المولد النبوي 2021

نقاط على الحروف

حين يدوّن جاهل في "الشرق الأوسط": خراب لبنان على يد من؟

17/08/2020

حين يدوّن جاهل في "الشرق الأوسط": خراب لبنان على يد من؟

ميساء مقدم

في البحث على محرّك "غوغل" عن اسم "سام منسى"، فإن أول ما يظهر لدينا هو النتيجة التالية: "إعلامي لبناني قدم لعدة سنوات برنامجا حواريا سياسيا في قناة "الحرة"، ويعمل الآن مديرا عاما لإذاعة "صوت لبنان" ومديرا تنفيذيا لـ"بيت المستقبل"".

هذا في الصفة، أمّا في المضمون فإن "الانفصام" واقع بين الصفة ومضمون الموصوف من خلال كتاباته. فـ"الاعلامي" فضلًا عن "اللبناني" صفتان تفرضان أن يكون الشخص على دراية تامة بموقع بلاده، والتمييز بين أعدائها وأصدقائها.

منسى الضيف الذي تكثر طلاته على قناة "المر" تي في يبدو وكأنه طارئ على لبنان، ولا يخبر شيئًا من مصائبه. في مقالة له في صحيفة "الشرق الأوسط" يكتب: "في المحصلة، تأكد مرة جديدة أن الخطّ الفاصل بين لبنان الدولة والكيان والشعب، وحزب الله، بدأ ينهار، بحيث تحوّل لبنان إلى مساحة جغرافية أو قاعدة عسكرية تستعملها إيران من دون مراعاة لمصالح الشعب اللبناني ومستقبله ولا حتى لأبناء الطائفة الشيعية".

لم يختلط الأمر على منسى بين ايران وأمريكا، بل هو يتقصّد شيطنة الجمهورية الاسلامية الايرانية وأياديها البيضاء في لبنان والتعمية في آن عن الدور الأسود لأمريكا. وهو لا يتقصّد ذلك من بنات أفكاره طبعًا، بل في سياق حملة اعلامية وسياسية.

منسى الذي اعتبر في مطلع مقالته تحت عنوان "مبادرة ماكرون بين المباح والمحظور عند نصر الله"، أن "علة انهيار لبنان" هي في سلاح حزب الله، تابع مقاله بدمج الكذب والتضليل مع العبارات الوجدانية العاطفية: "إيران شريكة بكل ما شهده لبنان من مآسٍ وصولاً إلى اغتيال بيروت".

إن كان تفسير الماء بالماء صعبًا، الا أنه بات واجبًا في ظروف تسعى فيها الماكينات الاعلامية الموجهة للسيطرة بالكذب والخداع على آراء جزء من الجمهور.. وعليه، حفظًا للعقول، لا بد من التذكير ببعض الوقائع والمسلّمات اللبنانية:

- الجمهورية الاسلامية الايرانية دعمت المقاومة اللبنانية بوجه عدو لبنان الكيان الصهيوني ومكّنتها من تحرير أراضيه.
-  الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت أول المبادرين الى اعادة اعمار لبنان بعد عام 2006.
- ليست الجمهورية الاسلامية التي تحرّك موظفيها من نواب ورؤساء أحزاب وكتاب واعلاميين في لبنان خدمة لأجندتها بل الولايات المتحدة الأميركية.
- ليس سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان هو من يخرق الاتفاقيات الدولية والأعراف الدبلوماسية بين الحين والآخر بل سفيرة أميركا.

- إن مآسي لبنان تبدأ مع التسليم لفريق سياسي يريد رهن البلاد للارادة الأميركية والتخلي عن نقطة قوته الوحيدة وهي المقاومة مقابل اللاشيء.

- إن سلاح المقاومة هو علّة الحفاظ على وجود لبنان الذي اجتاحته "اسرائيل" ودمرت بنيته التحتية وارتكبت فيه المجازر، وما تزال نواياها التوسعية والاجرامية حيّة.

وعليه.. نقترح على "ويكيبيديا" أن تدلّنا على منسى في القادم من الأيام وفقًا للتعريف الآتي: "كاتب ومحلل وفق الأجندة الأميركية - الخليجية.. يعتمد على الدعاية الكاذبة في بناء مقالاته.. بعيد عن اللبننة وجاهل بتاريخ لبنان القديم والحديث".

التضليل الإعلاميمرفأ بيروت

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة

خبر عاجل