خاص العهد

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

13/08/2020

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

حسين كوراني

ينسحب الغلاء الفاحش الذي يطال كلّ المواد الاستهلاكية على موسم المونة في القرى. الكلّ يئنّ من الأسعار المرتُفعة. الزيتون هذه السنة وزيْته لهما نصيبٌ وافر من الأزمة الاقتصاية، على الرغم من أن المحصول  الزراعي هو منتج محلي. وعليه، يُطرح السؤال البديهي: ما هي الأسباب التي تكمن وراء هذا الغلاء المفرط؟ وما المعوّقات التي تواجه موسم الزيتون؟

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع، أجرى موقع "العهد الإخباري" مقابلة مع مختار بلدة ياطر الجنوبية أبو قاسم كوراني، وهو صاحب معصرة زيتون في البلدة، وقد أوضح أن سعر تنكة الزيت (16 كيلوغرامًا اي ما يعادل 13 هقة) يتراوح حاليًا في مختلف بلدات الجنوب بين 300 و500 ألف ليرة علمًا أنه ليس طازجًا بل من الموسم السابق، بعد أن كانت التنكة تُباع حين جرى عصر الزيتون في شهري تشرين الأول والثاني بـ 100دولار أي 150 ألف ليرة.

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

ولفت كوراني الى أن الموسم القادم الذي يحلّ بعد حوالي الشهريْن سيواجه مصاعب كبيرة لعدة أسباب لم تكن في الحسبان في السنة الماضية، ما قد يرفع سعر التنكة الى حدود الـ 800 الف ليرة.

وهذه الأسباب بحسب كوراني، تبدأ أولًا بعدم حمل أشجار الزيتون لحبّات الزيتون بشكل كثيف بعد إهمالها والتلكؤ في رشّ المبيدات وتعذّر الفلاحة والتشحيل، فثمن المبيدات بات بالدولار وإيجار "التركتورات" ارتفع لنحو الضعفيْن كما هو حال إيجار العمال، أمّا قلّة المنتوج فتؤدي الى زيادة الطلب عليه داخليًا، مع العلم أن معظم المعاصر تصدّر منتوجاتها من الزيت الى الخارج بأسعار عالية جدًا لا تناسب المواطن العادي، وهذا ما سيلجأ اليه الكثيرون هذه السنة".

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

مختار ياطر أكد أن أكثر من 50% من حقول الزيتون في منطقة الجنوب أُهملت كلًيا وأصحابها لا يريدون قطفها، لأن ثمن بيعها لا يغطي تكاليفها، وهذه الظاهرة لم تكن موجودة في الموسم الماضي سوى بنسبة 2% فقط، ما سيخلق أزمة كبيرة هذه السنة على صعيد عدم تلبية حاجة المواطن.

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

وشرح كوراني أن معصرة الزيت زادت نفقاتها عن السنة الماضية بما يزيد عن 3 أضعاف، فهي تحوي  أكثر من 50 مولد "دينمو" لتشغيل الأجران والمغاسل والمعدات الأخرى، ونتيجة العمل المتواصل 24 ساعة في اليوم تتعطل أكثر من 10 مولدات منها، وثمن الواحد 200 دولار، عوضًا عن صيانة المعدات بشكل سنوي التي تتطلّب قطَع غيار تُشترى بالدولار أيضًا، هذا بالإضافة الى أزمة غلاء المازوت وزيت المعدات.

وما يرفع تكاليف عصر الزيتون هذا العام أيضًا تجاوز إيجار كل عامل في المعصرة الـ50 ألف ليرة يوميًا.

الغلاء يضرب موسم الزيتون.. بكم ستُباع تنكة الزيت هذا العام؟

أمام هذه الظروف، يتوقّع كوراني أن يُلامس سعر تنكة الزيت الـى 800 الف ليرة وكيلو الزيتون الذي كان بـ 1800 ليرة في الموسم السابق قد يصل الى 5000 ليرة.

لبنانالزيتون

إقرأ المزيد في: خاص العهد