ولادة الرسول وأسبوع الوحدة

خاص العهد

الأزمات تتوالى: هل يكون الحل بهيئة مركزية لإدارة الكوارث؟

10/10/2020

الأزمات تتوالى: هل يكون الحل بهيئة مركزية لإدارة الكوارث؟

فاطمة سلامة

كلما مرّت أزمة على لبنان، تتّجه الأنظار نحو "وحدة إدارة مخاطر الكوارث" التي أنشئت قبل سنوات. ما الذي يمكن أن تفعله هذه الوحدة على عجل؟ في التطبيق وعلى الأرض، تُرشق الوحدة بحجارة التقصير. كثيراً ما يقال إنها في "كوما" وغائبة وغير فاعلة كما يجب. إلا أنّ المعنيين عنها يوضحون صراحةً أنّ صلاحياتهم محدودة، وإمكانياتهم كذلك. والحق يُقال، إنّ لبنان مؤخراً لا يكاد يلتقط أنفاسه، كارثة تلو الأخرى، وأزمة وراء أزمة، وفي هذا الصدد حدّث ولا حرج. لكن ومع هذا الواقع بات لزاماً الحديث عن ضرورة وجود إدارة شاملة للكوارث محددة المهام والصلاحيات، وفيها متخصصون لكافة أنواع الكوارث والطوارئ علّها تخفّف قدر الإمكان من حجم الخسائر والأضرار الواقعة، وتحدث نوعا ًمن الوقاية تفادياً لأزمات قد تحصل من صنع البشر. 

نجار: لإنشاء هيئة مركزية 

لا ينكر وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار وجوب تفعيل "وحدة إدارة مخاطر الكوارث" أكثر مما هو حاصل حالياً. لكن الكوارث المتتالية التي أصابت لبنان تدفع بنا الى إعادة النظر بالموجود -يقول نجار- الذي يشدّد على وجوب إنشاء هيئة مركزية لإدارة الكوارث لتتصرف بسرعة ويكون لديها سلطات تخولها الحلول مكان العمل الذي تقدمه بعض الإدارات والوزارات والبلديات. وفق نجار، أمام هذه الكوارث والأزمات المتتالية لا وقت للروتين الإداري الذي يبدو ثقيلاً جداً. صحيح يقال إن لدينا أزمة سياسية وهذا واقع، لكنّ الأزمة الأكبر -برأي نجار- إدارية. 

 

الأزمات تتوالى: هل يكون الحل بهيئة مركزية لإدارة الكوارث؟

لا ينقصنا سوى هبوط "نيزك"

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، يشدد نجار على ضرورة أن يكون هناك هيئة متخصصة لديها صلاحيات كبيرة للتحرك على عجل ومن دون تأخير، بحيث تصبح هذه الهيئة بمثابة غرفة عمليات واسعة الصلاحيات. لماذا حتى الآن لم يتم إنشاء هذه الهيئة المركزية؟ يجيب نجار عن هذا السؤال بالإشارة الى أنّ الحكومة لم تتمكّن من رفع رأسها نتيجة ترنحها تحت ضربات الكوارث التي ورثناها منذ اليوم الأول. وفق قناعاته، من غير الطبيعي حجم وعدد ونوعية ما يحصل وبأي سرعة، هناك شيء غير طبيعي اذ لم ينقصنا سوى هبوط نيزك من السماء. يقول نجار هذا الكلام ليدلّل على حجم وقوة ما يحصل بحيث لم تلتقط الحكومة أنفاسها بعد. 

ويلفت نجار الى أنه ونتيجة التجربة توصلنا جميعاً -مواطنين ورسميين- الى قناعة تامة بضرورة وجود هيئة مركزية، ولو أن الحكومة لا تزال تجتمع بالتأكيد كنا سنطرح هذه القضية، لكننا اليوم في حالة تصريف أعمال بالمعنى الضيّق. وهنا يوضح نجار أنّ إمكانيات الدولة محدودة في الأصل ومترهلة وضعيفة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتقشف الموازنات في كافة الادارات. وصلنا الى مكان نجد فيه أنفسنا عاجزين حتى عن تمويل حائط يشكل خطراً على السلامة العامة -يقول نجار- الذي يلفت الى أنه أجرى ما يقارب الخمسة اجتماعات لتمويل حائط شكا لكننا لم نجد حتى الساعة الطريقة لتمويله نظرا لفروق الأسعار، وبالموازاة قادمون على فصل شتاء وسيول ما ينذر بالأسوأ.

ويشدّد وزير الأشغال العامة والنقل على أنّ الدولة أصبحت في الكثير من الأماكن عاجزة على الصعيد الاقتصادي وعلى صعيد اتخاذ القرارات، واعداً بطرح فكرة الهيئة المركزية حال توافر الظروف لأهميتها. 
 
نجم: وجود دولة يغنينا عن الأزمات 

لدى سؤال رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب نزيه نجم عن عدم إنشاء هيئة مركزية لإدارة الكوارث حتى اليوم، يقول :"هناك وحدة موجودة ولها موظفوها لكنّ البلد في حالة "كوما"". يرجع نجم الأزمات الحاصلة للحكم الموجود، فلو أنّ هناك بنزين في المحطات لما كان أحد يتجرأ على تخزين هذه المادة، ولو لم يكن هناك هاجس من انقطاع الدواء، لما لجأ أحد الى تخزين الدواء. وجود الدولة يغنينا عن كل هذه التصرفات، يضيف نجم. 

 

الأزمات تتوالى: هل يكون الحل بهيئة مركزية لإدارة الكوارث؟

وفي حديث لموقعنا، يعتبر المتحدّث أنّ الإدارة موجودة لوحدة إدارة الكوارث لكنها تحتاج الى تفعيل من قبل رئيس الحكومة، حسب قوله.

لبنان

إقرأ المزيد في: خاص العهد