العالم

29/01/2019

مؤتمر وارسو قد يكون "محاولة فاشلة" لإنشاء تحالف دولي ضد ايران

نشر موقع بلومبيرغ تقريرًا جاء فيه بأن اختيار العاصمة البولندية وارسو لمحاولة بناء تحالف ضد ايران لم يحقق الكثير من النجاح حتى الآن على صعيد حشد دول الاتحاد الاوروبي ضد ايران، مشيراً بالوقت نفسه الى خلافات قديمة بين دول الاتحاد الاوروبي وبولندا حول "تآكل الاعراف الديمقراطية والحريات الاعلامية".

ولفت التقرير الى ان عددًا قليلًا من الدول لبّت حتى الآن الدعوة للمشاركة بمؤتمر بولندا المزمع عقده الشهر المقبل، مضيفًا بأنه ونظراً الى الانقسام السائد حول قرار ادارة ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، فان قضية مؤتمر بولندا احدثت المزيد من الجدل واكدت على التحديات الموجودة في اطار بناء اجماع مع حلفاء اميركا حول ايران.

ونقل التقرير عن الباحثة بالمجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية، ايلي غيرانمايي، بأن موضوع مؤتمر بولندا قد يكون "محاولة فاشلة" لانشاء تحالف دولي ضد ايران، مضيفة أن هناك ضغوطًا تُمارس وخاصة على دول اوروبا الشرقية من اجل تعطيل بعض المبادرات التي قد يحاول الاتحاد الاوروبي اتخاذها والتي تتطلب تصويتًا بالاجماع.

وتابع التقرير بأن الاتحاد الاوروبي وبقيادة كل من فرنسا والمانيا وبريطانيا تعهّد بانقاذ الاتفاق النووي رغم قيام ادارة ترامب باعادة فرض عقوبات على ايران، وبأن هناك مساعي من قبل الاتحاد الاوروبي لفتح قناة مستقلة مع ايران بغية "تأمين" العمل التجاري معها.. أما بولندا فقال التقرير انها اصبحت "نقطة محورية" في اطار المساعي الاميركية الهادفة لانشاء قاعدة اساسية لها في اوروبا.

التقرير أشار الى ما قاله وزير الخارجية البولندي، جاك كزابوتوويتش، لإحدى الصحف البولندية في 21 كانون الثاني/يناير بأن استضافة المؤتمر يساعد بتعزيز علاقات وارسو بواشنطن، لافتا الى ان بولندا عرضت العام الماضي المساعدة بدفع نفقات قاعدة اميركية "دائمة" على اراضيها وتسميتها "حصن ترامب".

وأضاف التقرير أن بولندا قامت بتخفيض علاقاتها الاقتصادية مع ايران بعد ما اعادت ادارة ترامب فرض عقوبات وانسحبت من الاتفاق النووي، واردف بأن كبرى شركات الغاز البولندية قامت بشهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي باغلاق مكتبها في ايران.

التقرير قال انه يجري العمل على اجتماع بولندا منذ اشهر، ونقل عن غيرانمايي بأن قرار ترامب سحب القوات الاميركية من سوريا هو الذي حدد موعد الاجتماع (المزمع عقده في 13 و14 شباط/فبراير القادم). كما نقل عن غيرانمايي بأن مؤتمر بولندا كان من المفترض ان يكون بمثابة رسالة طمأنة اميركية الى الدول الاقليمية بأن واشنطن "تأخذ التهديد الايراني على محمل الجد" رغم الانسحاب من سوريا.. غير انه نقل عنها ايضاً بان توسيع اجندة الاجتماع وتخفيف العنصر المعادي لايران فيه سينقذ ماء وجه الاوروبيين والاميركيين ويسمح للاوروبيين بايفاد مسؤولين أعلى الى مؤتمر وارسو.

إقرأ المزيد في: العالم