التطبيع خيانة

لبنان

هل ستكون معركة التأليف سهلة بعد حلّ عقدة "المالية"؟

24/09/2020

هل ستكون معركة التأليف سهلة بعد حلّ عقدة "المالية"؟

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على الخرق الذي حصل أمس في مسار تأليف الحكومة بعد تبني الرئيس سعد الحريري موافقته على تخطى عقدة حقيبة المالية بإسنادها للطائفة الشيعية، لكن الجديد الذي حصل في هذا المسار تأكيد رئيس الجمهورية ميشال عون أنه لن يقبل توقيع مرسوم التأليف إذا لم يكون موافقاً على أسماء أعضائها. وهذا يؤكد أن معركة التأليف ما بعد حلّ "المالية" لن تكون سهلة أيضاً.


"الأخبار": تأليف الحكومة.. حلّ المالية يفتح عقداً أخرى

بداية مع صحيفة "الأخبار" التي أخذت تقول: أن الإخراج باريسي والتنفيذ حريري. ولذلك، فإن موافقة الرئيس سعد الحريري على أن تكون وزارة المالية بعهدة وزير من الطائفة الشيعية، سرعان ما لاقت ترحيباً فرنسياً استثنائياً، قُرن بالإشارة إلى ضرورة تأليف الحكومة «الآن». لكن بيان رئيس الجمهورية أعاد التذكير بأن عقدة «المالية» ليست الوحيدة، وإن حجبت خلفها العقد الأخرى. أبرز هذه العقد التمثيل المسيحي. لن يقبل الرئيس ميشال عون توقيع مرسوم تأليف حكومة لم يوافق مسبقاً على أسماء الوزراء فيها، وتحديداً منهم المسيحيين

إذا جرى التسليم بأن موقف الرئيس سعد الحريري لم يكن سوى صدى للموقف الفرنسي الباحث عن إيجاد حل لعقدة وزارة المالية، فإن ذلك يقود إلى أن هذه العقدة في طريقها إلى الحل. لم يتضح بعد مسار الحلّ، نظراً إلى الديباجة المرتبكة لبيان الحريري، والتي جعلت الثنائي الشيعي يرفض بشكل تام عبارة «لمرة واحدة» التي قرنها الحريري بالموافقة على أن يتولى وزير مستقل من الطائفة الشيعية وزارة المالية. لكن الحريري، كما الرئيس المكلف مصطفى أديب، يدرك أن الوصول إلى هذه المرحلة يفترض حكماً الاتفاق مع الثنائي على اسم الوزير، أو على الأقل الاتفاق على صيغة ما تسمح بعدم اعتراضهما. إن كان ذلك من خلال اقتراح أكثر من اسم يختار أديب من بينها، أو إن كان عن طريق التفاهم المباشر مع الفرنسيين على الاسم. الرئيس نبيه بري لم يصدّ المبادرة أو يرفضها بشكل تام، وإن بدا متحفظاً على مضمونها، وهو التحفظ الذي يتبنّاه حزب الله أيضاً. وأمس، نقل زوار عين التينة عن بري قوله إن بيان الحريري هو «خَرقٌ في السد»، علماً بأن «الطرح ليس بجديد وأن الفرنسيين سبق أن عرضوا علينا الفكرة، على أن يسمّوا هم الوزير الشيعي». وقال بري «إننا على موقفنا بأن التسمية تتم بيننا وبين الرئيس المكلف، وموقفنا أن نقدم عدداً من الأسماء وهو يختار منها»، معتبراً أن «الأهم من موقف الحريري هو تعامل رئيس الحكومة مع هذه المبادرة، ونحن جاهزون». لكن حتى مساء أمس لم يحصل أي تواصل بين أديب والثنائي، ولم يتمّ تحديد أي موعد للقاء بين رئيس الحكومة والخليلين.

الرسائل غير المباشرة على خط عين التينة - بيت الوسط أوحت أن التأليف صار في عهدة الطرفين. متى اتفقا صارت الحكومة جاهزة. ولذلك، خرجت رئاسة الجمهورية أمس ببيان اعتراضي، أعادت التذكير فيه بأن «الدستور ينصّ صراحة في مادتيه 53 (فقرة 4) و64 (فقرة 2) على أن رئيس الجمهورية يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، مرسوم تشكيل الحكومة، وأن رئيس الحكومة المكلف يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقّع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها، ما يعني من دون أي اجتهاد أو اختزال أو تطاول على صلاحيات دستورية، أن رئيس الجمهورية معنيّ بالمباشر بتشكيل الحكومة بإصدار مرسوم التشكيل بالاتفاق مع رئيس الحكومة المكلف»، علماً بأن مصطفى أديب لم يكن بعيداً عن موقف رئيس الجمهورية، فأكد، في بيان، حرصه على الوصول إلى تقديم تشكيلة من ذوي الاختصاص وأصحاب الكفاءة القادرين على نيل ثقة الداخل كما المجتمعين العربي والدولي، بالتشاور مع رئيس الجمهورية ضمن الأطر الدستورية. وكما أبدى عون حرصه على المبادرة الفرنسية وتأليف حكومة مهمة من اختصاصيين مستقلين للقيام بالإصلاحات اللازمة لإنقاذ لبنان من أزماته المعقّدة، كذلك أكد أديب تأليف حكومة «تساعد اللبنانيين على وضع حد لآلامهم اليومية، وتعمل على تنفيذ ما جاء في المبادرة الفرنسية من إصلاحات اقتصادية ومالية ونقدية وافقت عليها جميع الأطراف».

وفيما بدا موقف الحريري بمثابة الانطلاقة الجديدة للمبادرة، كانت فرنسا تلقي بثقلها لإنجاحها، تارة بالترغيب وأخرى بالترهيب. سارعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى الترحيب «بالإعلان الشجاع» للحريري. وقالت إن «هذا الإعلان يمثل فرصة وينبغي أن تدرك كل الأحزاب أهميته حتى يتسنى تشكيل حكومة مهام الآن». ثم عمد وزير الخارجية جان إيف لودريان إلى الذهاب باتجاه معاكس للوصول إلى النتيجة نفسها، أي «تشكيل حكومة الآن». فدعا «الشركاء الدوليين إلى زيادة الضغط على القوى السياسية اللبنانية لتشكيل حكومة جديدة»، محذراً «مرة أخرى من أن وصول المساعدات المالية الحيوية مشروط بإجراء الإصلاحات».
وقال لو دريان، في كلمة ألقاها أمام أعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان: «إن القوى السياسية لم تنجح بعد في الاتفاق على تشكيل الحكومة. ولذلك، فإن الضغوط القوية والمتحدة من جانبنا ضرورية لدفع المسؤولين اللبنانيين إلى احترام التزاماتهم». أضاف: «مستقبل لبنان على المحك، ومن دون إصلاحات لن تكون هناك مساعدات مالية دولية».

وعليه، فقد أكدت مصادر مطلعة أن التفاؤل المستجد مرتبط بمسعى فرنسي جدي لحسم تأليف الحكومة، لأن التأخير صار يشكل استنزافاً لباريس، التي وضعت كل ثقلها في الملف اللبناني ولن تقبل بالخروج خائبة. لكن السؤال الرئيسي: هل تفتح الطريق أمام تأليف الحكومة بمجرد حل عقدة المالية، أم أن عقداً أخرى ستظهر بعدما كانت محجوبة بعقدة «المالية»؟ بيان رئيس الجمهورية، وإن كان يؤكد المسار الدستوري للتأليف، إلا أنه يخفي أيضاً معركة لن تكون بسيطة على التمثيل المسيحي. فعون، بالرغم من حرصه على نجاح المبادرة الفرنسية، لن يقبل توقيع مرسوم تأليف حكومة، لا يكون موافقاً على أسماء أعضائها، أقله المسيحيون منهم. مصادر رئاسة الجمهورية تؤكد أنه لم يُصر بعد إلى مناقشتها في أي اسم للتوزير. وهذا يؤكد أن معركة التأليف ما بعد حلّ «المالية» لن تكون سهلة أيضاً.
لكن أبرز الإشارات السلبية أتت أمس من خارج البلاد، وتحديداً من السعودية. ففي كلمة مسجلة ألقاها الملك سلمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ربط بين انفجار مرفأ بيروت و«هيمنة حزب الله الإرهابي التابع لإيران على اتخاذ القرار في لبنان بقوة السلاح، ما أدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية». واعتبر أن تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني من أمن واستقرار ورخاء يتطلب «تجريد هذا الحزب الإرهابي من السلاح». وفيما لم يعرف بعد كيف ستكون تبعات هذا الكلام على الداخل اللبناني ومواقف الأطراف، فإن السؤال الأبرز سيكون: هل سيتمكن سعد الحريري من تجاهل هذا السقف السعودي؟ أم أنه سيبقى مراهناً على المبادرة الفرنسية، الوحيدة القابلة للحياة اليوم، من دون المس بالمعادلات السياسية الراهنة، ولو إلى حين؟


"البناء": الثنائي ينتظر إيضاحات حول موقف الحريري وأديب من آلية تسمية وزير الماليّة

بدورها، صحيفة "البناء" لفتت الى ثلاثة معوقات تحول دون إقلاع قطار حكومة الرئيس مصطفى أديب، بعد التقدم الذي تحقق بفعل الخطوة التي أقدم عليها الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، بكسر الجمود عبر النزول عن شجرة التصعيد وإعلان تحرير الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة من شرط المداورة في وزارة المال الذي أدخله الحريري ومعه رؤساء الحكومات السابقون، وخرج منه وحده بصورة يشوبها غموض لم يتح ملاقاته من ثنائي حركة أمل وحزب الله بموقف إيجابي مرحب علناً، يعتبر المسألة منتهية، خصوصاً أن انسحاب رؤساء الحكومات السابقين من مبادرة الحريري ووصفها بالشخصيّة، ترافق مع تضمين المبادرة نصاً يوحي باشتراط التراجع عن رفض منح حقيبة المال لوزير من الطائفة الشيعية بشرطين، إذا ثبتت صحتهما، يتكفلان بإسقاط أي إيجابية مرتجاة منها، الشرط الأول هو أن يُحصر الاختيار بالرئيس المكلف، والثاني أن يقبل الثنائي بكون ما يُعرض في المبادرة الحريرية هو تخلٍّ عن مناداة الثنائي بالبعد الميثاقي للتوقيع الثالث مقابل الحصول على حقيبة المال لمرة واحدة. وهذا ما طرح السؤال عما إذا كان انسحاب الرؤساء السابقين منسقاً لعدم تظهير القبول بتعديل الموقف من وزارة المال لا ينال تغطية المرجعية الطائفية التي حاول الرؤساء السابقون تجسيدها من خلال تسمية الرئيس المكلف، ويُراد تأكيد أن المبادرة شخصية لا تلزم أحداً غير صاحبها.

المعوقات الثلاثة، هي عدم وضوح حجم التغيير في موقف الحريري، مع إدراك حراجة الكلام المعلن للتعبير عن الموقف بوضوح، خصوصاً مع ظهور كلام الحريري إضعافاً للرئيس المكلف ومكانة الموقع وصلاحيات رئيس الحكومة، الذي أظهره كلام الحريري كموظف يتلقى التعليمات من موقع أعلى يقيّده ويحرّره ساعة يشاء، ويمنحه وينزع منه صلاحيّات كما يشاء، لكن استجلاء الموقف ضرورياً قبل تقييمه، فتسمية وزير المال من قبل الثنائي أمر نهائي محسوم في الجوهر كشرط للمشاركة في الحكومة، مع مرونة كاملة في التفاصيل لجهة عدم فرض اسم بعينه، وترك المجال لتفاهم رئيس الجمهورية والحكومة على واحد من أسماء عدة مقترحة من الثنائي، فهل هذا هو مضمون مبادرة الحريري؟

المعوّق الثاني، هو إشكالية التعامل مع رئاسة الجمهورية منذ تكليف الرئيس مصطفى أديب، حيث أوحى نادي رؤساء الحكومات السابقين مراراً، بأن على رئيس الجمهورية أن يقبل تشكيلة الرئيس المكلف أو يرفضها، وبدا الإيحاء ذا مصداقية مع سلوك الرئيس المكلف القائم على تثبيت مرجعية رؤساء الحكومات السابقين لقراره، وقد صار أكيداً أن رئيس الجمهورية يرفض هذه المعادلة ويتمسك ومعه الثنائي والحلفاء بممارسة صلاحياته الدستورية كاملة كشريك في تشكيل الحكومة، يسمّي ويضيف ويحذف.

المعوق الثالث هو حجم الثقة بالمناخات الدولية والإقليمية التي يتحدث الفرنسيون عن تأمينها لخطوة الحريري كترجمة لتحوّل رعته باريس لإحداث اختراق في جدار الجمود، خصوصاً أن موقف رؤساء الحكومات السابقين الرافض لمبادرة الحريري إذا كان ضمن توزيع أدوار مع الحريري بنية نفي صفة الميثاقية عن الخطوة، فهو دليل على تلاعب يثير الريبة بخلفيّته الدولية والإقليمية، وإذا لم يكن كذلك، فهل انفصال الحريري عن شركائه يحوز التغطية أم أنهم يحوزونها أكثر؟

في سياق السؤال عن التغطية الدولية والإقليمية وخصوصاً الاميركية والسعودية، كثير من التساؤلات، فما صدر عن الملك السعودي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتوجيه الاتهام لحزب الله بالإرهاب، واشتراط عودة الاستقرار للبنان بنزع سلاح المقاومة، يقدم إشارة معاكسة لما يفترض انه تسهيل لتسوية تتيح تشكيل الحكومة، فهل الكلام الملكي هو تعبير عن قرار بإسقاط التسوية؟

عين التينة: لا قرار نهائيّ

لا تزال مبادرة الرئيس سعد الحريريّ لحل عقدة وزارة المالية تخضع للمعاينة والفصح في عين التينة. إذ لا قرار نهائياً حتى الآن بالتقيد حرفياً بما ورد في بيان المكتب الإعلامي للحريري ولا في الآلية المعروضة على ثنائي أمل وحزب الله لاختيار الاسم، بحسب ما علمت «البناء» لا سيما أن المقترح ليس جديداً، فسبق وأن أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري استعداده لأن يطرح على الرئيس المكلف مصطفى أديب أسماء عدّة من الطائفة الشيعيّة من ذوي الاختصاص والكفاءة والنزاهة وغير الحزبيين ليختار أديب من بينهم.

وأشارت أجواء عين التينة لـ»البناء» إلى أن «اقتراح الرئيس الحريري خطوة إيجابية باتجاه التوصل إلى الحل، لكنها ليست الحل ولا تؤشر إلى أن الحل سيظهر سريعاً وأن الحكومة ستولد غداً»، مشددة على أن «المبادرة تحتاج إلى نقاش لبعض الوقت».

ونقل بعض من التقى الرئيس نبيه برّي أمس، عنه تفاؤله في موضوع الحكومة، فيما أفادت مصادر إعلامية بأن برّي رحّب ببيان الحريري وقال إنه يُبنى عليه إيجاباً، مشيرة الى أن «برّي قال إنّ تحركاً سيحصل خلال الساعات المقبلة وهو ردّ على أحد النواب بالقول: «مش مطوّلة لأن ما بقا فينا نحمل». وقال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي عن موقف برّي بشأن الحكومة: «لم يعد التشاؤم سيّد الموقف حكومياً وهناك إمكانيات واعدة يمكن البناء عليها، ولكن علينا الانتظار قليل».

لكن مصادر في كتلة التنمية والتحرير أوضحت لـ»البناء» ما قصده بري «بأنها مش مطولة وما بقى فينا نحمل»، بأن ذلك لا يعني التنازل عن حق الثنائي في التسمية، وموقف رئيس المجلس حال كل القوى السياسية والبلد الذي لا يحتمل المزيد من المناورات والكيديات».

ونفت المصادر طرح بري أسماء لتولي وزارة المال، مشيرة إلى أن لا أسماء قبل التوافق على آلية التسمية، مشدّدة على أن تسمية الثنائي لوزرائهم خارج النقاش والتفاوض مع عدم ممانعة من تطبيق مبدأ المداورة في الحقائب».

لكن تردّد مساء أمس أن الرئيس بري اقترح اسماً اقتصادياً مالياً لبنانياً يحمل الجنسية الفرنسية ويعمل في فريق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، يدعى أحمد محمود شمس الدين، وزيراً للمالية من بلدة زوطر الشرقية قضاء النبطية.

وبحسب ما تقول مصادر نيابية مطلعة لـ «البناء» فإن عقدة المالية هي واجهة العقد وتخفي خلفها تعقيدات مختلفة منها على سبيل المثال ملاحظات رئيس الجمهورية على تشكيلة أديب عندما يقدمها ومدى مراعاتها للتوازنات الطائفية والسياسية والنيابية فضلاً عن حصة رئيس الجمهورية وتمثيل الأحزاب والكتل النيابية، إلى جانب أسماء الوزراء السنة والمسيحيين والدروز لا سيما أن من يختار الوزراء هما الرئيسان السنيورة الذي لا يملك صفة سوى أنه رئيس سابق للحكومة ونائب سابق وليس رئيس كتلة ولا نائب حالي ولا رئيس حزب فمن أعطاه الحق بالتدخل في عملية التأليف وتسمية وزراء؟ هل لأنه عضو في نادي مخترَع؟ أما ميقاتي فكانت حكومته في 2011 من أسوأ الحكومات. وتساءلت: عندما كان هذا الفريق أقليّة نيابية ولم يفرض هذه الشروط، فعلى ماذا يستند من مصادر قوة؟

الحريريّ

أما الحريري فرمى مبادرته إلى ملعب عين التينة – حارة حريك، وقال كلامه ومشى ونأى بنفسه واعتبر أنه أدّى قسطه للعلى وبات خارج اللعبة الحكومية.

وأفادت أوساط مقرّبة من بيت الوسط أن «تنازل الحريري جاء بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي الذي طلب اليه تقديم هذا التنازل وهو طرح كان قد حمله السفير الفرنسي برونو فوشيه الى فرنسا». وأضافت المصادر أن «موافقة الحريري أتت نتيجة وعد تلقاه من ماكرون بأن هذا التنازل يقابله تسهيل قروض مؤتمر سيدر بشكل سريع». ولفتت إلى أن «الحريري على يقين أن هذه الخطوة قد تُخسّره شعبياً ولكن بنظره هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ البلد والمستقبل بانتظار الرد أو تلقف الثنائي الشيعي للمبادرة».

ترحيب فرنسيّ

ورحبت الخارجية الفرنسية بمبادرة الحريري واصفة إياها بالـ»الشجاعة». وأشارت الخارجية في بيان الى أن فرنسا «ستستمر بالوقوف إلى جانب اللبنانيين بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين وستسهر على احترام شروط الدعم الدولي للبنان في كل مرحلة». وأشار إلى أن «فرنسا تشجّع مصطفى أديب على تشكيل حكومة مهمة بأسرع وقت ممكن تتألف من شخصيات مستقلة ومختصة يختارها بنفسه».

بدوره، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في كلمة ألقاها أمام أعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان «الشركاء الدوليين إلى زيادة الضغط على القوى السياسية اللبنانية لتشكيل حكومة جديدة»، محذراً «مرة أخرى من أن وصول المساعدات المالية الحيوية مشروط بإجراء الإصلاحات».

لبنانالحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة