التطبيع خيانة

الخليج

اقتصادات الخليج تنهار

30/09/2020

اقتصادات الخليج تنهار

أثبتت مجموعة متزايدة من الأحداث والدلائل أن اقتصادات الخليج في حالة يرثى لها، بسبب اعتماد دولها المفرط على النفط، على عكس ما كانت تروج له هذه الدول عن قوة اقتصاداتها وأنها تستطيع تحمُّل أقصى حد من الصدمات خلال الأزمات.

ووفقًا لتقرير موقع "أويل برايس" الأميركي، فإنه مع توقف أسعار النفط عند الـ 40 دولارًا للبرميل، فقد قدّرت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيف الائتماني أن يصل العجز التراكمي للحكومات الخليجية إلى 490 مليار دولار بين 2020 و2023، بينما سترتفع الديون الحكومية الخليجية بمقدار 100 مليار دولار في العام الحالي وحده.

وفي حين أن الاقتصاد السعودي الأكبر خليجيًا، وشكل واحدًا من أقل الدول تكلفة لاستخراج النفط، إلا أن المملكة تواجه واقعًا اقتصاديًا قاسيًا تمثل في أن سعر النفط عند 40 دولارًا للبرميل بعيد جدًا عما تحتاج إليه لتحقيق سعر التعادل في ميزانيتها، وكان صندوق النقد الدولي قدر أن الرياض بحاجة إلى سعر عند 76 دولارًا للبرميل لتحقيق سعر التعادل في ميزانيتها.

وأشار موقع "أويل برايس" إلى أن دول الخليج الأخرى ليست أفضل حالًا، ففي السنة المالية الحالية يبلغ سعر تعادل النفط في ميزانية الإمارات نحو 69 دولارًا للبرميل، بينما تحتاج الكويت إلى سعر 61 دولارًا للبرميل، في حين تحتاج البحرين وعمان إلى 95.6 و86.8 دولارًا لتحقيق التوازن في ميزانيتيهما.

في المقابل، فإن قطر هي الوحيدة خليجيًا التي ستكون قادرة على تسجيل فائض مالي هذا العام بسعر تَعادُل يبلغ 39.9 دولارًا لكل برميل، بحسب الموقع الأميركي.

وأوضح الموقع أنه من غير المتوقع أن تتحسن أسعار النفط في أي وقت قريب، وعلى الرغم من أن توقعات "غولدمان ساكس" المصرفية الأميركية هي الأكثر تفاؤلاً لأسعار النفط بأن تصل إلى 65 دولارًا للبرميل بحلول الربع الثالث من 2021، فإن محللين آخرين يبدون تفاؤلاً أقل بكثير.

وذكر الموقع أن مسحًا أجرته وكالة "رويترز" مؤخرًا توقع ارتفاعًا متواضعًا في أسعار الخام عند 50.45 دولارًا لبرميل برنت في 2021، وتبقى توقعات "غولدمان ساكس" و"رويترز" بعيدة جدًا عن أسعار التعادل التي وضعتها الحكومات الخليجية.

ورأى "أويل برايس" أن الإجراءات المالية التقشفية والأكثر صرامة بدأت تلقي بثقلها على النشاط الاقتصادي الخليجي مع تدهور ظروف الأعمال بالتزامن مع هبوط أسعار النفط وتفشي فيروس "كورونا"، مشيرًا إلى أن النشاط الاقتصادي الضاغط أدى إلى خسائر كبيرة في قطاع البنوك في المنطقة، ما أجبر بعضها على إجراء موجة من الاندماجات والاستحواذات للبقاء في السوق.

وأكد "أويل برايس" أن أسواق الدين تشكل الملاذ الوحيد الذي يتعين على دول الخليج اللجوء إليه لتغطية عجزها المالي الضخم.

النفطالخليج

إقرأ المزيد في: الخليج

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة