ترقبوا الكلمة المتلفزة للأمين العام

العالم

الصّراع في قره باخ مستمرّ .. و"تركيا" العقبة أمام التّسوية

16/10/2020

الصّراع في قره باخ مستمرّ .. و"تركيا" العقبة أمام التّسوية

دخلت الإشتباكات بين القوّات الأذريّة والأرمينيّة أسبوعها الثّالث، رغم اتفاق الجانبين على وقف لإطلاق النّار بوساطة روسيّة الذي لم يصمد.

الرئيس الأذري إلهام علييف أكَّد في مُقابلة مع قناة تركيّة، أنّ العمليات العسكريّة في إقليم ناغورني قره باغ ستتواصل إلى حين استعادة الإقليم كاملاً، متوعداً أرمينيا بأنّها ستدفع ثمناً باهظاً إذا أقدمت على مُهاجمة خطوط أنابيب الغاز والنّفط الأذريّة.

في المُقابل اتّهم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان تركيا وأذربيجان بعدم وقف اعتداءاتهما. مضيفاً أنّ أذربيجان تسعى لإحتلال إقليم ناغورني قره باغ بشكل كامل.

الميدان

وفيما يتعلّق بآخر التطوّرات، قال الرّئيس الأذربيجاني إنّ بلاده كبّدت الجيش الأرميني خسائر عسكريّة تُقدّر بملياري دولار حتى الآن، مشيراً إلى أنّ أرمينيا أعلنت مقتل 600 جندي، ولكن عدد القتلى أكثر من ذلك، حسب تقديره.

وأعلنت وزارة الدّفاع الأذريّة سيطرتها على عدد من القرى التّابعة لمحافظة خوجافن، وهي إحدى المُحافظات الأذريّة السبع التي احتلتها أرمينيا مطلع تسعينيات القرن الماضي، ولفتت إلى مقتل عدد من جنود أرمينيا وجرح آخرين.

وأشارت في بيان اليوم الجمعة، إلى أنّه تمّ تدمير دبّابتين، ونظام صاروخي من طراز غراد، و5 مدافع، وعربة قتاليّة من نوع شيلكا، و8 عربات محمّلة بالذّخائر.

وذكرت الوزارة أنّ القوّات الأرمينيّة كثّفت نشاطها في بعض مناطق الجبهة ليلاً، إلّا أنّ جيش أذربيجان تمكّن من صدّها.

في المُقابل أقرّ رئيس إقليم ناغورني قره باخ غير المعترف به دوليّاً أرايك هاروتيونيان والرئيس الأرميني الأربعاء الفائت بأنّ قوّات الإقليم تراجعت في شمال خط الجبهة وجنوبه.

وقال المتحدّث باسم وزارة الدّفاع الأرمينيّة أرتسورن هوفهانيسيان إنّ القوّات الأذريّة شنّت في وقتٍ مبكّر صباح اليوم هجوماً واسع النّطاق بالإتّجاه الشّمالي لخط المعارك الأمامي في قره باخ.

وكانت قد أعلنت الوزارة في وقتٍ سابق، أنّها تحتفظ بحقّ استهداف أي منشأة عسكريّة داخل الأراضي الأذريّة رداً على قصف منصّات الصّواريخ.

العرقلة التركيّة

وفي السياق، اعتبر الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان، إن تركيا هي العقبة الرئيسيّة أمام تسوية سلميّة في ناغورني قره باخ.

وقال سركيسيان "إذا لم يتمّ إخراج تركيا من السّياق العام، فسيكون من الصّعب للغاية التوصّل إلى تسوية سلميّة من خلال المفاوضات والعودة إلى طاولة المفاوضات في إطار مجموعة مينسك التّابعة لمنظّمة الأمن والتّعاون في أوروبا".

وأشار إلى أنّه إذا استمرّ كل هذا، سيكون هناك منخرطون آخرون من المنطقة في الصّراع وسيكون لدينا "سوريا" أخرى.
    
ومن جانبه، انتقد وزير الخارجيّة الأميركيّة مايك بومبيو تركيا، بشأن الصّراع الذي تدعم فيه أنقرة أذربيجان، قائلاً إنّ موقفها يُفاقم الوضع، وأنّ هناك حاجة إلى حلّ دبلوماسي. 

ومن النّاحية الروسيّة، أكّد وزير خارجيتها سيرغي لافروف أنّ بلاده لا تتّفق مع موقف تركيّا بأنّه من المحتمل أن يكون هناك حلّ عسكري للنّزاع بشأن الإقليم، وأنّها أخبرت باكو ويريفان بضرورة عقد لقاءات بين العسكريين، لوضع آليات للتحقّق من وقف إطلاق النّار في الإقليم.

التّنديد الأذربيجاني

في سياقٍ متّصل، أعلن زعماء الطّوائف الدينيّة الأذريَّة إدانتهم للإعتداءات الأرمينيّة وتأييدهم للعمليّات التي ينفّذها الجّيش الأذربيجاني لتحرير أراضيه المحتلّة.

وطالب زعماء الطّوائف بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تنصّ على خروج الجيش الأرميني غير المشروط من الأراضي الأذربيجانيّة المحتلّة، داعين رؤساء الدول والمنظّمات الدوليّة إلى بذل الجهود من أجل حلّ سلمي للنّزاع في قره باخ في إطار وحدة الأراضي الأذربيجانيّة.

أذربيجانأرمينيا

إقرأ المزيد في: العالم