خاص العهد

السوريون ينعون المعلم: رحل حارس الدبلوماسية الكبير

17/11/2020

السوريون ينعون المعلم: رحل حارس الدبلوماسية الكبير

دمشق ـ محمد عيد
لطالما اعتز السوريون بالحضور القوي لوزير خارجيتهم الراحل وليد المعلم (الحاج ابو طارق) وبديهيته المتقدة التي تحيط بالجواب على أسئلة الإعلاميين بشكل يبرز جوانب الحق في الموقف الرسمي السوري الذي طالما أبلى الراحل الكبير بلاء حسنا في الدفاع عنه وفي أصعب الظروف قبل أن يغمض عينيه للأبد ويرحل بعدما أدى رسالته كاملة.
الراحل الكبير
كثيرة هي القصص والجمل والمفردات التي استحضرها السوريون حين سألناهم عن مشاعرهم بعد رحيل وزير الخارجية السوري وليد المعلم .
بدا السوريون وكانهم يحفظون عن ظهر قلب كل المواقف التي سجلها الراحل الكبير أثناء دفاعه عن وطنه سورية خلال الأزمة التي تعرضت لها.
" اسمع يا سيد كيري ..لا أحد في العالم له الحق في إضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لأحد".
هكذا استحضر موظف البلدية  حسام في حديثه لموقع "العهد" الإخباري  كلام المعلم حين قرع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر جنيف يوم سمح هذا الأخير لنفسه بالحديث عن شرعية الحكومة السورية.
" شعرت بالنشوة وأنا أستمع للوزير المعلم، لقد رد لنا الإعتبار بطريقة شفت غيظ صدورنا" يقول حسام.

السوريون ينعون المعلم: رحل حارس الدبلوماسية الكبير

شوقي معلم المدرسة أكد لموقع " العهد" الإخباري أن الكثيرين حاولوا أن يأخذوا على الأستاذ الراحل وليد المعلم حديثه عن محو أوروبا من الخريطة وتجاهله معرفة وزير الخارجية الأمريكي مارك بومبيو باعتبار أن تلك أشياء لا يمكن لأحد أن ينتقص منها.
" ما زلت مؤمنا أن المعلم كان موفقا في ذلك وأراد إيصال الرسالة بأننا لا نعول على أحد ولا نستجدي أحدا من خارج وحدتنا الوطنية وقوتنا الذاتية وعليه فنحن نسينا أوروبا ولم نضيع وقتنا في محاولة استمالتها وهي التي تعيش حالة ذيلية مع الولايات المتحدة الأمريكية ومن هنا كان المعلم موفقا في إخراجه الطريف لهذا الموقف القوي "
السيدة أنطوانيت التي تدير صالون تصفيف شعر نسائي أكدت لموقع "العهد" الإخباري أن الراحل وليد المعلم شكل مع رفاقه في الخارجية صمام الأمان الحقيقي في وجه محاولات خرق المواقف الوطنية التي شكلت عنوان الصمود السوري: "كان حضوره يبعث على الطمأنينة وكلامه الموزون والدقيق يسهل علينا فهم منسوب القوة الذي صنعه الجيش وحصنته الدبلوماسية القوية التي كان الراحل الكبير وليد المعلم على رأسها".
العقل البارد الذكي
المحلل السياسي مهند الضاهر أكد أن الراحل وليد  المعلم كان عنوانا للعقل الذكي البارد الذي يقارب الأمور بروية وذكاء متقد لا يشوبه التسرع ولا العجلة.
وفي حديثه لموقع "العهد" الإخباري لفت الضاهر إلى الكثير من الأشياء التي تحسب للوزير المعلم وأهمها مستوى الحصانة الوطنية التي تمتعت بها وزارته أثناء الأزمة وتجلت في حالات الإنشقاقات التي لا تذكر في المؤسسة الدبلوماسية التي أدارها بحنكة وذكاء الأمر الذي جعل العمل الميداني يتكامل مع العمل السياسي والدبلوماسي الذي أنقذ البلاد وسار بها نحو بر الأمان.
سوقل الضاهر: "هذه المؤسسة أثبتت قوتها المنقطعة النظير، لم يحفل الدبلوماسيون السوريون بحجم الإغراءات الكبيرة التي عرضت عليهم من أجل القفز من سفينة الوطن ولم يعطوا آذانهم لحجم التهويل الكبير الذي حاول أن يزعزع الثقة في أنفسهم وخصوصا في بداية الأزمة بل على العكس تحرك الشعور الوطني داخلهم بمعزل عما كان يمكن أن تتراخى إليه الأحداث واعتبروا أن الفائز هو من يسجل المواقف المبدئية حتى لوسقط شهيدا وهذا الأمر زرعه المعلم في نفوس أبناء مؤسسته التي أدت دورا رائعا إلى جانب الجيش العربي السوري" .
الضاهر أكد أن الراحل وليد المعلم على أهميته واستثنائيته اسس لنهج قويم سيستمر بعده فلا خوف على المؤسسة الدبلوماسية من غيابه وإن كان الأمر موجعا مع رجل بمستوى وليد المعلم.

سورياوليد المعلم

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة