فلسطين

وزير الخارجية الفلسطيني: الإمارات تجاوزت الثوابت والخطوط الحمراء

10/09/2020

وزير الخارجية الفلسطيني: الإمارات تجاوزت الثوابت والخطوط الحمراء

أكد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي مساء أمس الأربعاء أن "دولة فلسطين خرجت من اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية أكثر قوة"، موضحًا أننا "استطعنا أن نمنع صدور بيان عن وزراء الخارجية العرب يشرعن أو على الأقل يعطي الضوء الأخضر لدولة الإمارات لكي تذهب بدعم عربي للتوقيع على التطبيع مع دولة الاحتلال، أو لا يبدي أي اعتراض أو معارضة على تلك الخطوة كأنها تتماشى مع الإجماع العربي".

وأضاف المالكي في حديث تلفزيوني أن "موقف فلسطين كان حادًا وقويًا، واستخدمنا الدور المناط بنا كرئاسة دورية لمجلس الجامعة الوزاري لنعمل على منع حدوث ذلك، ونحن أكدنا أنه لا يوجد إجماع عربي على هذه الخطوة، خاصة أننا وقفنا وبكل قوة في حماية مبادرة السلام العربية وما تعنيه وأكدنا على أن خطوة التطبيع الإمارتية تتناقض مع مبادرة السلام العربية".

وأوضح المالكي "أكدنا أن يتضمن أي بيان يجب أن يصدر عن جامعة الدول العربية، إدانة للخروج عن مبادرة السلام العربية، باعتبارها الفيصل والمفتاح، والتي تغطي كل النواقص الأخرى والتي تحمي الموقف الفلسطيني ضد التطبيع وتحاول أن تحافظ على الموقف العربي من المبادرة"، مشيرًا إلى أن "فلسطين طالبت بإضافة هذه الإدانة للبيان وأنه بدونه لن تكون هناك موافقة فلسطينية ولن يكون هناك بيان وهذا ما التزمنا به وأصررنا عليه حتى آخر لحظة من هذا الاجتماع".

وقال إنه "باعتبار أن الدول العربية لم تتوافق معنا في وضع هذه الكلمات (إدانة الخروج عن المبادرة العربية) لم يصدر بيان أو قرار عن وزراء الخارجية العرب يشرّع خطوة الإمارات.

المالكي تابع أن "فلسطين  تحاول أن تتوافق مع الجميع ضمن قرارات تكون مقبولة ومتوافقا عليها جميعا، ولو كانت القرارات مصاغة وتصدر باسم دولة فلسطين فإن مداخلتي في الاجتماع عبرت عن الموقف الفلسطيني الأصيل بكل وضوح وبكل قوة، وطالبت برفض الإعلان الثلاثي والتطبيع، وطالبت الدول العربية بمنع حدوث ذلك".

وحول مساعي منع التطبيع مع العدو، قال المالكي: "نحن حاولنا ولكننا لا نعمل وحدنا داخل الجامعة العربية، ودائما هناك نقاش وتوافق حول مجموعة من القضايا التي تجبرنا جميعًا في كل المواضيع على النزول إلى الحد الأدنى"، مؤكدًا أننا "طالبنا بكل وضوح بإدانة الخروج عن مبادرة السلام العربية ولم نحصّلها، ولكن في المقابل منعنا صدور بيان عن اجتماع الجامعة الوزاري يدعم أو يسمح لدولة الإمارات بأن تذهب بتغطية عربية إلى توقيع يوم الثلاثاء القادم للتطبيع مع إسرائيل".

وقال المالكي إنه "إذا أرادت بعض الدول الهروب خلف منطق أعمال السيادة الوطنية لتمرير ما تريد، إذًا ما الداعي لعقد مثل هذه الاجتماعات الوزارية العربية، وما المبرر للاتفاق على كل هذه القرارات التي من المفترض أن تلزمنا نحن كدول عربية"، مضيفا أنه "إذا كان كل شيء يمكن تبريره تحت مسمى السيادة الوطنية فلا داعي لأي موقف أو قرار يصدر عن الجامعة العربية".

وتابع: "هناك خطوط حمراء وثوابت لا يمكن القفز عنها، وإن استغلال مفهوم السيادة الوطنية محصور في غايات محددة ولا يمكن أن يتخطى تلك الغايات ليصل إلى تلك الثوابت والمرجعيات التي يبنى عليها الموقف العربي".

فلسطين المحتلة

إقرأ المزيد في: فلسطين