#أربعون_ربيعاً

أربعون ربيعاً: ثلاث قوى بمشاريع عالمية.. والجمهورية الاسلامية الايرانية

1066 قراءة | 08:27

د. لينه بلاغي

يشهد العالم ومنذ اكثر من عقد، اثاراً واضحة ومباشرة لعملية انتقال مركز القوة عبر المحيطات الى ما عرف بقلب العالم، وفي الوقت الذي لا يزال المشروع الاستراتيجي الامريكي يحاول التمدد عبر أذرعه المتعددة ، نشهد تبلور رؤى وإشارات لمشاريع توسعية بنكهة روسية واخرى صينية، ترتكز على مسألتي الاستفادة من نقاط ضعف التجربة الامريكية في محاولات السيطرة على العالم وادراته، والامكانات او المقومات التي تمتلكها هذه القوى الكبرى التي تعتبر ناشئة ان صح التعبير.

واذا ما قمنا برسم خرائطي لقوس او لشعاع مصالح هذه القوى على خارطة العالم، سنجد ان مجمل الصراعات ومشاريع الصراع السابقة واللاحقة تتمركز في الحدود الغربية والجنوب الغربية للصين، والجنوب الغربي وغرب روسيا الاتحادية، ما يعني ان المناطق المتنازع عليها سياسيا وعسكريا وثقافيا... والمتنافس عليها اقتصاديا تشمل كل من اسيا الوسطى وصولا الى غرب السيدة الهرمة، اوروبا، شمالا وجنوبا حتى غرب افريقا مرورا بما اصطلح تسميته بالشرق الاوسط بنسخته الاوسع جغرافيا من وجهة نظر بعض المختصين الامريكيين، والتي تتسع لتشمل الى جانب مجمل الدول العربية وفلسطين المحتلة من الكيان الصهيوني واثيوبيا، كل من ايران وتركيا وباكستان وافغانستان والدول المستقلة حديثا في اسيا الوسطى.

هذه الكتلة الجغرافية الهائلة والمتصلة عموما، تعتبر عمقا استراتيجيا لاي مشروع ما فوق دولة، في مجمل المقومات الاقتصادية كأسواق ومصادر للطاقة المتنوعة، التي لم ولن تفقد أهميتها في القريب العاجل رغم العديد من الاكتشافات الجديدة، يستتبعها السياسية والعسكرية...هي أيضاً كتلة تشمل مسطحات مائية مهمة على المستوى الاستراتيجي العسكري والاقتصادي، فمن الغرب الاطلسي وعلى اتصال بالبحر المتوسط عبر مضيق جبل طارق وصولا الى البحر الاسود عبر بحر إيجه وممري الباسفور والدردنيل، ومن الجنوب هناك المحيط الهندي وبحر العرب ومضيق باب المندب وصولا الى البحر الاحمر ثم البحر الابيض المتوسط عبر قناة السويس، دون إغفال وجود خليج العقبة ومضيق تيران. ومن الغرب نجد الخليج الفارسي ومضيق هرمز متصلا جنوبا مع المحيط الهندي، وهناك في الاعلى بحر قزوين المغلق ليس على مائه فقط وانما على ثروات من الطاقة التي يسيل لها لعاب القوى الكبرى لاهميتها الاستراتيجية، وموارد طبيعية اخرى.

الى جانب موارد الطاقة لا يمكن اغفال الموارد البشرية والطبيعية، حيث تمثل هذه المنطقة ثقلا على مستوى القوة البشرية عموما والتنوع الطبيعي الذي يصلح للكثير من الاستخدامات الجوية عسكريا او مدنيا، والتجارية، وتمر في هذه المناطق، على اختلاف توسع او انكماش مشروع الصين التجاري الكبير او طريق الحرير القديم او الحزام الحالي، كل النقاط والممرات الاساسية من مائية او يابسة.

هنا يطرح السؤال المركزي، اين تقع ايران ضمن هذه المشاريع الثلاث الكبرى؟ ولماذا شكل الانقلاب او الثورة الاسلامية في ايران نقط ارتكاز لاعادة رسم مجمل المشاريع والعلاقات الدولية والاقليمية التي نشهدها اليوم؟

اين تقع ايران ضمن هذه المشاريع الثلاث الكبرى؟

يصف أحمد داود اوغلو في كتابه "العمق الاستراتيجي: موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية "(اوغلو ، 2010 ،ص 359 - 358 ) منطقة الشرق الاوسط، بانها ساحة التقاء لقارة العالم الاساسية " افرو ـ اورو ـ اسيا"، وأن منطقة الشرق الاوسط استعادت مكانتها الطبيعية في النظريات الاستراتيجية (ثقل العناصر المحلية)، بعد انتهاء التنافس الايديولوجي البارد ، بين قطبي النظام الدولي السابق.

وعند النظر من زاوية القوى الجيوسياسية البرية الممتدة على خط الحزام المحيط بـ" قلب العالم" نجد ان منطقة الشرق الاوسط تشكل مركز الحزام هذا، واكثر من ذلك يمكن القول ان ايران وتركيا بقيمهما الجيو ـ سياسية واقتصادية، والجيو ثقافية ودينية، يشكلان عصب هذا المركز، الذي يشمل المداخل والمخارج، لمختلف انواع التدخلات من والى اوراسيا، برا وبحرا، ومعبرا اساسيا ومنطقيا، من معابر طريق الحرير واحزمة الصين الاقتصادية التوسعية. وعند هذه النقطة المركزية اتفق ويتفق مجمل اللاعبون الاستراتيجيون، في امريكا وروسيا والصين، خلال وضع استراتيجياتهم في اطار السيطرة او المحافظة على مركز دولي ما.

من الملاحظ ان منطقة الحزام التي يتموضع الشرق الاوسط، في مركزها، هي عينها المنطقة التي وصفها سبيكمان "ريملاند" او "حزام الفصل" عند سائول كوهن ، او "مناطق الصراع" عند جيمس فيرجريف، وهي المنطقة عينها التي اشار لها صامويل هانتينغتون، كاحد مراكز "صراع الحضارات"، وهي المنطقة عينها التي بنى عليها جفري كمب وروبرت هاركافي، فرضيتهما حول انها "منطقة حيوية ، جغرو ـ اقتصادية، في صراع القوى الكبرى" في كتابهما " الجغرافيا الاستراتيجية للشرق الاوسط".

ان الفرصة التي اتاحها انهيار الاتحاد السوفياتي، وانتهاء اولويات القطبين في الحفاظ على حرب باردة لا تصل الى مواجهة فعلية من شانها تدمير الطرفين، اماط اللثام عن متغيرات كثيرة حدثت في هذا الحزام المحيط بقلب العالم، قد لا يكون من المبالغة القول ان الثورة الاسلامية في ايران، وصعود الصين كعملاق اقتصادي من أبرزها، الامر الذي وضع مجمل السياسات الدولية التي انتهجتها القوى الدولية سابقا امام لحظة " NOW " الان، متجددة، وادخل المنظومة الدولية بقيادة امريكا بسلسلة من السياسات التي دفعت بالعالم نحو ما يشبه "الشواش الدولي" او الفوضى الدولية.

تبين لنا نظرية "الشواش" ان المنظومات اللاخطية تظهر سلوكا شاذا وغير منطقي، اذ يمكنها ان تخضع لتلقيمات راجعة، سالبة او موجبة، وقد تنتج الاستقرار او اللاستقرار، ويمكنها ان تنتج التلاحم والتماسك من خلال التقارب والاقتران او تنتج الاختلالات والتشعبات، وبل وحتى التغيرات الانفجارية، ولكي يحدث هذا "الشواش"، ينبغى ان تكون لدينا منظومة حساسة للشروط المبدئية، وعلى ترابط وثيق مع بيئتها المحيطة، فهل يتمتع المحيط الايراني، بهذه المواصفات الامر الذي يمكننا من تطبيق مفردات نظرية الفوضى او الانظمة اللاخطية عليه، لكي نفهم من خلالها عمق المتغير الذي وقع منذ اربعين عاما؟

ان ايران تقع كما سلف الذكر سابقا في مركز او قلب الحزام الفاصل، تتمتع بحدود جغرافية مفتوحة على فضاءات متعددة ، فهي محاطة جنوبا بالبلدان العربية في الخليج الفارسي، وشرقا بافغانستان وباكستان، وغربا تركيا والعراق، وشمالا بآسيا الوسطى وجنوب القوقاز، وبحر قزوين "الخزر"، وتشكل كل من تركيا وايران نقطة التواصل البرية بين العالم الاسلامي العربي وذلك الاسلامي غير الناطق باللغة العربية.

وتتمتع ايران الى جانب فضاءاتها الجغرافية الواسعة، ونفوذها السياسي والحضاري العميق، بوزن قيمي وكمي، سكاني (ما يقارب 75 مليون نسمة) يحولها في نظر القوى الراسمالية الى سوق اقتصادي كبير، لمجالات متعددة مدنية وعسكرية، إلى جانب أهمية بعدها الاقتصادي الاساسي والمتعلق بمصادرها الكبيرة من الطاقة، وموقعها المميز في امداداتها.

ان هذه المعطيات التي تم سردها باختصار والتي يدركها القاصي والداني، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان ايران تتموضع ضمن منظومة اقليمية حساسة لكافة الشروط المبدئية التي من شانها دفع المنظومة الدينامكية للمنطقة للتفاعل وانتاج مدخلات متعددة ومتنوعة ومعقدة للمنطقة واللاعبين السياسيين فيها على مختلف المستويات.

في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة الامريكية بعنوانها احد قطبي النظام العالمي الجديد، تركز جهودها على افغانستان لضرب النفوذ السوفياتي فيها، كانت ايران الشاه، احدى ركائز دول الحائل الامريكية في المنطقة، تشهد انقلابا او ثورة شعبية دينية سياسية، اثارت قلقا شديدا في العالم، ولا سيما في الدول الغربية، وخصوصا بعد اعلان الجمهورية الاسلامية الناشئة، العناوين الرئيسة لسياستها الجديدة في المنطقة، والتي تمثلت بالخروج من دائرة صراع القوى الكبرى من خلال شعار "لا شرقية ولا غربية جمهورية اسلامية " وهو ما اعتبره العالم الغربي عامل تهديد اقتصادي لمنظومة الطاقة المتمركزة في تلك المنطقة من جهة، وسياسي ايديولوجي، يطال منظومتها الفكرية والقيمية، اذ أنها باتت في مواجهة ـ قيمية وفكرية مع ما اعتبرته عدوا جديدا الى جانب الشيوعية، أي، ايران الاسلامية التي رفعت شعار الوحدة في العالم الاسلامي ، وتبنت مشاريع مناهضة الظلم، وشكلت والاهم من ذلك حالة معنوية ايجابية، عمت العالم الاسلامي في حينه، وخصوصا بعد قمع الحركات الاسلامية في العديد من الدول الاسلامية العربية وغير العربية، تحت غطاء القومية.

الى جانب ردود الفعل الدولية، شهدنا ردود فعل اقليمية متخوفة من النموذج الذي قدمته الثورة الاسلامية، ليس باقلها القلق السعودي من تغلغل الفكر التغييري الى المملكة ومحيطها العربي، وخصوصا مع تبني ايران للقضية الفلسطينية التي شكلت الوعي العربي والاسلامي المعاصر وكانت من ابرز قضاياه، ما اعتبرته تعدّ على ساحتها العربية، وفي عقر بيتها ايديولوجيا، في هذه الاجواء عززت السعودية من تنسيقها وتعاونها مع الولايات المتحدة في مواجهة ما اعتبرته خطرا وجوديا في حينه، في ظل غياب تركيا التي لم تكن قد التفت جنوبا تجاه العالم العربي والاسلامي، وانما تمحورت سياستها الخارجية، على الالتفات شمالا، الى دورها انطلاقا من اوروبا، وحلم الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

فكانت حرب الخليج الاولى، والتي انضوت تحت مواجهة النظام الناشئ الجديد في ايران، والذي اعتبر تحد واضح لديموقراطية الانظمة الخليجية  واسلامها السياسي، وامتحان لصبر الدول المتقدمة الغربية ومنظومتها الراسمالية التي تتغذي من شرايين الطاقة والاسواق ومستتبعاتهما، وبعدها حرب الخليج الثانية، وتبعاتها، وتم تاطير الاسلام الجهادي المتطرف الذي بدا في افغانستان كتنظيم "القاعدة" ولم ينته في سوريا حاليا كمتفرعات متعددة من بينها "داعش".

على الرغم من ان العقد الاول من القرن الحالي ختم على مشهدية سقوط نظامين دوليين هما النظام الثنائي القطبية، أي الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد السوفياتي سابقا (1991)، بكل ما مثلاه من صراع بين معسكري الشرق والغرب او القوى البحرية والبرية، والاحادي القطبية (التفرد الاميركي)، الا انه، بطبيعة عمل المنظومات الديناميكية، فتح الباب على أفاق دولية محمومة بالقتال للبقاء، مما جعل المنظومة الدولية بمجملها عرضة للانهيار، تخللها صعود صيني اقتصادي قوي ماليا ولكن قلق سياسيا وامنيا، ومحاولات روسية ليس لاستعادة امجاد امبراطورية او اتحاد سوفياتي اندثر، بقدر ما هو محاولات حثيثة للحؤول دون مزيد من المحاصرة الاميركية، والتي لم تتوقف مطلقا، لان التوقف عن التوسع والتمدد الاميركي يعني اتاحة المجال امام هذه القوى الصاعدة مجددا. وهذا التوسع والتمددالامريكي يستهدف المكان بابعاده المختلفة وتعد منطقة الشرق الاوسط (الدول العربية بالاضافة لايران وتركيا)، احد هذه الاماكن، او عقدة اساسية من عقد النظام الدولي المرتقب، لما يحمله هذا المكان او الاقليم من قيمة ودور ضمن المنظومة.

لقد سمحت حمى التنافس الحاد على المستوى الدولي لهامش واسع من المناورة للقوى الاقليمية من الدرجة الاولى، والتي ياتي في طليعتها، ايران، تركيا، الكيان الصهيوني والسعودية، بعدما سقط من المعادلة في الضربات الاولى، إبان الانظمة الدولية (الحرب الباردة والتفرد الاميركي) كل من مصر والعراق وليبيا.

تحاول هذه القوى الاقليمية حاليا، تلمس موقعها ضمن أنماط ثلاثة من الرؤى الاستراتيجية الدولية، الرؤية الاميركية الساعية الى السيطرة على مختلف المفاتيح الجيوبولتيكية على المستوى العالمي، واعادة ترتيب العالم وفق منظومة تضعها ومن خلفها مجموعة راسماليين، على قمة هرمية المنظومة الدولية، المتشكلة بدورها من منظومات إقليمية أو نظم إقليمية تابعة، من بين هذه النظم ولعلعه الاعقد بينها، من وجهة النظر الامريكية، تاتي اليات اقرار منظومة الشرق الاوسط بزعامة وقيادة اسرائيلية.

اما الرؤية الثانية ، فهي الرؤية التي يسوق لها منظرون روس كالكسندر دوغن، ترتكز على نظام متعدد القوى بتمايز روسي، أو "امبراطورية الامبراطوريات" متعاون، مع منح حرية باعتماد القيم الانسانية والدينية  المختلفة، تغطي عدم القدرة الروسية على استيلاد نموذج قابل للتعميم على غرار النموذج الديموقراطي او الافكار الليبرالية، تحت ذريعة منع انهيار العالم مع انهيار المنظومة الرأسمالية، وهو كما يلحظ ايضا ليس بالمشروع البريء سيما اذا ما اقتران مع التحولات التي شهدها الموقف الروسي على الساحات السورية وفي العلاقات مع تركيا المتقلبة ومشروع نيوم سعوديا، الى جانب الغرام السري الذي يربط الرؤية والطموح الروسي الانف الذكر بالمشروع الاسرائيلي الطموح في المنطقة.

الرؤية الثالثة، هي تلك التي تفترضها القوة الاقتصادية للصين الناهضة، التي تتداخل في طموحاتها وتتناقض على المديين الطويل والمتوسط مع مصالح اللاعبين الدوليين السابقين، اميركا وروسيا، لكنها طامحة الى ما يشبه الامبريالية الاقتصادية عبر مشروعها الطموح (طريق الحرير والحزام برا وبحرا) والذي يستوعب نظريا كافة الراغبين في الدخول اليه من الدول، من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب في القارات الثلاث، اوروبا واسيا وافريقيا، وعلى حلم الاحتواء الاقتصادي لامريكا ربما لاحقا، في ظل عالم محموم، بات مطواعا بشدة للمنظومة الراسمالية الشديدة الديناميكية، لكن ركيزة الرؤية الصينية تستند إلى اسس استتباب الامن في محيطها واستمرارية صعودها الاقتصادي دون فقعات اقتصادية، وعلاقات متوازنة مع مجمل الاطراف، وهي اسس تثار حولها العديد من الشكوك حاليا.

ان الاستهداف يطال العالم العربي من خلال المملكة العربية السعودية، كما يطال ايران وتركيا على حد سواء، مع العلم ان للاخيرة خصوصية تتعلق ايضا بموقعها الجيوبولوتيكي، لكنها حالة اقل حراجة بالنسبة لامريكا والكيان الصهيوني من ايران حاليا. ان اتساع النفوذ الايراني خلال السنوات الاخيرة، من الواضح انه جاء خارج السياق المرغوب اميركيا واسرائيليا، وتحول بعد تطورات سوريا الى نفوذ قد لا يحتمله حليف الامس في عدد من الجبهات اي الروسي.

متعددة هي المتغيرات التي جرت النظام الدولي ودفعته الى عنق الزجاجة، وكثيرة بحيث لا يحصيها هذا المقال، التغيرات التي طالت اللاعبين الدوليين واستراتيجياتهم وتحالفاتهم، وجليله هي الانقلابات السياسية والاجتماعية التي طالت منطقة الشرق الاوسط ومختلف دول العالم ولا سيما مع العولمة التي اسهمت بشكل اساسي في التاكيد على ضرورة الاخذ بمنظومة الوقت كبعد رابع من ابعاد السياسات الدولية ومنظومة القوى الراسمالية الى جانب الجغرافيا السياسة والتكنولوجيا.

إن الخيار العسكري، ما عاد مستبعدا ولا سيما في ظل المتغيرات الاقليمية الحادة التي تعرضت لها المنطقة في السنوات الاخيرة ، وهو خيار سيبقى مفتوحا على مصراعيه، اذا ما بقيت المنطقة على هذا المنوال من اللاستقرار، ولا سيما اذا ما ترك اللاعبون الدوليون (روسيا وامريكا) او احدهما الباب مفتوحا امام هكذا تحرك بغية اضعاف الطرفين او احدهما على حساب المنطقة. وهنا لا بد من الاشارة الى انه على الرغم من الحديث عن تسويات ما في سوريا والعراق، الا ان كلا البلدين لا يزال عرضة لمتغيرات مفاجئة قد تحدث انقلابات في المعادلات الراهنة، وهو امر غير مستبعد عن عموم منطقة الشرق الاوسط وتاريخها ولاسيما سوريا، وهذا مطلب اسرائيلي امريكي، او اليمن ونتائج الصراع فيه، وهو مطلب سعودي اسرائيلي بغطاء امريكي، تحت عنوان اضعاف ايران ومنظومتها خارج الحدود وقد تطال داخل الحدود ايضا.