بيروت

لبنان

البلد يبدأ بالاقفال لمكافحة كورونا..أزمة المحروقات تتفاعل على وقع موجة الحر الشديد

30/07/2020

البلد يبدأ بالاقفال لمكافحة كورونا..أزمة المحروقات تتفاعل على وقع موجة الحر الشديد

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على اقفال الحكومة للبلد من أجل مكافحة فيروس كورونا، وأبدت تشاؤمها من أن يؤدي الإقفال لأيام قليلة إلى السيطرة على الوباء، فيما تطرقت من ناحية أخرى إلى أزمة المحروقات التي باتت تؤثر على كل القطاعات وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء المترافق مع موجة حر شديد.

"الأخبار": أزمة المحروقات: نحو رفع الدعم؟

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الأخبار" إنها "ليست أزمة محروقات وحسب. هي أزمة مالية - نقدية - اقتصادية. المصارف الخاصة صارت عاجزة عن تمويل الاستيراد. وفتح الاعتمادات بات شبه محصور في مصرف لبنان. الأخير يبطئ عملية فتح الاعتمادات، سواء لأنه عاجز ولا يريد الإقرار بذلك، أو لأنه يتعمّد خفض الاستهلاك لـ«توفير» ما تبقى في جعبته من دولارات المودعين التي انتقلت، في السنين الماضية، من المصارف إلى خزائنه. بعض الشركات المستوردة تقتّر الاستيراد، وتربطه بفتح اعتمادات مسبقاً. فيما البعض الآخر يعاني من تأخير إجراءات مصرف لبنان. بعضها أيضاً يشكو من نسبة الـ 10 في المئة من قيمة الشحنات، التي يجب عليها تأمينها بالدولارات غير المودعة في المصارف.

واضافت "10 في المئة تكاد تعادل قيمتها بالليرة نسبة الـ 90 في المئة التي تؤمنها الشركات بالليرة، ويغطيها مصرف لبنان بالسعر الرسمي (الأول) للدولار، أي 1515 ليرة. هذه النسب يجري تقاذفها بين المستوردين والموزعين وأصحاب المحطات. لا أحد منهم يريد المس بالثروة التي جمعها سابقاً، ولا بدولاراته. على العكس من ذلك، كل منهم يريد مراكمة المزيد من الثروة، ويشكو: سعر قطع غيار الشاحنات بالدولار، أجرة النقل تضاعفت، أجرة التخزين أيضاً... النتيجة أن البعض يفضّل اليوم انتظار هدوء السوق؛ فيما البعض الآخر يخزّن المازوت، لأنه ينتظر ارتفاع الأسعار عالمياً أو رفع الدعم المحلي؛ فيما فريق ثالث بدأ يُخرج إلى السوق السوداء ما سبق أن خزنه في أيام انحدار السعر إلى حدود 10 آلاف ليرة لصفيحة المازوت الواحدة. النتيجة أن منشآت النفط أضحت البائع الأول للمازوت في السوق، وتغطي أحياناً نقص المادة المشتعلة في معامل إنتاج الكهرباء. وفي هذه السوق، المافيا نفسها أقوى من أي شيء آخر. ليست أزمة محروقات وحسب. هو نموذج اقتصادي تهاوى. نقص المحروقات وانقطاع الكهرباء ليسا سوى عوارض ناتجة من المرض".

هل يفرمل الإقفال عدّاد الإصابات؟

من ناحية أخرى تطرقت الصحيفة إلى انتشار فيروس كورونا، وقالت 182 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» (168 مُقيماً و14 وافداً) سُجّلت أمس، عشية الإقفال التام، ليرتفع عدد المُصابين الفعليين إلى 2397، فيما وصل عدد الوفيات إلى 55 مع إعلان وزارة الصحة تسجيل وفاة جديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية. ومع وصول عدد الحالات التي تستدعي الاستشفاء إلى 136 (67 منهم في مُستشفى رفيق الحريري الحكومي)، وعدد الحالات الحرجة إلى 30، تتضح ملامح الضغط المرتقب على المُستشفيات. بناءً عليه، يواصل وزير الصحة حمد حسن جولاته على المستشفيات الحكومية في المناطق لرفع جاهزيتها في ظل التوقعات بازدياد الحاجة اليها في الأيام المقبلة.

واشارت إلى أن الارتفاع المتواصل لعدد المصابين، والتردّي المتمادي للقطاع الصحي، يؤكدان أهمية إجراء الإقفال التام الذي يبدأ اليوم، لفرملة عدّاد الإصابات، تجنّباً للانزلاق نحو مزيد من التفشّي، خصوصاً أن الفيروس يتمدد في مناطق مختلفة، وقد وصل أمس، «بقوة»، إلى بلدة الحلانية في بعلبك، حيث سُجّلت 49 إصابة، ما دفع إلى عزلها. وفي سياق رديف لإجراءات الإقفال الذي سيجمَّد يومي الثلاثاء والأربعاء المُقبلين، ليُستأنف يوم الخميس، بوشر اتخاذ إجراءات مشدّدة في مطار رفيق الحريري الدولي لجهة فحوصات الركاب الوافدين وحجر المغتربين على نفقتهم وغيرهما من التدابير التي أعلنتها اللجنة الوزارية المخصصة لمواجهة كورونا قبل أيام.

ولفتت إلى ان إحدى الإصابات التي أُعلنت أمس تعود لأحد العاملين في مبنى الموظفين التابع لشركة طيران الشرق الأوسط. وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت أن جميع الموظفين سيخضعون لفحوصات pcr، وأن جميع الموظفين المخالطين للمُصاب أرسلوا إلى بيوتهم بهدف الحجر إلى حين صدور نتائج فحوصاتهم. وقد تجاوز عدد الفحوصات المخبرية التي أجريت أمس التسعة آلاف، وهو ما يعكس حجم الانتشار الحاصل نتيجة الاختلاط، وينعكس ارتفاعاً في الإصابات.

"النهار": المعارضة تصعّد اعتراضاتها على الانقلابات الحكومية

من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت إنه "مع تصاعد مزيد من المخاوف من التفشي الوبائي والإصابات المتزايدة بفيروس كورونا بعد تسجيل العدد الأعلى للاصابات في لبنان أمس منذ شباط الماضي والذي بلغ 182 اصابة، ووسط مناخ سياسي آخذ في التلبّد تسبّب به رئيس الحكومة حسان دياب في آخر تقليعات هجماته مثيراً ردود فعل سلبية وحادة واسعة، يعود لبنان من اليوم وعشية عيد الأضحى الى تجربة الإقفال العام على مرحلتين محدودتين من دون كبير ثقة بنجاعة هذا الإجراء المجتزأ في احتواء التصاعد المقلق للتفشي الوبائي. فإذا كانت بلدة الحلانية البقاعية الشمالية سجلت وحدها رقماً قياسياً في الإصابات فاق الـ42 إصابة، فإن الجهود الكثيفة لاحتواء التفشّي المتعاظم بدت في سباق خطير للغاية مع آخر المحاولات لمنع الوصول الى المحظور المتمثل في امتلاء المستشفيات الحكومية والخاصة بإعداد المصابين بما ينذر بعجز الجسم الاستشفائي عن المضي في معالجة جميع الحالات المرشحة لدخول المستشفيات وهو الأمر الذي يكرّر الوسط الطبي التحذير منه".

واضافت "لكن خطورة هذا الجانب من المشهد الداخلي لم تحجب الغبار الكثيف الذي أثارته المواقف المستغربة التي عبّر عنها الرئيس دياب في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء مهدداً عبر هجومه على وزير الخارجية الفرنسي جان - ايف لودريان آخر الجسور الديبلوماسية لعلاقات لبنان بالدول المعنية بدعمه. ولعل الدلالات البارزة التي اكتسبتها ردود فعل القوى المعارضة الأساسية الكبيرة على دياب تمثلت في اظهار الضعف الكبير لواقع الحكومة الحالية وتراجع صدقيتها الى حدود قصوى، خصوصاً أن أي صوت موال يعتد به لم يشارك دياب في مواقفه الأخيرة بل أن مجريات الجلسة الأخيرة أظهرت مزيداً من الانكشاف داخل الحكومة بعدما وجه رئيسها أسئلة وانتقادات يفترض أن يوجهها الى نفسه قبل الآخرين".

وفي هذا السياق قالت الصحيفة إنه برزت المواقف التي اتخذها الرئيس سعد الحريري في لقاء مع الصحافيين بعد ظهر أمس والتي شملت قضايا الساعة وكان أبرزها إبداؤه الأسف لتصريحات دياب عن زيارة وزير الخارجية الفرنسي لبيروت، متسائلاً: "إلى أين يأخذنا بهذه الديبلوماسية تجاه أصدقائنا التاريخيين الذين وقفوا معنا في كل الأزمات التي مرّت على لبنان؟"، وقال: "إذا كان رئيس الحكومة أو أي مسؤول آخر يصرح بهذا الأسلوب عن دولة نعتبرها في لبنان الأم الحنون، وكانت تسعى دائما إلى مساعدة لبنان، فإنه من المؤسف للغاية أن نسمع هكذا كلام من هكذا حكومة".

وتابعت الصحيفة "كذلك نبّه "اللقاء الديموقراطي" بعد اجتماعه برئاسة النائب تيمور جنبلاط إلى "ما يمرّ به لبنان في المرحلة المحفوفة بمخاطر وجودية، وفي ظل أداء فاشل للحكومة ورئيسها الذي يقفل كل الأبواب المتاحة ويعيش أوهام إنجازاته المعدومة، مع ما يرافق ذلك من تحديات تتربص بالوضعين الإقليمي والدولي ومجمل الملفات المتشابكة".

العدد الأعلى

ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما تدخّل البلاد اليوم مرحلة الإقفال في مرحلته الأولى لأربعة ايام، في محاولة للسيطرة على تفشي فيروس كوفيد - 19، كان الوباء يسجّل مزيداً من الإصابات بعدما دخل لبنان مرحلة التفشي المجتمعي خصوصاً في المناطق، إذ سجّل أمس 182 إصابة جديدة ووفاة واحدة، وتقرّر عزل قرى جديدة سجلت فيها إصابات مرتفعة بلغت في بلدة الحلانية البقاعية 49 إصابة مثبتة، ما اضطر وزير الصحة العامة حمد حسن إلى تفقد أحوالها وهي تحت الحجر".

واشارت الصحيفة إلى أنه يُخشى أن يكون الوباء منتشراً على نطاق واسع، فيما المستشفيات غير قادرة على استيعاب عدد كبير من الحالات الحرجة، فـ"نحن في صميم الموجة الثانية من كورونا" كما صرح نقيب الأطباء شرف أبو شرف الذي تفقد أمس مستشفى الحريري الجامعي، وقال انه "يجب أن نتعامل مع الامر بجدية لكي نتخطى الازمة. وضعنا جداً حساس حالياً ولذلك يجب التقيّد بالاجراءات الاحترازية من دون استهتار أو ستكون العواقب وخيمة على الجميع، خاصة أن مراكز الاستشفاء بدأت تصبح شبه ممتلئة".

"اللواء": وقائع الخلافات بين الرئيسين ولودريان .. تحت ظلال «عتمة الأضحى»!

صحيفة "اللواء" تطرقت بدورها إلى الاقفال بسبب كورونا، وقالت "تقفل البلد بدءاً من اليوم، وحتى مساء الاثنين، عشية وقفة عيد الأضحى المبارك، وانفاذاً لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي، للحد من التفشي، غير الطبيعي لوباء كورونا، إذ بلغ العدد التراكمي للحالات المثبتة 4202، مع تسجيل 182 اصابة كورونا جديدة، وفقاً لبيان وزارة الصحة.

واشارت إلى ن هذه الخطوة تأتي في إطار المرحلة الأولى من العودة إلى التعبئة الجزئية، في ظل التمادي الرسمي في اغراق بيروت، في عز أيام الصيف، وفي مطلع آب اللهاب، ووسط حرارة مرتفعة، اقتربت من الـ40 درجة، بتقنين كهرباء، بالغ القسوة، ومع تبريرات الانقطاع والانفصال عن الشبكة في الزهراني ودير عمار، الأمر الذي استدعى ان يستدعي الرئيس ميشال عون وزير الطاقة ريمون غجر المحسوب على التيار الوطني الحر، إلى قصر بعبدا بعد ظهر أمس، للاستفسار منه عن سبب التقنين القاسي، فضلاً عن المعطيات المتوافرة عن اختفاء مادتي المازوت والبنزين من المحطات، وسوى ذلك من مشكلات متعلقة بتعثر برنامج توفير الكهرباء، كما جاء في البيان الوزاري الحكومي.

ووفقاً لمعلومات تسربت فإن الوزير غجر كرّر معزوفة «الاسباب التقنية» والاعطال، وما شاكل.

وقالت مصادر وزير الطاقة لـ"اللواء" ان اختفاء المحروقات من السوق لا تعود من مسؤولية الوزارة بعد تسليمها للشركات التي تنال حصتها، وفقاً لمستندات رسمية، وتوزعها على العموم. وهنا يأتي دور وزارة الاقتصاد والأجهزة الأمنية لمتابعة التوزيع وفق الآلية التي وضعت والتأكد من ان الكميات تصل الى مستحقيها ولا يتم تخزينها لرفع سعرها في السوق السوداء.

واشارت الصحيفة إلى أنه كانت ترددت معلومات عن احتكار المحروقات وتخزينها في امكنة خاصة من قبل عدد من القيمين على القطاع من رسميين وغير رسميين، ما ادى الى شحها لرفع اسعارها. ونُشرِت هذه المعلومات بأسماء المتورطين على بعض مواقع التواصل الاجتماعي. 

واعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها مساء امس، انه «عطفا على بيانها الصادر بتاريخ 28/7/2020 حول انفصال كافة مجموعات الإنتاج عن الشبكة العامة، وحيث تكررت حادثة انفصال هذه المجموعات مرة ثانية بعد ظهر امس، فإن الفرق الفنية تمكنت من إعادة ربط معظم المجموعات بالشبكة، مما سمح برفع الإنتاج وعودة التيار الكهربائي تدريجيا الى مختلف المناطق اللبنانية.

واشارت الصحيفة إلى انه في وقت يمضي فيه نواب ووزراء التيار الوطني الحر في الدفاع عن سد بسري وضرورته، بعد انضمام كتلة الوفاء للمقاومة إلى التمسك بالسد، لمنع العطش عن اللبنانيين، تتجه الأنظار مجدداً إلى استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وحسبما قالت مصادر رسمية لـ«اللواء»، بصيغة جديدة للتفاوض، تقوم على محاولة المزج بين ارقام الحكومة وبين ارقام لجنة المال والموازنة النيابية حول خسائر الدولة والمصارف، للتوصل الى رقم موحد.

أعلن المدير الإقليمي لدائرة المشرق في ​البنك الدولي​ حول مشروع زيادة امدادات ​المياه​ في ​لبنان​ «مشروع ​سد بسري»، في بيان، ان «البنك الدولي أبلغ ​الحكومة اللبنانية​ اليوم بموافقته على تمديد المهلة المحدّدة للوفاء بمتطلبات اتفاقية قرض مشروع سد بسري حتى 4 أيلول 2020».

وقائع الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة مع لودريان

إلى ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية واكبت زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الى لبنان تفاصيل النقاط الحساسة في محادثاته مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب وادت الى تفاعل الخلافات نحو الأسوأ واندفاع دياب لاتهام وزير الخارجية الفرنسية بانه غير مطلع على ما قامت به الحكومة اللبنانية وقالت بحسب "اللواء" ان المحادثات التي جرت في البداية بين الرئيس عون والوزير لودريان تعثرت عندما طلب رئيس الجمهورية مساعدة فرنسا للبنان ليتمكن من حل الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها وتسريع تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر، فرد الوزير الفرنسي بالقول:إن موقف بلاده بخصوص مساعدة لبنان معلن وقد تم إبلاغه مرارا للمسؤولين اللبنانيبن مباشرة وفي مناسبات عديدة والمرتكز على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بسلة من الاصلاحات المطلوبة في العديد من القطاعات والادارات الرسمية التي تستنزف المالية العامة للدوله اللبنانية.

وهنا ابلغ رئيس الجمهورية الوزير الفرنسي بان الدولة ستقوم بإجراء الاصلاحات البنيوية المطلوبة وباشرت القيام باقرار موضوع التدقيق الجنائي في مصرف لبنان واقرار تعيينات في بعض المناصب وذلك لمكافحة الفساد المستشري. وهنا رد لودريان بالقول: لقد مرت ثلاث سنوات ونحن نسمع منكم وعودا ووعودا بأنكم سوف تقومون بالاصلاحات اللازمة وعملت فرنسا ما في وسعها لانجاح مؤتمر سيدر لمساعدة لبنان ولكن ما زالت الوعود على حالها بلا تنفيذ. وهنا تضايق الرئيس عون من كلام ضيفه واكتفى بتكرار ما قامت به الحكومة مؤخرا من تعيينات ولم يستطيع تبرير عدم تنفيذ وعوده وانتهى اللقاء عند هذا الحد وبعبارات مجاملة شكلية ليس الا. 

اما اللقاء ألذي فجر زيارة ألوزير الفرنسي بالكامل فكان مع رئيس الحكومة حسان دياب الذي حاول لدى وصول النقاش إلى موضوع الاصلاحات تقديم جردة بالتعيينات التي اقرتها الحكومة في مجلس إدارة الكهرباء وبعض المراكز المالية واصفا اياها بانها تحاكي مطالب الدول المشاركة بسيدر وغيره كشرط مسبق لمساعدة لبنان. وهنا تدخل الوزير الفرنسي وقال لرئيس الحكومة: ما قمتم به حتى الان ليس إلا خطوات خجولة لا ترقى الى مطلب الاصلاحات البنيوية والهيكلية المطلوبة والتعيينات التي جرت معظمها على اساس المحاصصة بين المسؤولين لا تساعد على النهوض بالمؤسسة ووقف الهدر والاستنزاف، لافتا الى عدم اكتمال مجلس ادارة مؤسسة الكهرباء بتعيين رئيس جديد وتجنب تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء حتى الآن والعمل لتعديل نظامها حتى تكون ملحقة بوزير الطاقة وتنفذ رغباته خلافا للمهمات الاساسية المنوطة بها للنهوض بالقطاع ككل. كما تساءل عن الاسباب التي تحول دون تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات ومثلها في مطار بيروت والإجراءات المطلوبة لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وغيرها. 

وتضيف المصادر إن رئيس الحكومة بدا متضايقا جدا من رئيس الدبلوماسية الفرنسية وحاول أكثر من مرة وصف ما قامت به حكومته بالإنجازات في موضوع الاصلاحات وغيرها، الا ان لودريان اجابه بالقول نحن لا نرى اي إنجازات في عملكم ومازلتم تدورون في مكانكم وتضيعون فرص الإنقاذ المتاحة لكم فيما تزداد الازمة حدة وتتضاعف معاناة اللبنانيين.

وهنا تقول المصادر ان دياب رد على محدثه بالقول، انا رئيس حكومة لبنان ولا اسمح لك باعطائي التعليمات فيما يجب القيام به. انا لست سعد الحريري لأنفذ تعليماتك. وهنا تحدث لودريان وقال:انا لا اعطي تعليمات لاحد ولا اسمح لنفسي بذلك واتيت لاقول لكم بكل وضوح ساعدوا انفسكم لنساعدكم. وبدون إجراء الاصلاحات من المستحيل الحصول على أي مساعدات، ان كان من خلال سيدر اوغيره. 

وهنا اريد ان أقول لك بكل احترام ان الحريري صديق لفرنسا وهو يمثل شريحة وازنة من اللبنانيين وتعاونا معه بكل إحترام لما فيه مصلحة لبنان وفرنسا.

وفي السياق، توقفت مصادر مطلعة عبر «اللواء» عند كلام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش حول التأخير في اجراء الأصلاحات واكدت ان هذا الكلام ليس بجديد انما يتكرر من حين الى آخر مشيرة الى ان ما هو اساسي هو خطوات تلامس الاصلاح بشكل لا يقبل الشك بعيدا عن اي تباين. ورأت المصادر ان لائحة الاصلاحات باتت معروفة ولم يعد مقبولا اصدار جزء خجول منها. 

وكان كوبيتش غرد على حسابه عبر تويتر قائلاً: «يعتقد أغلب الناس في لبنان وخارجه أن المؤامرة الحقيقية التي تواجه البلد هي عدم رغبة الطبقة السياسية والمالية في تطبيق مجموعة من الإصلاحات الملحة والشاملة رغم أن هذا هو السبيل الوحيد الكفيل بإطلاق مساعدات تدريجيا من الخارج، ترى ما المطلوب لتغيير هذه الذهنية بعد كل هذا الانهيار والبؤس؟».

وحضر ملف الكهرباء، في موقف مثير لنائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جويل رايبرن، إذ قال ان لدى الخارجية الأميركية طلبات كثيرة لاستثناءات من هذه العقوبات ومن ضمنها طلبات من الحكومة اللبنانية.

الحكومة اللبنانيةفيروس كورونا

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة