خاص العهد

الكارثة وقعت.. سجن رومية موبوء بـ"كورونا" فهل يطوّق المعنيون الأزمة؟

14/09/2020

الكارثة وقعت.. سجن رومية موبوء بـ"كورونا" فهل يطوّق المعنيون الأزمة؟

هبة العنان

سريعًا يتدهور الوضع الصحي في سجن رومية.. لا فحوصات ولا عناية طبية ولا اجراءات احترازية تفُرض على السجناء أو السجّانين، ما يؤكد أن كارثة على وشك الوقوع بعد انتشار فيروس "كورونا" في أكثر من مبنى في السجن.

ما كان الأهالي وقوى الأمن الداخلي والمحامون والقضاء يخشونه، حدث بالفعل، ما يستدعي تحركًا طارئًا وعاجلًا لاستدراك الوضع قبل أن يتحوّل السجن إلى بؤرةٍ خطرة تُهدّد حياة جميع الموقوفين والمحكومين والعاملين فيه.

ما شاهده ونقله أهالي السجناء الأسبوع الماضي، حول وجود أطباء وممرّضين وممرّضات يرتدون الزيّ الواقي من "كورونا"، حسم أمرًا لطالما كانوا يخشونه ودحض ما نشرته المديرية العامة لقوى الأمن حول عدم وجود إصابات في السجن، الأمر الذي دفعهم إلى رفع الصوت والتواصل مع المعنيين لاتخاذ الاجراءات الطارئة لتدارك الوضع.

إزاء ذلك، بادر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي لإجراء سلسلة اتصالات مع الجهات المعنية لحثّها على اتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان صحة وسلامة السجناء والقائمين على السجن.

الموسوي نبّه في حديث لموقع "العهد الإخباري" الى أن "سجن رومية سيتحوّل عاجلًا أو آجلًا إلى بؤرة موبوءة تطال جميع السجناء والحرّاس"، مشيرًا إلى أن "علينا إعادة النظر بقدرات الجسم الطبي المتابع للمرضى في السجن، لأننا مقبلون على كارثة لا يمكن لأحد تحمل عقباها".

الكارثة وقعت.. سجن رومية موبوء بـ"كورونا" فهل يطوّق المعنيون الأزمة؟

واعتبر الموسوي المطلع على ملف السجن ووضع السجناء هناك أن "عدد الإصابات لا يمكن احصاؤه أو حصره بنسبة معيّنة"، متسائلا عن "عدد الفحوصات التي تُجرى يوميًا"، وقال إن سجن رومية هو نموذج مصغر عما يحدث في البلد، إذ إن عدد الإصابات المسجلة يوميًا لا يمكن تأكيده طالما لم نجرِ عددًا كافيًا من الفحوصات اليومية".

وذكر الموسوي لـ"العهد" أن "نتائج الاتصالات التي اجراها مع المعنيين لحل هذه المسألة كانت إيجابية"، لافتا إلى أن "وزيري العدل والداخلية قدّما وعودًا لناحية تنفيذ الاجراءات الكفيلة بتخفيف الاكتظاظ"، وقال إنه "سيزور اليوم السجن بحضور وزيري الصحة والعدل للاطلاع على آخر المستجدات الصحية فيه".

وأوضح أن الفرق بين عدد الموقوفين المحكومين في سجن رومية كبير، ومنهم من زادت مدة توقيفه على مدة حكمه، وذلك بسبب ضعف القضاء وتقاعس وتلكؤ وكسل بعض القضاة، وطالب بإعلان حال طوارئ صحيّة، وتشكيل خلية أزمة بإشراف وزيري الداخلية والعدل تنظر في السبل الآيلة إلى تخفيف عدد السجناء من خلال التماس عفو خاص أو الموافقة على اخلاءات سبيل باشراف القضاء.

وحول إعادة تفعيل مساعي إقرار قانون العفو العام لدى اللجان النيابية، قال الموسوي لـ"العهد" إن "الأمر قيد البحث ولا زال على جدول الأعمال والاهتمام، لكن أولويتنا الآن تمرير العفو الخاص"، كاشفًا أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتجه إلى إصدار العفو الخاص عن السجناء المرضى وكبار السن".

بالموازاة، علم موقع "العهد" من مصادر متابعة أن "الوضع الصحي في السجن متدهور، وما يشاع حول عدد محدود من الإصابات غير صحيح، إذ إن عدد المصابين في صفوف السجناء فقط يتجاوز الـ13 إصابة".

وقالت المصادر إن الاكتظاظ في مباني رومية وصل إلى حدّ غير معقول، ما سيؤدي إلى تفشٍّ كبير لـ"كورونا"، مشيرة إلى الأوضاع السيّئة وانعدام القدرة على اتخاذ الاجراءات الصحية الاحترازية لمواجهة الفيروس".

المصادر أكدت أن السجناء يقودون حملات للمطالبة بضبط الوضع، محمّلين قوى الأمن مسؤولية الوضع الصحي الخطير.

لبنانابراهيم الموسوي

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة