بيروت

خاص العهد

 بحره، بره.. ثرواته: ما حقوق لبنان الثابتة؟ 

31/10/2020

 بحره، بره.. ثرواته: ما حقوق لبنان الثابتة؟ 

فاطمة سلامة

لطالما كانت العين الصهيونية على مقدرات لبنان، وتعمل على سلب ما أمكنها من كيلومترات تشتمل على شيء من ثرواته. ولطالما كان الظل الأميركي حاضراً عند أي حديث من نوع ترسيم الحدود للدفاع بشراسة عن المطامع الصهيونية. وثمّة سؤال رئيسي يطرح حول حقوق لبنان الثابتة براً وبحراً بعد سنوات طويلة على هذا الملف العالق، والذي يمتلك فيه لبنان وثائق وخرائط دالة على حقوقه ولا لبس فيها. 

حدود لبنان البحرية

إطلالة سريعة على تاريخ هذا الملف تبيّن حقوق لبنان البحرية والبرية. على الصعيد البحري، فما هو ثابت لدى لبنان الآتي:

- إثر اللغط الحاصل عقب الترسيم اللبناني مع قبرص الخطيئة الكبرى التي ارتكبها السنيورة عام 2007 حين أوفد في حكومة "بتراء" منزوعة الشرعية مدير عام النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي الى قبرص للتفاوض باسم لبنان على الحدود البحرية اللبنانية -القبرصية، والتي انتهت الى وضع "النقطة 1" كأقصى النقاط الجنوبية لحدود لبنان البحرية القبرصية. لبنان اعتمد حينها "النقطة 1" كنقطة غير نهائية تبعد 17 كيلومتراً عن "النقطة 23" جنوباً. على أثر هذه الخطيئة أنجز لبنان مرسوماً أرسل فيه  إحداثيات "النقطة 23" والنقاط الموجودة بين النقطتين 1 و23 والحدود الجنوبية الى الأمم المتحدة في عام 2010، مع الإشارة الى أنّ الفارق بين النقطة 1 والنقطة 23 والمياه الإقليمية تقارب الـ860 كم. كيان العدو وعندما أنجز الاتفاق مع قبرص وضع "النقطة 1" كمرجعية ما خلق اعتداء على حقوق لبنان ورقياً.

-في المفاوضات الحالية، لم يقتصر حق لبنان البحري على حدود "النقطة 23"، بل هناك خط جديد يمتد جنوب "النقطة 23" مدعم بالقانون والخرائط ويعطي مساحة إضافية لـ"النقطة 23" تقدّر بـ1430 كيلومتراً. وعليه، اذا أردنا جمع المساحة بين "النقطة 1" والخط الجديد نحصل على 2290 كيلومتراً كحق للبنان في الحدود البحرية. واذا ما اعتمدنا النقطة 23 كمرجعية فنحن نتحدّث عن 1430 كيلومتراً.  

حدود لبنان البرية

أما بالنسبة للحدود البرية، وبموجب اتفاقية "بوليه – نيوكمب" والمرفقة بإحداثيات لحدود 37 نقطة فضلاً عن توصيف للحدود ما بين هذه النقاط، تبرز هذه الاتفاقية حدود لبنان الثابتة مع فلسطين التي لم تكن محتلة آنذاك، وهي حدود أقرت من قبل "عصبة الأمم" في شباط 1924. ولاحقاً في الأربعينيات أنجزت الدول المحيطة بفلسطين المحتلة اتفاقيات في جزيرة رودس. كل اتفاقية كانت تنص على أن هناك خطا للهدنة، ولبنان الدولة الوحيدة حينها التي نصّت اتفاقيتها على أن خط الهدنة يتبع خط الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المعترف بها عام 1924. 

وبحسب متابعين للملف فإنّ هذه الحدود ثابتة ولا لبس فيها، إلا أنّ كيان العدو يعمل على جعل الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 كخط انسحاب لكيان العدو، يعمل على جعله خط الحدود الجديد على أساس أن لبنان عام 2000 اعترف بالخط الأزرق، مع الإشارة الى أنّ الأمم المتحدة أسمته آنذاك خط انسحاب وليس خط حدود. ومع كل فرصة تحاول "اسرائيل" أن تعطي هذا الحق مفعول الحدود في سعي منها للانتقال من الحدود الثابتة الى الحدود الجديدة في الخط الأزرق الذي يتجاوز خط الهدنة باتجاه لبنان بـ13 نقطة.
 

لبنانالحدود البحرية اللبنانيةالحدود البرية اللبنانية

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة