خاص العهد

هذه هي أسباب تأخر تشغيل المستشفى التركي في صيدا

18/11/2020

هذه هي أسباب تأخر تشغيل المستشفى التركي في صيدا

أمين شومر

في الثالث عشر من آب الماضي، تفقّد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن للمرة الأولى، مع وفد من الجمهورية التركية ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي المستشفى التركي للطوارئ والحروق في صيدا، تمهيدا لتشغيله وفتح أبوابه لاستقبال المرضى.

هذه الزيارة وما رافقها من تصريحات شدّدت على أهمية هذا الصرح الطبي وضرورة تشغيله وتمويله بأسرع وقت، ثمّ اتبعت باتفاق وُقّع بين بلدية صيدا ووزارة الصحة بشأن المستشفى، والمتعلّق بتخصيص العقار رقم / 1667 / من منطقة الوسطاني –صيدا لصالح الوزارة بما هو قائم عليه من انشاءات ومبانٍ بالتلازم، مع تأكيد دور البلدية الأساسي في الرقابة عليه وإبقاء أولوية التوظيف في المستشفى لأبناء المدينة.

هذه الخطوات استبشر الصيداويون ومعهم الجنوبيون وأهالي المنطقة بها خيرًا باعتبارها مكسبًا لصيدا ولبنان برمّته، إلّا أن هذا التفاؤل ذهب أدراج الرياح وانعكس تشاؤمًا بسبب التأخّر في ترجمة ما جرى التوافق عليه سواء من خلال زيارة الوفد التركي أو ما جرى من اتفاق بين الوزارة والبلدية.

هذا التشاؤم عبر عنه الصيداويون بأسئلة كثيرة عن الاسباب التي تحول دون افتتاح المستشفى وعن المعرقل لتشغيله خصوصًا في هذه الظروف الصحية التي يمرّ بها لبنان.

مصادر مواكبة في المدينة أكدت لموقع "العهد" أن هناك أكثر من عامل أخّر ولادة أو افتتاح وتشغيل المستشفى التركي، علمًا أنه متوقف منذ أكثر من عشر سنوات، وأضافت "على الرغم من أن هذا المستشفى لا يتسع لأكثر من 70 أو 80 سريرًا إلّا أن ما يحكمه هو التجاذب السياسي الحاد في المدينة".

بحسب المصادر العوامل التي تحول حتى الساعة دون تشغيل المستشفى هي:

أولًا: تعيين لجنة لإدارة المستشفى بعد الخلاف حولها بسبب المحاصصات أو تعبيرها عن توجه سياسي واحد.

ثانيًا: مطالبة البعض بتحويل هذا المستشفى الى مستشفى عام لاستقبال كل الحالات المرضية بدل حالات الطوارئ والحروق، خصوصًا وأنه مجهز بكل المعدات بعد تخصيص المستشفى الحكومي في المدينة لاستقبال حالات تتعلق بـ"كورونا" فقط.

ثالثًا: تأمين مصادر التمويل لهذا المستشفى ورواتب أطباء وموظفين وإداريين وممرّضين.

 بلدية صيدا

رئيس بلدية صيدا محمد  السعودي قال في تصريح سابق له إن "زيارة الوزير حسن والوفد التركي الرفيع المستوى عكست الاهتمام الجدي من قبل وزارة الصحة اللبنانية والحكومة التركية لفتح المستشفى في أسرع وقت ممكن، وهذا ما جعلنا نستبشر خيرا بتشغيل المستشفى في أقرب وقت"، مضيفًا إن "بلدية صيدا المؤتمنة على المستشفى لغاية الآن ولحين تشغيله، تدعم الفريق الإداري والطبي لتشغيل المستشفى وستكون إلى جانبهم في أي شيء يطلبونه".

نائب صيدا

وكان الأمين العام التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد قد دعا إلى الإسراع بتشغيل المستشفى التركي المختص بالحروق والإصابات في مدينة صيدا، من دون أي تأجيل إضافي أو إبطاء، بعد أن انتهت أعمال الصيانة والتأهيل والتجهيز في المستشفى.

وأشار سعد الى الحاجة الماسة لخدمات هذا المستشفى في ظل الضغط الشديد على المستشفيات الحكومية والخاصة بعد الانتشار الواسع لوباء "كورونا"، وبعد استنفاد هذه المستشفيات لطاقتها القصوى على الاستيعاب، وبخاصة في أقسام العناية المركزة.

البزري

من جهته، رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري لفت الى أن هذا المستشفى الذي عُطّل ولم يتم تشغيله لأسبابٍ سياسية، يُعاني اليوم من محاولة لتعطيله مرة ثانية ولأسبابٍ سياسية أيضًا، مُطالبًا بإخراج هذا الصرح الطبّي من بازار المُحاصصة السياسية لأن الضرر يقع أولًا وأخيرًا على صيدا وأبنائها.

صيداالمستشفيات

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة