ترقبوا الكلمة المتلفزة للأمين العام 29092020

لبنان

السيد نصر الله يحسم لا حكومة حيادية..أمريكا تريد استبعاد حزب الله..وإيران ترفض الإملاءات..الحكومة على نار هادئة

15/08/2020

السيد نصر الله يحسم لا حكومة حيادية..أمريكا تريد استبعاد حزب الله..وإيران ترفض الإملاءات..الحكومة على نار هادئة

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على ملفات محلية عدة، أبرزها كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله، ومسار تشكيل الحكومة على وقع زيارة وكيل الخارجية الأميركية ديفيد هيل، ووزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي.

"الأخبار": هيل يطلب رئيسَ وزراء يحظى بدعم شعبيّ: اللعبة انتهت!

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "الأخبار" إنه في موازاة زحمة «الجيوش الأجنبية»، سادت زحمة جولات دبلوماسية يوم أمس، أبرزها زيارتا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل. ظريف عبّر عن أمله بأن يكون لبنان ساحة تلاقٍ إقليمي ودولي لا ساحة صراع، فيما ركّز هيل على ضرورة تغيير نهج الحكومات السابقة لأن «اللعبة انتهت»، مشدداً على ضرورة أن يحظى رئيس الحكومة المقبلة بـ«دعم شعبي».

واضافت "لم يكد طرح تأليف حكومة حيادية يخرج الى العلن من باريس نيابة عن واشنطن، ولتكرره أحزاب القوات اللبنانية والاشتراكي والكتائب وبعض المجتمع المدني الدائر في فلكها، حتى دُفن سريع، ولا سيما بعد وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لحكومة الحياد يوم أمس، بـ«مضيعة للوقت وخداع لتجاوز التمثيل السياسي». هكذا، عاد النقاش الى حكومة الوحدة الوطنية «المحمية سياسيا» والتي كانت القوى السياسية قد بدأت تشاوراً أوّلياً حول طريقة تأليفها عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وفيما جرى الحديث عن إصرار أميركي على «الحياد»، لم يكن مطلباً مطروحاً خلال جولة وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل على عدد من المسؤولين اللبنانيين. لكن التركيز الأساسي لهيل تمحور حول ضرورة تغيير النهج السابق المعتمد في الحكومات الماضية، مشيراً الى أنه بالنسبة إلى ذلك النهج: Game is over. وقد ردّد هيل على مسامع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، كلام ماكرون نفسه من ناحية: «ساعدوا أنفسكم حتى نساعدكم»، مشيراً الى أن الأوضاع كانت لتكون أفضل لو تم تنفيذ جزء صغير من الوعود الإصلاحية على مرّ السنين". 

وتابعت الصحيفة "لذلك لا بد اليوم، وفقاً للزائر الأميركي، من الحفاظ على التعاطف الدولي والدعم غير المسبوق الذي حظي به لبنان غداة انفجار المرفأ، والمطلوب استغلال هذا الالتفاف الدولي. أما أولى الخطوات المفترض إنجازها فتتجلى في تأليف حكومة «ذات نهج مختلف عن سابقاتها، بمعنى تنفيذ إصلاحات واسعة سريعة بعيداً عن الكلام»، فيما ثانيها، التركيز على اختيار «رئيس حكومة يحظى بدعم شعبي بعد أن أثبتت تجربة التكنوقراط فشلها في أداء دورها كتكنوقراط، إضافة الى ضعفها شعبياً، لأن لا قاعدة داعمة لرئيسها». ومن الصعب فهم كلام هيل في ما خصّ شعبية رئيس الحكومة سوى أنه إشارة إيجابية باتجاه الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري «أو من يدعمه الحريري»، بحسب أحد الذين التقوا المسؤول الأميركي. رغم ذلك، ما زال الفيتو السعودي على اسم الحريري قائماً، إذ تعتبر المملكة أن الأخير بات ملتصقا بحزب الله. لكن الضوء الأخضر الأميركي، إن توافر في الفترة المقبلة، فسيطيح حكماً هذا الفيتو.

واشارت الصحيفة إلى أنه من ناحية أخرى، تطرّق بري في حديثه مع هيل إلى إمكان إعفاء لبنان من تبعات قانون قيصر، لافتاً الى نقاش بينه وبين الملك الأردني قبل أشهر، ووزير الخارجية الأردني قبل أيام، لتزويد لبنان بالكهرباء عبر سوريا. فأبدى هيل استعداداً لدراسة هذا الموضوع.

في سياق آخر، طُرح مسار ترسيم الحدود، فاكتفى هيل بالقول إنه «فرصة يحتاج إليها لبنان كما المنطقة»، فيما رفضت مصادر مقرّبة من بري الكشف عمّا دار بشأن هذه النقطة تحديداً. الدبلوماسي الأميركي الذي التقى كلاً من رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب والحريري، اختتم جولته مساء أمس بعشاء لدى جنبلاط، ويفترض أن يلتقي اليوم كلاً من رئيس حزب القوات سمير جعجع والكتائب سامي الجميّل. وأشار في بيان وزعته السفارة الأميركية الى «مواصلة الاستماع غداً (اليوم) إلى مجموعة واسعة من المجتمع اللبناني، بما في ذلك المجتمع المدني والناشطون والشباب، للاستماع إلى كل وجهات النظر والأفكار حول الطرق الآيلة إلى إحداث تغيير جاد الذي يطالب به الشعب اللبناني بإلحاح».

ولفتت الصحيفة إلى أنه في زيارته الى قصر بعبدا، شكر وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية الرئيس عون على «موافقة لبنان على استقبال فريق من مكتب التحقيق الفيدرالي FBI للمشاركة في التحقيقات التي يجريها القضاء اللبناني». وأوضح ضرورة تحقيق الإصلاحات والمضيّ في مكافحة الفساد، كمدخل «لفتح الباب أمام تحرير أموال مؤتمر سيدر والتعاون مع صندوق النقد الدولي».

وأوضحت أنه في موازاة ذلك، تلقّى وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني اتصالاً من الصندوق لإبلاغه بإمكان استخدام لبنان لنحو 270 مليون دولار كجزء من «حصته» في الصندوق. ولم يتضح إذا ما كان لبنان سيحصل على هذا المبلغ على شكل قرض أم أنه استخدام لجزء من مساهمته في الصندوق.

وقالت "الأخبار" إن يوم أمس حفل، الى جانب هيل، بزحمة زوار عرب وأجانب، من بينهم وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي. وبينما كررت الأخيرة كلام هيل نفسه عن الإصلاحات والإسراع في تأليف الحكومة، أبدى ظريف استعداد بلاده لـ«التعاون في مجالات الصحة والطاقة والكهرباء والمحروقات»، مؤكداً جاهزية إيران «لتزويد لبنان بالزجاج وبمتطلبات إعادة إعمار المنازل والممتلكات المتضررة». وأكد في لقاءاته أنه يمكن للبنان أن يكون ساحة تلاقٍ إقليمي ودولي بدل أن يكون ساحة صراع بينهما. 

"البناء": هيل لتقدّم في الترسيم… وظريف يحذّر من الإملاءات… ووزيرة دفاع فرنسا لحكومة قويّة

ومن جهتها، قالت صحيفة "البناء" إن "تزامُن التحقيق العدلي مع عجقة المشاركة الدولية في التحقيقات فتح الباب للتساؤل عن سر هذا التزاحم الأمني، في ظل عودة فرضيّة اليد التخريبيّة الإسرائيليّة في التسبّب بالتفجير إلى الطاولة، بعدما بدا أنه مستبعد تماماً، وهو ما أشار إليه الأمين العام لحزب الله في إطلالته بمناسبة ذكرى الانتصار في حرب تموز 2006، لجهة القلق من مسار الحقيقة إذا كانت الفرضيّة الإسرائيلية قائمة، والتحقيق الدولي لن يفعل سوى طمس المسؤولية الإسرائيلية إذا كانت موجودة".

واضافت الصحيفة إنه "بالتوازي مع عجقة المحققين التي غاب عنها الإيرانيون، عجقة دبلوماسية وسياسية، أميركية فرنسية إيرانية، حيث تفرّغ وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل للتبشير بالتغيير، فيما كانت مهمته واضحة وهي تمهيد المناخات لما سيحمله نائب وزير الخارجية ديفيد شينكر على مستوى ترسيم الحدود البحرية، بقوله بعد لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الترسيم يحقق تقدماً، بينما وزيرة الدفاع الفرنسي تفقدت سفينتها الحربيّة في مرفأ بيروت، وحملت خلال زيارتها لبيروت الدعوة لحكومة قوية حلت مكان دعوة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون لحكومة وحدة وطنية، بينما وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف صوّب خلال جولاته على استحضار الأساطيل لمحاولة فرض الإملاءات".

وتابعت الصحيفة "الحدث الأبرز كان منتظراً فيما قاله السيد نصرالله وتناول خلاله التأكيد على أن رد المقاومة على غارة مطار دمشق آتٍ وأن التأخير بعض العقاب، لكن المواقف الأهم في كلمة السيد كان حول المتغيرات الجديدة، فأعاد الفرضيّة الإسرائيليّة لتفجير المرفأ إلى الطاولة، مهدداً في حال ثبوتها بردّ يتناسب، مستنداً للفرضية في طرح السؤال للبنانيين عن موقفهم، وعن صدقية أي تحقيق دولي في هذه الحالة، وكشف السيد عن مشروع لإسقاط الدولة من بوابة التمهيد للفراغ عبر إسقاط رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، بحيث يستحيل بعدها تشكيل حكومة وإجراء انتخابات مبكرة، وكذلك انتخابات رئاسة، مؤكدًا أن هذا المشروع تم إسقاطه، وعن المشهد السياسي الداخلي والحكومي خصوصاً، بدا تجاهل السيد نصرالله للمسعى الفرنسي إعلان استمرار بالموقف الذي سبق وأعلنه قبل ايام بوصف المبادرات الخارجية وخصوصاً الفرنسية بالإيجابية، لكن مع توضيح موقفه من أمرين، الأول هو الحكومة لجهة التمسك بحكومة التمثيل الواسع أو حكومة الوحدة الوطنية، والثاني هو المحكمة الدولية لجهة تأكيد تجاهل ما سيصدر عنها وكأنها غير موجودة، وهو الموقف التقليدي لحزب الله منذ نشوء المحكمة، لكن السيد نصرالله توجه لجمهور المقاومة داعياً للتعامل بهدوء وصبر تجاه ما قد يرافق إعلان حكم المحكمة الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، من استفزازات، منعاً لاستدراج المقاومة وجمهورها الى الفتن، مستعيداً مشاهد الاستفزاز التي تصاعدت أخيراً، داعياً للصبر لكن مع الحفاظ على الغضب الذي قد يأتي يوم ونحتاجه لننهي كل محاولات جرّ لبنان الى الحرب الأهلية، من دون أن يوضح وجهة توظيف هذا الغضب الذي اعتادت المقاومة أن تكون وجهته المواجهة مع الاحتلال، لأنها تؤمن بأن كل معادلات الأميركيين وحلفائهم يقرّر مصيرها مستقبل المواجهة مع الاحتلال.

وبحسب خبراء في الشأن الاستراتيجي ومصادر مطلعة فقد وجّه السيد نصرالله رسائل مباشرة في أكثر من اتجاه لا سيما للأميركيين والاسرائيليين وحلفائهم في المنطقة وفي لبنان تؤكد جميعها على أن التوازن العسكري والاستراتيجي ما زال لصالح المقاومة وتفوقها في لبنان والمنطقة وأنها ماضية في إفشال المشاريع الاميركية الاسرائيلية رغم كل الاستعراضات العسكرية والسياسية والإعلامية في لبنان والمنطقة والتهديدات والضغوط التي يطلقها هذا الحلف الأميركي.

وبدا السيد نصرالله مرتاحاً لجهة إسقاط المحكمة الدولية ومفاعيلها في الداخل. وفند بحسب المصادر “الخطة التي طرحها وزير خارجية اميركا مايك بومبيو في وقت سابق وبكل بنودها ومن دون أن يسمّيه بالاسم، أي اخذ البلد الى الفراغ وشلل المؤسسات والفوضى الاجتماعية والاقتصادية والامنية، وبالتالي الحرب الاهلية التي تمهد لحرب إسرائيلية عسكرية على لبنان، وأكد السيد على أن كل هذه المشاريع باءت بالفشل وستبوء بالفشل”.

وبرزت رسائل الطمأنة التي أطلقها السيد نصرالله: “طمأنة الى قوة المقاومة وفشل المؤامرات، وطمأنة لقرارات الدولة وللنبض الشعبي الذي لا يزال متمسكاً بالمقاومة رغم كل حملات التشويه والضغوط”. ولفتت المصادر الى أن “السيد نصرالله أسقط خيار الحكومة الحيادية وأن لا حكومة بلا غطاء سياسي ولا حكومة بلا مشاركة حزب الله وبالتالي المعادلة الحكومية تكليفاً وتأليفاً ستكون برضى حزب الله وحركة أمل وحلفائهما بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي جدّد السيد نصرالله ثقته التامة بخياراته وقراراته الوطنية الحكيمة”.

الحكومة

في غضون ذلك، لم يسجّل يوم امس أية حركة سياسية داخلية على صعيد تأليف الحكومة لتسرق زيارات الوفود الدبلوماسية الخارجية أضواء المشاهد الداخلية طيلة النهار. إلا أن مصادر سياسية أكدت لـ “البناء” أن “تأليف الحكومة سيمر بمسار طويل من المفاوضات والشروط والشروط المضادة ولن يكون الأمر سهلاً”، مشددة على “أن لا حديث حتى الساعة عن أسماء لرئاسة الحكومة لأن هذا الأمر مرتبط بالمشاورات الداخلية وسقف المواقف والضغوط الخارجية ومدى جديتها في الدفع باتجاه حكومة جديدة بلا شروط مستحيلة كإبعاد حزب الله عن الحكومة أو فرض رئيس من خارج التوافق الداخلي أو شروط سياسية ومالية وأمنية لا يمكن تطبيقها في لبنان”.

وفيما نقل عن مسؤول اوروبي قوله إن “حزب الله وعد بتسهيل عمل الحكومة المقبلة، وانه قد لا يكون ممثلاً فيها اذا سارت الأمور على نحو جيد مع الرئيس سعد الحريري، وأن هذا الموقف نقلته باريس الى الاوروبيين”، أوضحت مصادر في فريق المقاومة لـ”البناء” الى أن “لا حكومة حيادية، ولا رئيس حكومة ولا حكومة بلا موافقة ثنائي أمل وحزب الله”.

ولفتت مصادر مقرّبة من الرئيس عون لـ”البناء” الى أن “رئيس الجمهورية يجري سلسلة اتصالات ومشاورات سياسية مع القوى السياسية كعملية جس نبض واستشراف مواقف القوى السياسية وهو منفتح على كل الاحتمالات، لكن لن يخضع للضغوط والشروط الداخليّة والخارجية”، مشيرة الى أن “عون لم يستسغ كلام الرئيس سعد الحريري عن شروط لعودته الى رئاسة الحكومة”، مضيفة أن “الحريري ينتظر الضوء الأخضر الخارجي وعندما يأتيه سيتنازل عن جميع شروطه من ضمنها مشاركة حزب الله والنائب جبران باسيل”.

"اللواء": فيتو أميركي على حزب الله بالحكومة .. والمحور يرفض الإملاءات مقابل المساعدات

أما صحيفة "اللواء" فقالت إنه طفا على سطح الحركة الدبلوماسية المتسارعة في لبنان، سواء من قِبل أصدقاء أو خصوم دوليين واقليميين بعضهم لبعض، أمران: الأول: تنظيم المساعدات المتعلقة بالاغاثة والمساعدة على إزالة الركام أو التحقيق أو الاعانات الطبية والغذائية، الثاني: اجراء محادثات بشأن المستقبل السياسي للبلد، سواء في ما خصَّ الحكومة الجديدة أو برنامجها الاصلاحي والاقتصادي.

واضافت ثلاثة زوّار يمثلون دولاً كبرى في العالم والاقليم، كانوا يتحدثون حول هذه المواضيع بلقاءات مكوكية مع المسؤولين اللبنانيين: وكيل الخارجية الأميركية ديفيد هيل، وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف، ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، التي دعت بعد لقاء الرئيس ميشال عون في بعبدا إلى الإسراع بتشكيل حكومة تتولى مهامها لفترة محددة، لاجراء إصلاحات عميقة بشكل فعّال.

وكشفت مصادر مواكبة للقاءات الموفد الاميركي دايفيد هيل مع كبار المسؤولين والزعماء السياسيين للصحيفة أنه عرض معهم بشكل عام الأوضاع العامة في لبنان بعد التفجير المدمر الذي استهدف مرفأ بيروت واضراره البليغة، مؤكدا وقوف بلاده الى جانب لبنان في هذا الظرف الصعب وحرصها على تقديم المساعدات الانسانية والطبية لاغاثة المتضررين ودعم اعادة إعمار ما تهدم لتجاوز آثار هذه الكارثة، ومؤكدا في الوقت نفسه استمرار بلاده في برنامج دعم الجيش اللبناني. 

ولاحظت المصادر ان الموفد الاميركي لم يتطرق في بعض لقاءاته ولاسيما منها مع رئيس الجمهورية ميشال عون الى موضوع تشكيل حكومة جديدة الا عرضا من خلال تكرار الموقف الاميركي المعلن ،الا انه تطرق الى هذا الموضوع بنقاش تفصيلي مع بقية الذين التقاهم وبينهم الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ووليد جنبلاط، مشددا على ان تكون الحكومة الجديدة حيادية او تكنوقراط مستقلة قدر الامكان وتعبر عن تطلعات ومطالب اللبنانيين وخصوصا المتظاهرين في الشارع وتعمل بشفافية وانجاز الاصلاحات البنيوية والهيكلية في القطاعات والادارات الحكومية ولاسيما بالكهرباء وهو ما اعتبره البعض بأنه رفض أميركي قاطع لمشاركة حزب الله والتيارالعوني بالحكومة العتيدة، مشددا في الوقت نفسه على ان تقديم المساعدات المالية من المجتمع الدولي لحل الازمة في لبنان مرتبط ارتباطا وثيقا باجراء هذه الاصلاحات الضرورية. وفي حين لاحظت المصادر من فحوى النقاشات ان الموفد الاميركي يؤيد المسعى الذي يقوم به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمساعدة لبنان ودعمه في مواجهة تداعيات الانفجار المروع انطلاقا من مشاركة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مؤتمر دعم لبنان ومواكبته المباشرة لتشكيل الحكومة الجديدة، الا انها لاحظت تمايزا اميركيا تمثل باستمرار التشدد الاميركي برفض مشاركة حزب الله  بالحكومة المرتقبة ،في حين لوحظ ان الموقف الفرنسي لم يقارب هذه المسألة بهذه الحدة في الاتصالات التي اجراها الرئيس الفرنسي مع مختلف الزعامات السياسية.

بالمقابل، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ "اللواء" ان المشاورات بشأن الملف الحكومي متواصلة انما في وتيرة هادئة وذلك في انتظار بلورة الصورة بشكل اوضح قبيل الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة. 

وقالت ان العمل منصب اكثر على مهمات الحكومة الجديدة والمسؤوليات المطلوبة منها، وطبيعة عملها.

وأكدت أن المطلوب من الحكومة الجديدة العمل على ملفين أساسيين هما: الاصلاح ومكافحة الفساد اذ لا يمكن الأتيان بحكومة بعيدة عن هذين التوجهين.

ورأت  ان هذا الامر هو مطلب المجتمع الدولي ايضا، ومن الضروري ان تتمتع  بالتمثيل من أجل القيام بهذه المهمة وان تكون بالتالي قادرة على المواجهة ومهما كان شكلها تكنوقراط، اقطاب، وحدة وطنية من المهم ان ترفع هاتين الأولويتين. 

وافادت المصادر  أن الاتصالات الجارية تتم بعيدا عن الإعلام لتأمين الحد الأدنى من التوافق بين الاطراف السياسيين حول مهمة الحكومة اولوياتها وطبيعتها.

ولفتت الى ان كلام الرئيس عون تحدث أمام زواره من الموفدين الدوليين والمسؤول الأميركي عن  الاصلاحات ومكافحة الفساد وضرورة ان يكونا من مهمات الحكومة الجديدة.

واشارت الى ان عون يقود الاتصالات بعيدا عن الاضواء، واللقاء المرتقب مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والمتوقع الأسبوع المقبل، يندرج في إطار هذه المشاورات، فالموضوع الحكومي سيبحث من ضمن مواضيع عدة تعرض بينهما.

الى ذلك  استبعدت اوساط مراقبة تشكيل حكومة في القريب العاجل لكنها في الوقت عينه رأت ان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بداية ايلول المقبل الى لبنان، ستكرس الاتفاق السياسي وذلك انطلاقا مما ذكره  ماكرون خلال زيارته الأخيرة الى بيروت.

وقال عون أمس ان المشاورات التي يجريها، قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية «هدفها تحضير الأجواء السياسية الملائمة كي تكون الحكومة الجديدة منتجة ومتجانسة ونتيجة توافق بين مختلف القيادات».

وتردد ان هيل لم يبحث في ترسيم الحدود ولا في تفاصيل الملف الحكومي وهو اوضح ان بلاده لا تتدخل في الشوون اللبنانية وشدد على اهمية الأصلاحات والأصغاء الى تطلعات الشعب.

الحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان