المشتركة التي ستعقد اليوم للنظر في مشاريع واقتراحات قوانين تتعلق بقانون الانتخاب المطروح من كتلة التنمية والتحرير، بالإضافة الى مفاجأة جديدة تمثلت بإحالة رئيس الجمهورية بالتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان من مرمى السلطة التنفيذية الحاكمة الى مرمى مجلس النواب في خطوة يصعب التكهن مسبقا بنتائجها، وبذلك يكون المجلس على موعد مع مواجهتين حاميتين على الأرجح اليوم والجمعة.

"النهار": مواجهتان ساخنتان في المجلس والتأليف إلى الرف!

بداية مع صحيفة "النهار" التي اعتبرت أنه على يبدو من المجريات الداخلية الطارئة التي برزت في الساعات الأخيرة ان استحقاق تأليف الحكومة الجديدة صار او دفع به واقعيا في المرتبة الخلفية، فيما جرى تقديم أولويات أخرى عليه تشوبها صفات “مريبة” ولا تحمل طابع “البراءة” لجهة إشاحة الأنظار والاهتمامات عن تعطيل تأليف الحكومة. ذلك انه فيما تتصاعد تارة تلميحات ومؤشرات تبلغ مرات حدود التهديدات المبطنة بتعويم ضمني او سافر لحكومة تصريف الاعمال، وطورا تهديدات أخرى بإبقاء ازمة تأليف الحكومة مفتوحة بلا افق زمني، كانها لعبة عض على الأصابع، فيما هي استباحة كاملة للبنان وما تبقى من مقومات وجوده، برزت امس معالم انتقال معارك سياسية جديدة الى محراب مجلس النواب بما يصرف الاهتمامات طوال هذا الأسبوع عن الاستحقاق الحكومي الام، الى واقعات ومعارك ومواجهات سيكون المجلس مسرحا لها. والحال انه فيما كانت الأنظار تتجه الى جلسة اللجان النيابية المشتركة التي ستعقد اليوم للنظر في مشاريع واقتراحات قوانين تتعلق بقانون الانتخاب وسط تصاعد انقسام نيابي وسياسي عريض حول توقيت اثارة وطرح هذا الملف ومضامين بعض الاقتراحات المثيرة لخلافات عميقة ولا سيما منها اقتراح القانون المطروح من كتلة التنمية والتحرير، برزت فجأة معالم واقعة نيابية وسياسية ومالية جديدة سيكون موعدها أيضا في نهاية الأسبوع الحالي. المفاجأة الجديدة تمثلت في رمي رئيس الجمهورية ميشال عون بكرة “النكسة” العائدة الى فشل التجربة الأولى للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان من مرمى السلطة التنفيذية الحاكمة الى مرمى مجلس النواب في خطوة يصعب التكهن مسبقا بنتائجها، وذلك من خلال توجيه الرئيس عون رسالة الى مجلس النواب بواسطة رئيسه حول موضوع التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، ومسارعة رئيس المجلس نبيه بري الى ملاقاتها بتحديد موعد لجلسة خاصة بها الجمعة المقبل في قصر الاونيسكو. وبذلك يكون المجلس على موعد مع مواجهتين حاميتين على الأرجح اليوم والجمعة باعتبار ان ملف قانون الانتخاب يثير انقسامات حادة معروفة ستتكشف بقوة في جلسة اللجان اليوم فيما لا يستبعد ان تشهد المجلس الجمعة المخصصة لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية واتخاذ الموقف او القرار في شانها حماوة مماثلة على خلفية التباينات من الوقائع التي رافقت ملف التدقيق المالي الجنائي.

وقد وجه الرئيس عون رسالته عارضا فيها بالتفصيل، ومن وجهة نظر الرئاسة وموقفها من كل الجهات المعنية بالتدقيق الجنائي، المراحل التي قطعها إقرار التدقيق المحاسبي الجنائي في مصرف لبنان منذ 24 آذار الماضي والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء وصولا الى إبرام العقد مع شركة “الفاريز ومارسال” وابرز العراقيل التي حالت دون مباشرة الشركة مهمتها لا سيما منها ما يتعلق بموضوع السرية المصرفية “وتمنع مصرف لبنان عن تسليم المستندات والمعلومات المطلوبة على رغم الحماية القانونية التي توافرت لهذا التسليم”. واعتبر الرئيس عون ان ما حدث “يشكل انتكاسة خطيرة لمنطق الدولة ومصالح الشعب اللبناني الذي يعاني من أزمات نقدية واقتصادية واجتماعية خانقة وموروثة ومتفاقمة “. ودعا تاليا النواب الى “التعاون مع السلطة الإجرائية من اجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان وانسحاب هذا التدقيق بمعاييره الدولية على سائر مرافق الدولة العامة … لئلا يصبح لبنان في عداد الدول المارقة او الفاشلة في نظر المجتمع الدولي”. وإذ طلب مناقشة هذه الرسالة في مجلس النواب وفقا للأصول لفت الى “ضرورة التعاون مع السلطة الإجرائية التي لا يحول تصريف الاعمال دون اتخاذها القرارات الملائمة عند الضرورة العاجلة”.

…والمواجهة الانتخابية

اما المواجهة التي يرجح ان تشهدها جلسة اللجان النيابية المشتركة اليوم حول ملف قانون الانتخاب فتكتسب جانبا من الخطورة لجهة اثارتها أجواء طائفية في ظل المعارضة الشرسة لكل من “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” لما وصف في أوساطهما بقانون الدائرة الواحدة المهدد للتمثيل النيابي المسيحي الذي تطرحه كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس بري ناهيك عن المعارضة لتوقيت طرح هذا الملف على مشرحة التشريع وسط الظروف الكارثية التي تجتازها البلاد.

وتوقعت أوساط نيابية مواجهة حامية اليوم كان من مؤشراتها اتخاذ كتلة القوات اللبنانية قرارا بحضور الجلسة لخوض معركة رفض تغيير قانون الانتخاب الحالي بالتنسيق مع كتلة لبنان القوي للمرة الأولى منذ انفراط عقد تفاهم معراب بين الفريقين المسيحيين الأكبرين. ولم تخف الأوساط حذرها من تطييف المواجهة في ظل ما تثيره التباينات حول القانون من أجواء متوترة وإصرار التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على سحب قانوني الانتخاب وإنشاء مجلس الشيوخ من التداول حاليا. وعلى رغم قرار المشاركة في الجلسة ذهب رئيس حزب “القوات” سمير جعجع امس الى اعتبار ما يحصل في خصوص قانون الانتخاب “مؤامرة كبرى” وسأل “بأي منطق يطرح قانون الانتخاب بعد ثلاث سنوات لا اكثر من إقرار القانون الحالي وفي ظل الانقسام السياسي الحاد ؟”. واذ تحدث عن “تقاطع وليس تحالفا” مع التيار الوطني الحر في رفض طرح قانون الانتخاب اليوم جدد حملته العنيفة على الأكثرية الحالية وحملها تبعة “الجريمة التي حصلت في التدقيق الجنائي”، كما مسؤولية التدهور منذ 17 تشرين الأول 2019 حتى اليوم وقال “رئيس الجمهورية والأكثرية النيابية عايشين على غير كوكب وغايبين عن الوعي تماما”.

وبدوره اعلن “تكتل لبنان القوي” مساء برئاسة النائب جبران باسيل انه “لن يفرط بنضال السنوات الطويلة التي أوصلتنا الى قانون انتخاب يصحح التمثيل النيابي واي بحث آخر في هذا الامر لن يكون مقبولا من جهتنا الا من ضمن حل متكامل لتطوير النظام وتعديل الدستور بإقامة الدولة المدنية بكل مندرجاتها “.

ابراهيم ووفد أميركي

في سياق آخر أفادت معلومات امس ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم استقبل وفدا من الخارجية الأميركية لم تحدد أسماء أعضائه وذلك بعد كلام برز في بيروت عقب عودة ابرهيم من زيارته الأخيرة لواشنطن عن عقوبات في حقه. وذكرت المعلومات ان البحث بين ابرهيم والوفد تناول ملفات عدة من بينها مكافحة الإرهاب ومتابعة موضوع الاسرى الاميركيين. وزارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا أيضا اللواء ابرهيم فيما تردد انه كان تلقى اتصالات من واشنطن .


"الأخبار": تحسّن طفيف في عدّاد الإصابات

بدورها، صحيفة "الأخبار" اعتبرت أنه مع عودة الفحوصات المخبرية المخصّصة للكشف عن فيروس كورونا أمس إلى معدلاتها الطبيعية (أكثر من 11 ألف فحص)، سجّلت الإصابات الجديدة بالوباء معدلات أقلّ من تلك التي كانت تُسجل في الأيام الأولى للإقفال. إذ أعلنت وزارة الصحة، مساء أمس، تسجيل 1188 حالة جديدة (19 من الوافدين) من أصل 11 ألفاً و837 فحصاً، فيما سُجّلت 23 حالة وفاة (إجمالي الضحايا 934).

هذه الأرقام، وفق تقييم لجنة متابعة كورونا أمس، تشير إلى «تحسّن طفيف في نسبة عدد المُصابين بكورونا». وأوصت اللجنة بمتابعة الإرشادات والأساليب المعتمدة منذ بداية الإقفال «للخروج من الإقفال نهاية الأسبوع المُقبل بنتائج مقبولة». وبذلك، تكون اللجنة قد استبعدت خيار تمديد الإقفال كما أشيع في الأيام الماضية، فيما استبعدت مصادر اللجنة أن يتم إنهاء الإقفال أيضاً قبل موعده المحدد آخر الشهر الجاري. وبذلك، سيبقى الإقفال على حاله كما كان مقرراً، فيما رجّحت مصادر وزارة الصحة أن تتم إعادة الفتح تدريجياً وبشكل مضبوط.

في هذا الوقت، تتفاقم الحاجة إلى حماية العاملين في القطاع الصحي والطواقم الطبية مع ارتفاع عدد المُصابين في صفوف العاملين الصحيين إلى 1679 شخصاً. وإلى الأطباء الذين سبقوا أن قضوا جراء الفيروس، نعى تجمّع الأطباء، أمس، الطبيبين خليل سيف الدين وظافر ميتيا «شهيدَي الواجب الإنساني بمواجهة كورونا اللذين ارتقيا خلال تأدية مهمتهما المهنية الإنسانية (…)»، مُطالباً بـتقديم «تعويضات مالية لأهالي الأطباء الشهداء».

وفيما تنصرف الأنظار نحو وصول اللقاح الموعود إلى لبنان في الربع الأول من العام المُقبل، على ما قال وزير الصحة العامة حمد حسن، ينشغل المعنيون بملف كورونا في التركيز على أهمية تجاوز هذه الفترة بأقل خسائر ممكنة، وعدم التهاون بمسألة الإصابة بالعدوى.

وكانت لافتة تغريدة مدير مُستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس الأبيض، أمس، عن وفاة شابة بعد فشل تنفّسي حادّ إثر تعافيها من الإصابة بفيروس «كورونا»، محذراً من أنه قد تكون للفيروس مضاعفات خطيرة على المدى الطويل.


"“اللواء": اشتباك حاد حول قانون الانتخاب.. ولجنة كورونا تتجه لإعادة فتح البلد الإثنين

أما صحيفة "اللواء" اعتبرت أنه في وقت غرق فيه ملف تأليف الحكومة في سبات عميق، ويكاد ينام في «جارور النسيان» إن لم يكن الإهمال، ملأت رسالة الرئيس ميشال عون إلى رئيس مجلس النواب، والتي هي أشبه برمي الكرة الى المجلس النيابي، غداة مغادرة مسؤولي شركة الفاريز ومارسال للتدقيق المحاسبي لبنان من دون أي لقاء مع المسؤولين، لا في بعبدا ولا في وزارة المال.

في رأي مصادر سياسية ان تركيز رئيس الجمهورية ميشال عون على ايلاء موضوع التدقيق الجنائي المالي الأهمية اللافتة في هذا الظرف الصعب والدقيق الذي يمر به لبنان حاليا، بعد فشل تطبيق قرار الحكومة وانسحاب شركة التدقيق المكلفة بمهمة تطبيقه، وصولا إلى حد توجيه رسالة من قبل رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لمناقشة هذا الموضوع، يؤشر بوضوح الى محاولة مكشوفة لاثارة حملة من الضجيج السياسي والاعلامي لحجب الأنظار والاهتمام عن المسؤولية المباشرة للرئيس عون في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، والظهور امام الرأي العام بمظهر الحريص على مكافحة الفساد والهدر في ادارات ومؤسسات الدولة، خلافا للواقع وللممارسة والاداء طوال السنوات الماضية.

وفي اعتقاد المصادر ان عون يحاول من خلال رسالته تحميل المجلس النيابي مسؤولية فشل تنفيذ قرار التدقيق الجنائي، وحمله على إقرار تشريعات بهذا الخصوص، في حين ان مسؤولية إتخاذ اي قرار من هذا النوع تقع ضمن صلاحيات الحكومة وبالتالي قد يؤدي خوض مجلس النواب في هذه المسألة الى انقسام بين أعضائه يستحيل معه إقرار اي تشريع بخصوصه، ولذلك سيقتصر الامر على مناقشة عامة لرسالة عون.

واعتبرت المصادر المذكورة انه كان على رئيس الجمهورية لو كان بالفعل يريد تنفيذ وعوده بالاصلاح ومكافحة الفساد، تحصين قرار التدقيق الجنائي بإخراجه من سلوكية الكيد السياسي لفريقه وبإقرار التعديلات اللازمة على القوانين المانعة لتنفيذه وشموله جميع الوزارات والادارات الرسمية بدلا من حصره بمصرف لبنان وقبل كل شي افراجه عن مرسوم التشكيلات القضائية. ولذلك، لن يحجب هذا الضجيج السياسي والصخب مهما ارتفعت حدته مسؤولية رئيس الجمهورية بتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، التي تشكل في رأي الناس مطلبا ملحا للمباشرة بالصلاحات ومكافحة الفساد وحل الأزمة المالية والاقتصادية التي تضغط على معيشة المواطنين بقوة، بينما يبقى موضوع التدقيق الجنائي اقل اهمية.

مضمون الرسالة التي تلقفها الرئيس نبيه برّي فوراً، ودعا إلى جلسة لمناقشة مضمونها بعد غد الجمعة، يتمحور حول دعوة النواب إلى «التعاون مع السلطة الاجرائية من اجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وانسحاب هذا التدقيق بمعاييره الدولية كافة، على سائر مرافق الدولة العامة تحقيقا للاصلاح المطلوب وبرامج المساعدات التي يحتاج اليها لبنان في وضعه الراهن والخانق، وكي لا يصبح لبنان، لا سمح الله، في عداد الدول المارقة او الفاشلة في نظر المجتمع الدولي».

وعرض الرئيس عون في رسالته، «المراحل التي قطعها اقرار التدقيق المحاسبي الجنائي منذ 24 آذار الماضي والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا الصدد، وصولا الى التعاقد مع شركة «الفاريز ومارسال» للقيام بمهمة التدقيق الجنائي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء».. بهدف «اكتشاف عمليات الاختلاس والتزوير ونهب المال العام، واسترداد الأموال المنهوبة أو المغسولة ومحاسبة المرتكبين».

وبما أن ما حدث، بتفاصيله ومضامينه ومعانيه كافة، إنما يشكل انتكاسة خطيرة لمنطق الدولة ومصالح الشعب اللبناني الذي يعاني من أزمات نقدية واقتصادية واجتماعية ومعيشية خانقة وموروثة ومتناسلة ومتفاقمة، جراء أحداث مأساوية عصفت بنا، ومنها على الأخص جائحة كورونا التي اجتاحت العالم ولم توفرنا، وانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، لا بل أكثر من ذلك حالت هذه الانتكاسة الخطيرة دون أن يعرف الشعب اللبناني الذي هو صاحب السيادة ومصدر كل سلطة والمعاني معاناة بلغت أو تكاد حدود اليأس، من هدر أمواله، كما أسدل ستار حاجب للرؤية على المسؤولين عن مصالح هذا الشعب، ونحن في مقدمتهم، لتحديد مكامن الهدر والمرتكبين على المستويات كافة، وملاحقتهم واسترداد الأموال المنهوبة، وملازمة موجب الشفافية الكاملة في إدارة المال العام من دون أي حماية أو حصانة من أي نوع كانت، وبما أن الأدهى أن التدقيق المحاسبي الجنائي في مصرف لبنان بات أيضا من مستلزمات تفاوض الدولة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي ومن أبرز بنود المبادرات الدولية للانقاذ والإصلاح في لبنان، وأخصها المبادرة الفرنسية.

وجاء في الرسالة الرئاسية إلى الرئيس بري: نتوجه اليكم بهذه الرسالة لمناقشتها في المجلس وفقاً للأصول واتخاذ الموقف أو الاجراء أو القرار بشأنها، ما يستدعي التعاون مع السلطة الإجرائية التي لا يحول تصريف الأعمال دون اتخاذها القرارات الملائمة عند الضرورة العاجلة، وذلك من أجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان وانسحاب هذا التدقيق، بمعاييره الدولية كافة، الى سائر مرافق الدولة العامة، تحقيقا للإصلاح المطلوب وبرامج المساعدات التي يحتاج اليها لبنان في وضعه الراهن والخانق، وكي لا يصبح لبنان، لا سمح الله، في عداد الدول المارقة أو الفاشلة في نظر المجتمع الدولي، مع خطورة التداعيات الناجمة عن سقوط الدولة اللبنانية في محظور عدم التمكن من المكاشفة والمساءلة والمحاسبة، بعد تحديد مكامن الهدر والفساد الماليين اللذين قضيا على الأموال الخاصة والأموال العامة معا.

وهي الثانية بعد الرسالة المتعلقة بتفسير المادة 95 من الدستور، وخلال فترة وجيزة.

وتلقف الرئيس بري رسالة عون فوراً ودعا الى جلسة عامة تعقد في الثانية من بعد ظهر الجمعة المقبل، في قصر الاونيسكو، «وذلك إنفاذا للمادة 53 الفقرة 10 من الدستور، والفقرة الثالثة من المادة 145 من النظام الداخلي للمجلس، لمناقشة مضمون رسالة رئيس الجمهورية لإتخاذ الموقف أو الاجراء او القرار المناسب».

وعليه، تنشط الاتصالات قبيل الجلسة، بين الكتل النيابية، لتقرير ما يترتب ان لجهة المشاركة أو ما يمكن ان تؤول إليه المناقشات، في ضوء توجه بعبدا إلى إعادة تعويم حكومة الرئيس حسان دياب المستقيلة.

قانون الانتخاب

والموضوع الثاني، الذي يشغل الأوساط النيابية والسياسية إلى الخلاف الدائر حول قانون الانتخاب، وتعقد اللجان المشتركة اليوم جلسة لمناقشة اقتراح القانون الانتخابي الذي تقدمت به كتلة التنمية والتحرير في إطار اعداد قانون جديد للانتخابات النيابية.

وعشية الجلسة، رفع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أمس السقف عاليا في وجه خطوة الرئيس بري فتح اوراق القانون. فقال عقب اجتماع لتكتل الجمهورية القوية في معراب «ان ما يحصل بخصوص موضوع قانون الانتخاب مؤامرة كبرى». وسأل بأي منطق يطرح قانون الانتخاب اليوم في عز الازمة التي نعيش؟ القانون الحالي أقرّ قبل 3 سنوات لا اكثر، ولماذا يطرح قانون الانتخاب في ظل الانقسام السياسي الحاد؟ واردف «سنشارك في جلسة اللجان غدا وسنقول من الداخل ان ما يحصل مؤامرة لان لا تفسير آخر لذلك»، متحدثا عن تقاطع لا تحالف مع التيار الوطني الحر في رفض طرح قانون الانتخاب اليوم.

كذلك توقف تكتل لبنان القوي «عند طرح تغيير قانون الانتخابات النيابية، وأكد في هذا السياق انه لن يفرّط بنضال السنوات الطويلة التي أوصلته الى قانون يصحّح التمثيل النيابي،‏ واي بحثٍ في هذا الأمر لن يكون مقبولًا من جهتنا، الاّ من ضمن حل متكامل لتطوير النظام ‏وتعديل الدستور بإقامة الدولة المدنية ‏بكل مندرجاتها وباعتماد اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة».

الحكومة اللبنانيةالصحففيروس كورونا

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة