العالم

الخارجية الروسية: واشنطن تمنع المعارضة من محاورة الحكومة الفنزويلية

353 قراءة | 14:14

أشارت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، إلى قلق موسكو إزاء ما تشهده إدلب السورية، كما تطرقت للأزمة في فنزويلا وحذرت من خطر اندلاع نزاع مسلح واسع هناك. 

وأكدت زاخاروفا أن موسكو قلقة لعدم تخلي الإرهابيين عن محاولات الاستفزاز باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وقالت: "مما  يدعو للقلق، ورود تقارير عن محاولات الإرهابيين القيام باستفزازات باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا. ووفقا للمعلومات المتوفرة لدينا، فإن مجموعة من نشطاء ما تسمى بالمنظمة الإنسانية "الخوذ البيضاء" زودت بعض المستشفيات في إدلب بالأجهزة اللازمة لتصوير مثل تلك الاستفزازات".

ولفتت زاخاروفا إلى أن التوترات حول منطقة تخفيض التصعيد لا تقل، وأن مسلحي "هيئة تحرير الشام" (الاسم المستحدث لـ"جبهة النصرة") الذين يعملون هناك، بقصفون يوما المناطق السكنية المجاورة وكذلك يزيدون تجمعات قواتهم قرب خط التماس مع القوات السورية".

وفي نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، أعلنت الخارجية الروسية في بيان لها، أنه "لا تزال جماعات الإرهابيين والمتطرفين في إدلب تحاول تنفيذ استفزازات واسعة النطاق باستخدام الأسلحة الكيميائية والمواد السامة، وينضم نشطاء من منظمة "الخوذ البيضاء" الإنسانية الزائفة والمشؤومة، المتخصصة في تصوير أحداث [تحاكي شن هجمات كيميائية] بسهولة إلى مثل هذه الجهود".

ودعت زاخاروفا الولايات المتحدة الأميركية إلى سحب قواتها في أسرع ما يمكن من منطقة التنف السورية وتسليمها لدمشق، مشددا على  ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة توطين النازحين المقيمين في مخيم الركبان جنوبي سوريا، وتحمّل واشنطن المسؤولية عن استمرار الأزمة الإنسانية في المخيم.

من جهة اخرى، حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية من "خطر اندلاع نزاع عسكري واسع النطاق في فنزويلا الذي لا يزال قائما"، مؤكدة ان الطريق إلى حل الأزمة الفنزويلية يمر عبر تنظيم حوار داخلي شامل.

وأعربت عن استعداد موسكو للانخراط في آلية وساطة تقبلها الأطراف الفنزويلية من أجل تسوية أزمة بلادهم، مؤكدة ان بلادها ترحب باستعداد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتعاون مع جهود الوساطة الدولية.

كما دعت زاخاروفا المجتمع الدولي لتقييم تبعات العقوبات النفطية الأمريكية ضد فنزويلا، لأن حزمة العقوبات هذه تمثل طريقا مباشرا إلى كارثة بيئية، من شأنها إلحاق أضرار فادحة بتنمية دول المنطقة.

وأوضحت ان "دعم روسيا لكراكاس يهدف للحفاظ على الدولة الفنزويلية، التي تتعرض لتدخل خارجي هدفه تأجيج أزمة داخلية"، وقالت : "موسكو ترحب برفض عدد من دول أمريكا اللاتينية الانصياع لنهج واشنطن العدواني تجاه فنزويلا".

ورأت ان "واشنطن تمنع المعارضة الفنزويلية من محاورة الحكومة ما يحول دون التوصل إلى حل داخلي للأزمة الفنزويلية