خاص العهد

الشهر الأخير للبلديات: إما المستحقات أو صرف للموظفين ووقف للخدمات

03/09/2020

الشهر الأخير للبلديات: إما المستحقات أو صرف للموظفين ووقف للخدمات

محمد كسرواني

خلال الأسابيع المقبلة وعندما يهطل المطر بكثافة وتفيض الطرقات بمياه الصرف الصحي، لن يكون هناك بلديات حتى يلومها أحد على الكارثة،  فهي اصلاً "خارج الخدمة" منذ أشهر، اذ لم تدفع رواتب الموظفين، ومن لا زال يدفع يكتفي بنصف راتب بعدما استغنى عن جميع المياومين.

ثلاثة مصادر دخل لكل بلدية في لبنان: جباية الرسوم السنوية، رخص البناء، والصندوق البلدي المستقل. الجباية وبسبب الوضع الاقتصادي وما درجت عليه العادة شبه متوقفة. رخص البناء توقفت بالكامل منذ أعوام فيما تكسد الشقق السكنية الجديدة بانتظار البيع. أما الصندوق البلدي المستقل وهو حصة البلديات من الضرائب التي تجنيها الدولة من الهواتف السلكية وشبكات الخلوي وفواتير المياه، فلم تصرف منذ العام 2018، علمًا أنها ووفق القانون أموال تقتطع ولا يحق لأي جهة التصرف بها، ويجب دفعها سنويًا.

الشهر الأخير للبلديات: إما المستحقات أو صرف للموظفين ووقف للخدمات
كي لا يتكرر هذا المشهد.. مستحقات البلديات ضرورية

موقع "العهد" الاخباري، تواصل مع رؤساء بلديات برج البراجنة وجزين وبعلبك. للبلديات الثلاثة صرخة واحدة: "طفح الكيل"، إن لم يدفعوا حقوقنا فلسنا مضطرين لأن نواجه الناس الذين انتخبونا، فلتتحمل الدولة مسؤوليتها أو فلتدفع حقوقنا لنتحملها نحن.

رئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور، أشار لـ"العهد" الى أن بلديته تعاني الافلاس منذ أشهر، فهي صرفت أكثر من 25 مياومًا، وتدفع لمن بقي منهم نصف راتب لا يزيد عن 600 الف ليرة. أما الموظفون فلهم حصتهم من الحسم على الرواتب. ويضيف: "دفعنا رواتب هذا الشهر وباتت موازنتنا "صفر" ليرة، الشهر المقبل لا رواتب لأي من الموظفين".

بدوره، رئيس بلدية جزين ورئيس اتحادها خليل حرفوش ينذر بـ"الشهر الأخير لعمل البلدية"، ويقول في حديثه لموقعنا إن "الأمر ببساطه يحتاج الى توقيع وزير المالية، بعد اشارة من وزير الداخلية والبلديات"، لافتًا الى أن "البلدية باتت عاجزة عن دفع حتى رواتب الشرطة، وهي التي تقوم بدور مهم في مكافحة كورونا وضبط الامن وتنظيم السير. فبعد شهر من الآن لا موظفين ولا عناصر شرطة، حتى من الممكن ان نسلم مفاتيح البلدية للدولة ولتتحمل مسؤوليتها".

الأزمة هي نفسها في بعلبك ايضًا. يشير رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق لـ"العهد" الى أن موظفي البلديات لم يتقاضوا رواتبهم منذ 3 أشهر فيما أغلب الآليات تحتاج الى صيانة. وعلى أبواب الشتاء والثلج، ستكون البلدية مشلولة بالكامل، فلا فتح طرقات ولا صيانة للإنارة على الطرقات الرئيسية، وبالتالي لا قدرة على خدمة الناس أو تنفيذ أبسط المطالب طالما أن الموازنات "صفر".

على هذا المنوال تعاني كل بلديات لبنان. فالأزمة المستمرة منذ سنوات بتأخير دفع المستحقات تستفحل حاليًا بتأخير دفع مستحقات العام 2018 والعام 2019. علمًا أن جهود بلدية واتحادات بلديات سهلت كل آليات الحصول على المستحقات ولو بالتقسيط. ومع ارتقاع سعر صرف الدولار وعدم التزام التجار بالسعر الرسمي أو المحدد من الدولة (3900 ليرة) تتسلم البلديات أموالها بالليرة اللبنانية وتشتري حاجاتها بالدولار، ما يزيد "الطين بلة".

وعلم موقع "العهد" الاخباري أن رفع الصوت عاليًا قد بدأ، اذ أُطلق وسم #أموال_البلديات_حق كأول خطوة من سلسلة اجراءات قد تصل الى الاضراب العام والتظاهرات ووقف جميع أنواع الخدمات وصولًا الى اقفال البلديات بالكامل وتسليم المسؤولية للمحافظات ووزارة الداخلية.

البلدياتوزارة الداخلية البلديات

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة