فلسطين

غزة: قطاع العمال منهكٌ جراء الحصار

14/08/2020

غزة: قطاع العمال منهكٌ جراء الحصار

حذّر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي اليوم  من استمرار اغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم التجاري ومنع دخول مواد البناء والمحروقات، مؤكدا أن ذلك سيسبب شللا كاملا في قطاعات الصناعات الإنشائية والنقل العام.

وقال العمصي في تصريح صحفي إن "عدد مصانع الباطون في قطاع غزة يبلغ 400 مصنع تشغل 3 آلاف عامل وهي ستتوقف عن العمل في حال استمر إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد البناء، وهذا سيجعلهم ينضمون إلى جيش البطالة".

وأوضح نقيب العمال أن الضرر غير المباشر سيصيب قطاعات إنشائية أخرى وهو ما سيهدد نحو 40 ألف عامل يعملون في قطاعات البناء بشكل عام، والصناعات المعدنية، وسيؤدي إلى عجز في الأسواق المحلية وارتفاع أسعار بعض السلع مثل الأسمنت.

وأكد العمصي أن المعبر يمثل شريان الحياة لقطاع غزة، وتحديدا لقطاعات عمالية عدة إذ يعمل في تلك القطاعات نحو 150 ألف عامل، وهذا ما سيهدد قوت يوم عشرات آلاف الأسر.

كما حذر من أن منع دخول المحروقات سيؤدي إلى تضرر قرابة 15 ألف سائق يعملون في قطاع النقل العام، مؤكدا أن ذلك سيصيب هذا القطاع بشلل تام.

وأضاف أن السائقين يعتمدون على الدخل اليومي، وأن تعطلهم عن العمل سيحرمهم قوت يومهم وسيؤدي إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية الصعبة.

وفي السياق، أشار العمصي إلى أن تقليص الاحتلال لمساحة الصيد يهدد قوت يوم 4 آلاف صياد يعانون أصلا من اعتداءات الاحتلال اليومية واطلاق النار المستمر عليهم.

وأوضح أن قطاع العمال منهك نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة في ظل وصول عدد المتعطلين عن العمل إلى ربع مليون عامل، وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم إلى أكثر من 65%، واعتماد 80% من هذه الشريحة على المساعدات الإغاثية الدولية.

وطالب بتدخل دولي عاجل لمنع تفاقم الأزمة والوصول لمستويات كارثية، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر ومد قطاع غزة شريان الحياة.

 اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار

من ناحيته، طالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بضرورة فتح المعابر التجارية بشكل كامل دون قيود إسرائيلية، بعد تقييد دخول البضائع والمستلزمات ومنع مواد البناء والوقود خلال الأيام الماضية.

وقال الخضري في تصريح صحفي إن " إجراءات الاحتلال على معبر كرم أبو سالم ومنع دخول مواد البناء والوقود، إلى جانب تقليص مساحة الصيد في بحر غزة هي خطوات تضر بالنواحي الإنسانية وتستهدف المواطنين المحميين بحكم القانون الدولي".

وشدد الخضري على أن هذه الإجراءات هي خرق فاضح للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد أن ما قام به الاحتلال يعد عقوبة جماعية يُعاقب عليها القانون الدولي الإنساني.

وجدد الخضري الدعوة لإعادة فتح المعابر بشكل كامل دون قيود، وتوسيع مساحة الصيد دون إعاقة ووقف استهداف الصيادين.

وأشار الخضري إلى أن المعابر التجارية إنسانية وكل ما يمر من خلالها إنساني ويجب إخراج فتح وإغلاق المعابر من أي معادلات أمنية أو سياسية، فالمعابر موجودة لتفتح وإغلاقها مُخالف لكل القوانين الدولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة رقابة حقيقية على إجراءات واعتداءات الاحتلال والتحكم في المعابر وجعلها منفذا عقابيا للمواطنين بدلاً من كونها وسيلة للحصول على المستلزمات الحياتية دون قيود.

وشدد الخضري على ضرورة ممارسة ضغوط من المجتمع الدولي على الاحتلال لرفع الحصار بشكل كلي عن قطاع غزة، فالأوضاع الإنسانية تتفاقم ولا تحتمل مزيداً من الضغوط.

وقال الخضري "يجب السير تجاه فتح المعابر بشكل كامل وحل الأزمات الإنسانية المتصاعدة بدلاً من تعقيدها وزيادتها وتشديد الحصار".

وذكر الخضري أن نسبة الفقر في غزة نحو 80%، ونسبة البطالة تتجاوز 60%، ومعدل دخل الفرد اليومي لا يتجاوز دولارين، فيما الإنتاج في مصانع غزة انخفض إلى معدلات غير مسبوقة (حوالي 30% من الطاقة الإنتاجية) بسبب قيود التصدير وتدهور الوضع الاقتصادي.

فلسطين المحتلةغزةالعمال

إقرأ المزيد في: فلسطين

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة