لبنان

جلسة حكومية في بعبدا على وقع ارتفاع إصابات كورونا.. وحكم قضائي بالحجز على أملاك سلامة

21/07/2020

جلسة حكومية في بعبدا على وقع ارتفاع إصابات كورونا.. وحكم قضائي بالحجز على أملاك سلامة

عاد فيروس كورونا إلى الواجهة من باب ارتفاع عدد الإصابات المتزايد والحديث عن دخوله في المرحلة الرابعة التي تعتبر الأشد قسوة، وما يمكن أن يكون لذلك من مترتبات على إعادة العمل بإجراءات التعبئة العامة والتشدد في مكافحة انتشار الفيروس، لا سيما وأنه خطف بالامس أول طبيب في لبنان.

وعلى ضوء هذا التطور تعقد الحكومة جلسة في بعبدا اليوم، تتناول فيها عدة قضايا أبرزها موضوع التدقيق المالي الجنائي وبت الموضوع في التدقيق بحسابات مصرف لبنان.
يأتي ذلك في وقت حذر فيه مسؤولون في صندوق النقد الدولي من أن الوقت يداهم لبنان أكثر فأكثر، وذلك بحسب ما عبّروا لشخصيات مالية لبنانية.

وبالتزامن، شهد أمس حكما قضائيا فريدا من نوعه، صدر عن رئيس دائرة تنفيذ بيروت القاضي فيصل مكي، قضى بإلقاء الحجز الاحتياطي على بعض ممتلكات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. 

"الأخبار": الحجز على أملاك سلامة: تهديم أصنام المصارف

بعد الأحكام التي أصدرها عدد من قضاة المناطق ضد بعض المصارف، دوّى في بيروت أمس حكم طال رأس النظام المصرفي والعقل المدبر للإجراءات التعسفية بحق المودعين وسرقة أموالهم، إذ أصدر رئيس دائرة تنفيذ بيروت القاضي فيصل مكي حكماً بإلقاء الحجز الاحتياطي على بعض ممتلكات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. الحجز يأتي تتمة للدعوى الجزائية التي قدّمها خمسة محامين باسم مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام»، ضد سلامة، أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت لارا عبد الصمد بتهم «النيل من مكانة الدولة المالية والإخلال بواجباته الوظيفية والمس بقيمة النقد الوطني وبيع سندات الدولة (...)». وبانتظار عقد الجلسة الأولى للدعوى في الـ14 من تشرين الأول المقبل، تقدم المحامون باستدعاء الحجز أمام مكي. وفي حديث إلى «الأخبار»، قال أحد المستدعين، المحامي حسن بزي، إن ملاحقة سلامة «بصفتنا مواطنين ومودعين، حساباتنا محتجزة في المصارف بسبب تعاميم الحاكم التي ألحقت الضرر بنا».

الشكوى الجزائية الواردة في 40 صفحة والمرفقة بـ150 مستنداً وطلب الحجز الاحتياطي المتمّم لها الواقع في 38 صفحة، لم يسلما من انتقاد بعض القضاة أنفسهم. وعلمت «الأخبار» أن أبرز المعترضين على قرار الحجز كان أحد المراجع القضائية العليا الذي نقل عنه أن «دعوى الحق العام لا تحرك بحق موظف من دون إذن بالملاحقة. وعليه فإن القرار المبني على شكوى مباشرة لا أساس قانونياً له». إلا أن بزي رفض الاتهامات التي طالته وزملاءه بالاستعراض، وطالت الدعوى بعدم قانونيتها بالنظر إلى عدم إمكانية ملاحقة حاكم مصرف لبنان. «منذ 50 يوماً، عكفنا على دراسة الدعوى وفصّلنا قانون النقد والتسليف وتوصلنا إلى أن قانون الموظفين لا يشمل سلامة، بل يشمله قانون النقد والتسليف الذي ينظم عمل المصرف وحاكمه، لكنه لم يشر إلى شرط أخذ الإذن لملاحقته قضائياً» قال بزي.

قبل تقديم معاملة طلب الحجز الاحتياطي أمام دائرة تنفيذ بيروت، استحصل المحامون على إفادات عقارية تخص أملاكاً باسم سلامة مع إمكانية الحجز على مخصصاته وثلاث سيارات. ولفت بزي إلى أن مكي استجاب لبعض المطالب الواردة في طلب الحجز، وأجّل بتّ المطالب الأخرى إلى وقت لاحق. «تريث مكي قبل اتخاذ قراره، طالباً إبراز دلائل عناصر الضرر المترتب علينا، ومسؤولية المحجوز عليه عن الضرر اللاحق بنا (..)» قال بزي. وتضمن قرار مكي الحجز على سبعة عقارات لسلامة في قرنة شهوان وبرمانا ومحتويات منزله في الرابية. وجاء في نصه: «بما أن دين طالبي الحجز يبدو في ضوء الظاهر مرجّح الوجود بالاستناد إلى المستندات والتقارير المبرزة، وبحسب الأحكام القانونية المرعية الإجراء. وبما أن طالبي الحجز اقتصروا في مطالبتهم على تحديد الدين المحجوز من أجله بمبلغ 25 ألف دولار لكل منهم، أي 200 ألف دولار كحد أقصى. وبما أن دين بقية طالبي الحجز غير مرجّح الوجود لعدم إبراز ما يرجّح ديناً شخصياً لصالحهم، لذلك، وسنداً للمادة 866 من قانون أصول المحاكمات المدنية، تقرّر الترخيص بإلقاء الحجز الاحتياطي على أسهم المحجوز بوجهه في العقارات 7 في قرنة شهوان وبرمانا باسمه والمنقولات التي يملكها في المنزل الواقع في الرابية».

في الشكل، تم أمس وضع إشارة بالحجز على بعض ممتلكات سلامة، وسجل قرار الحجز في قلم الشعبة الثانية في الدائرة العقارية في المتن، حيث مكان الممتلكات المحجوز عليها. ماذا عن تنفيذ قرار قاضي التنفيذ؟ بحسب بزي، «سنقوم غداً (اليوم) بمراجعة قاضي تنفيذ المتن لتنفيذ قرار الحجز الاحتياطي».

لا يستبعد بزي ورفاقه ألا تصل شكواهم إلى مبتغاها. قد يلجأ سلامة إلى طلب حصر الحجز بعقار واحد، خصوصاً أن دين طالبي الحجز لا يتعدى 200 ألف دولار. وقد يلجأ إلى طلب رفع الحجز كلياً بناءً على كفالة مالية. في كلتا الحالتين، يجد أصحاب الدعوى أنهم سدّدوا ضربة قاصمة لأصنام منظومة المصارف. «النصر في هذه الدعوى ليس مادياً. نحن لا نريد مالاً، بل نريد قلب الصورة. يكفيها محاكم التنفيذ الحجز على أملاك الفقراء فقط».

قرار مكي يضاف إلى قرارات أصدرها زملاء له ضد بعض المصارف، لكن معظمها لم يفلح في ردّ حقوق المودعين، منها قرار القاضي المستقيل محمد مازح بالحجز على محتويات فرع مصرف لبنان والمهجر في صور ومنع سفر رئيس وأعضاء مجلس إدارته بناءً على دعوى من مودع احتُجزت أمواله. لكن شكاوى المواطنين واستجابة القضاة لها أسَّستا لكسر جدار الخوف بين المصارف والناس.

 

"اللواء": قطوع «التحقيق الجنائي» يواجه مجلس الوزراء
وسط ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم، يرجح ان تخلو من التعيينات وقد يكون البارز فيها موضوع التدقيق المالي الجنائي وبت الموضوع في التدقيق بحسابات مصرف لبنان معلنة انه ينتظر ان يقدم وزير المال تقرير الأجهزة الأمنية بشأن الشركات المقدمة.

وقال وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار في تصريح لـ«اللواء» ان لا خلاف على مبدأ التدقيق المالي وهذا ما ظهر في مجلس الوزراء انما لا بد من التدقيق بهوية الشركات. وفي مجال اخر امل الوزير نجار ان يقر مجلس الوزراء في جلسته اليوم بند تدوير اعتمادات لم تصرف من موازنة العام 2019 لأعادة تأهيل الطرقات الدولية والبالغة قيمتها 192 ملياراً معلناً أن هذا البند يشمل الطرقات الدولية المعروفة في بيروت والشمال والجنوب وضهر البيدر. وقال ان هذه الطرقات توازي الأمن الغذائي وهي ضرورة لسلامة المواطن مثلها مثل الصحة العامة.

الى ذلك لفتت المصادر الوزارية الى ان تطورات ملف كورونا تحضر انطلاقا من ضرورة الأيعاز بفرض التوعية واتخاذ الأجراءات الرادعة.

اما بالنسبة الى خطة التعافي المالي فلم تستبعد المصادر نفسها ان يبادر الوزراء بالأستفسار عن المستجدات بشأنها ومساعدة شركة لازارد في توحيد المقاربة والأرقام.

وتركز النشاط في السراي الكبير، على ترؤس الرئيس دياب اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة وبحث المشاريع التي اعدت للخصخصة، والبحث في وضع آليات لتنفيذها ضمن الإمكانات المالية المتاحة.

كما عقد اجتماع للجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النفايات، قبل رفع تقرير إلى مجلس الوزراء.

في غضون ذلك، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بيت الوسط، حيث التقى الرئيس الحريري. وقال: «ليست زيارتي الأولى أو الأخيرة إلى هذا البيت الكريم.

وقال ابراهيم: الرئيس الحريري حريص على استقرار وازدهار لبنان..

وكشف ان زيارته إلى بعض الدول العربية لم تكن لطلب الأموال، وإنما إيجاد مساحة اقتصادية مشتركة، بما يؤمن مصلحة تجارية بين الدول التي زارها.

وعقد رؤساء الحكومات السابقون: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمام سلام اجتماعاً في بيت الوسط، تناول التداعيات السياسية والاقتصادية والمالية، وما يطرح من أفكار ومخارج في ظل العجز الظاهر للحكومة عن مواجهة التحديات..

وفي إطار الاطمئنان إلى صحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تلقى السفير وليد بخاري اتصالاً من الرئيس نبيه برّي اطمأن خلاله على صحة الملك سلمان.


الإصلاحات القطاعية

دبلوماسياً، قالت السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا ان المجتمع الدولي برمته، وليس الولايات المتحدة فقط، يلتقي على ضرورة الإصلاح في الكهرباء والجمارك والاتصالات والقطاع المصرفي، داعية إلى الأخذ بخارطة نصائح البنك الدولي لاجتذاب الشركات للعمل في لبنان، بعد التحرر من الفساد.

وأكدت في مقابلة مع موقع «مصدر دبلوماسي» ان بلادها لم تقم بحرمان الشعب اللبناني من الدولارات، ولا المساعدات، ونحن لا نحاصر لبنان، وقالت: نريد ان نكون جزءاً من الحل ونشجع الحكومة على الإصلاحات.

حياتياً، أكد وزير الطاقة ريمون غجر في مؤتمر صحافي من مجلس النواب أن «المواطنين في كافة المناطق سيلحظون تحسنا بالتغذية الكهربائية قبل غد رغم أنه لا يمكن توزيعها مئة بالمئة بالتساوي»، موضحا أنه «أواخر الأسبوع ستصل باخرتان محملتان بالمازوت، ونحن لا نبيعه بل نسلمه الى موزعين وقد توصلنا الى آلية مع الأمن والعام والجمارك مفادها أن كل شركة مسجلة بمنشآت النفط ولديها ضمانات مالية، وتريد الحصول على المازوت، يجب أن تملأ إستمارة بإسم الصهريج والسائق والوجهة التي تريد إرسال المازوت اليها بالإضافة الى الكمية التي تم إستلامها لنتأكد من أن الكميات تذهب الى وجهتها الصحيحة».

من جهته، أكد وزير الاقتصاد راوول نعمة أنه «لدينا أزمة حيث أننا ليس لدينا كميات كافية من المازوت في البلد، والتجار يستغلون الأمر عوضاً عن التعاون، وهذا الشيء غير مقبول حيث أننا نحن وضعنا الية مشتركة مع وزارة الطاقة، نطلب فيها من الموزعين ان يقدموا لنا المعلومات لمن وزعوا، بالإضافة إلى الآلية التي وضعت مع الامن العام والتي ستساعدنا على ايجاد الاشخاص الذين يرفعون الأسعار». وأعلن أنه «ابتداء من الغد سنكون على الارض لنرى الشركات التي أعطتنا او لم تعطنا هذه المعلومات واذا باعوا لمحطة ما سنرى ماذا اشترت هذه المحطة وبأي سعر وماذا فعلت بالمازوت، وإذا كان هذا السعر هو السعر الذي حددته وزارة الطاقة او السعر الذي يتم تداوله في السوق». 


"البناء": ملف انتشار وباء كورونا يخطف الأضواء مجدداً 
وخطف ملف انتشار وباء كورونا الأضواء مجدداً مع زيادة عدد الإصابات، وقالت مصادر صحية مطلعة لـ»البناء» إلى «أننا دخلنا في الجولة الرابعة للمرض وهي الأخطر ومن معالمها ظهور حالات إصابات كثيرة من دون معرفة المصدر لذلك يتم اتخاذ إجراءت جديدة وتدابير قاسية لحصار الوباء كما يتم ابتكار وسائل تقنية جديدة لكشف المرض منها تدريب كلاب لكشف الحالات المصابة لصعوبة إجراء فحوصات لكل المواطنين. وتوقعت المصادر أن تتخذ «الحكومة ووزارة الصحة إجراءات صارمة خلال الساعات المقبلة».

وتحضر مستجدات كورونا على طاولة مجلس الوزراء في جلسته اليوم في بعبدا مع اتجاه لاتخاذ قرارات بفرض غرامة على مَن لا يرتدون الكمامات، وإقفال الملاهي الليلية، وحصر المناسبات بما فيها حفلات الزفاف بعدد لا يتخطّى 20 شخصاً.

وأعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 46 إصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكميّ للحالات المثبتة الى 2905، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة هي الدكتور لؤي اسماعيل الذي توفي أمس، في مستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية.

كما افيد أن عدداً كبيراً من تلامذة مدارس الـ «الليسيه الفرنسية اللبنانية» و»الانترناشونال كوليج» و»لويس فيغمان» قد أصيبوا بفيروس كورونا، إذ كانت مجموعة من هؤلاء التلاميذ الثانويين في نزهة ترفيهيّة في منطقة فقرا الكسروانية. وتمّ التداول بلائحة أسماء المصابين.

وأكد وزير الصحة حمد حسن أن «هذا الاسبوع مفصلي في موضوع كورونا لأننا شهدنا في نيسان سيناريو مشابهاً عبر تسجيل أرقام عالية ما دفع الناس للتشدد اكثر بالإجراءات الوقائية ولا عودة للإقفال». وفي حديث تلفزيوني طمأن إلى أن «لا عودة للإقفال».

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم يعرض فيها لملف التدقيق المالي وأكد وزير المال غازي وزني لـ»البناء» الى أن هذا الملف سيُطرح اليوم وسيُتخذ قرار بشأنه، مشيراً الى أنه سيُصار الى اختيار شركة أخرى من بين الشركات المطروحة لتكليفها بمهمة التدقيق ولن تحصل مشكلة في هذا الملف.

ومن المتوقع أن يبتّ المجلس بموضوع استقالة المدير العام للمالية ألان بيفاني إما قبول استقالته وتعيين مكانه مديراً آخر، واما وضعه في تصرف وزير المال او مجلس الوزراء وتكليف آخر بالوكالة.

وأصدر الوزير وزني أمس قرارًا قضى بتكليف مدير الشؤون العقارية جورج معراوي مديرًا عامًا للمالية بالوكالة مكان المدير العام المستقيل ألان بيفاني. قرار فسّرته مصادر على أن المجلس لن يقبل استقالة بيفاني ولن يعين مكانه مديراً عاماً أصيلاً بل سيكتفي بقرار وزير المال تكليف معرواي بالوكالة وذلك لإبقاء الباب مفتوحاً أمام عودة بيفاني عن قرار استقالته وسط مفاوضات تجري معه لهذه الغاية لأن استقالته في هذا الوقت الصعب ستترك تداعيات كبيرة على مسار ومصير المفاوضات مع صندوق النقد بحسب مصادر متابعة للشأن المالي.

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون عون استقبل الوزير السابق النائب الياس بوصعب وأجرى معه جولة أفق «تناولت التطورات الراهنة». ولفت بوصعب الى أنه فهم من رئيس الجمهورية انه «بعد البحث في مختلف أسباب الفساد، لا بد من الإصلاح الحقيقي في البلاد وهو يبدأ من تحقيق شفاف وتدقيق في الحسابات المالية، لا سيما منها في مصرف لبنان، ورئيس الجمهورية مصرّ على المضي في العملية الإصلاحية حتى النهاية».

وقالت مصادر «البناء» إن كتاب الاستثناء عن عقوبات قانون قيصر الأميركي على سورية والذي ارسلته وزارة الخارجية اللبنانية الى وزارة الخارجية الاميركية يدرس في دوائر وزارة الخارجية الاميركية مشيرة الى أجواء إيجابية لجهة موافقة الاميركيين على بعض الاستثناءات المتعلقة بالترانزيت والكهرباء والتبادل التجاري بين الدولتين».

أما لجهة أزمة النازحين، فقال مصدر رسمي معني بالعلاقات اللبنانية السورية لـ»البناء» إن «الخطة الحكومية للنازحين تبحث على أكثر من صعيد وبين الأطر المختصة بين لبنان وسورية ويجري العمل على خطة لتطبيق بنودها على أرض الواقع، علماً ان معظم البنود موجودة في الخطة التي أقرتها حكومة الرئيس ميقاتي الذي رفض حينها تطبيقها»، وأشار الى «أن تطبيق الخطة يتطلب تنسيقاً معيناً مع الحكومة السورية وعلى مستوى سياسي»، لافتاً الى أن «الخطة تلحظ وجود لجنة للتنسيق بين الدولتين سيجري العمل على تفعيلها».


"الجمهورية": الصندوق يحذّر
وبحسب "الجمهورية".. الاسبوع الجاري حاسم، لناحية تحديد وجهة رياح الأزمة؛ إن في اتجاه اشتداد عصفها، والدافع اليه بالتأكيد، بقاء السلطة في غرفة التجارب الفاشلة، او اتجاه هدوئها، وهذا رهن باستفاقة ولو متأخّرة لهذه السلطة، فتزيّت محرّكاتها الصدئة وتبادر الى قرار جدّي بمقاربة الأبواب التي تأتي منها تلك الريح فتسدّها وتستريح، وتريح؟

أقرب الأبواب، هو الدولار، الذي بات يتطلّب عملية جراحيّة للسوق السوداء التي تدار من غرف سوداء بغفلة منها او بتغاضٍ من قِبلها، وتحلّق به وبالغلاء الفاحش، الى حدّ قطع ما تبقّى من لحم حيّ لدى الناس، على الاقل تتدخّل ليُقال فقط انّ في لبنان سلطة، وتوقف اسطوانة الوعود المتكرّرة بأنّها لن تسمح للمتلاعبين بالتمادي، وها هو الدولار يطرق باب العشرة آلاف ليرة من دون ان تحرّك ساكناً!

«لازارد» في القفص
بهذه القفزة الدولارية، تستعد السلطة لاستقبال الاستشاري المالي «لازارد» هذا الاسبوع، ليعينها على اعادة صياغة خطتها الانقاذية، ومهدّت لزيارته بوعد قطعته بأن تتوصل الى مقاربة موحّدة لحجم الخسائر وكيفية توزيع هذه الخسائر، يوم الجمعة، ومن خلالها تبدأ مفاوضاتها الجدّية مع صندوق النقد الدولي.

على انّ التفاؤل الذي أبدته مصادر حكومية في شأن إمكان موافقة «لازارد» على مجموعة تعديلات مطلوبة في الخطة الانقاذية لاستعادة المفاوضات مع صندوق النقد، قابلته مصادر مصرفية بالتشكيك وعدم الارتياح.
 
وفي السياق، حذّرت مصادر مصرفية من ترويج أجواء تفيد بأنّ زيارة وفد «لازارد» المرتقبة هذا الأسبوع إلى لبنان ستؤدّي إلى وضع الحلول للمشكلة التي نجمت عن التقديرات المغلوطة في ما سُمّي «خطّة الحكومة اللبنانية للتعافي المالي».

وقالت المصادر لـ»الجمهورية»، إنّ «هذه الأخبار من شأنها تضليل الرأي العام، لأنّ «شركة لازارد» هي المسؤولة عن الأرقام والتقديرات غير الصحيحة التي تضمّنتها ورقة الحكومة. بل يمكن القول إنّ «لازارد» هي التي ورّطت الحكومة في تقديرات كانت ستؤدّي إلى إفلاس مصرف لبنان والمصارف وإسقاط النظام المالي اللبناني برمّته».

واعتبرت المصادر المصرفية، «إنّ أي حلول إيجابية ستكون ثمرة الحوار الموضوعي المتقدّم الجاري بين الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي ومصرف لبنان والمصارف، ولا تستطيع «شركة لازارد» مساعدة هذا الجهد إلّا بتخفيف أضرار تدخّلها، مثل تلك التي شهدناها في المرحلة السابقة».

هذا الموقف رسم علامات استفهام في شأن طبيعة مهمة «لازارد»، وبرز تخوّف من ان تكون المفاوضات مع الشركة للحصول على موافقتها على التعديلات، ليست بالسهولة التي تصورتها المصادر الوزارية المتابعة.

الصندوق: لا مساعدات
في هذا الجو، عاد صندوق النقد الدولي، ليؤكّد للسلطة مرّة جديدة بأنّ «ارقام خسائر لبنان ليست هي المهمة، بل المهم هو الإصلاحات الحقيقية، التي من دونها لن يكون هناك برنامج اتفاق مع الصندوق على ايّ مساعدات للبنان».

الوقت داهم
وعلمت «الجمهورية»، انّ مسؤولي صندوق النقد الدولي عبّروا لشخصيات مالية لبنانية بأنّ الوقت يداهم لبنان اكثر فأكثر، والأزمة التي يعانيها تتصاعد الى مستويات اكثر خطورة، وانّ الحكومة اللبنانية معنية وبصورة عاجلة، بوضع صياغة جديدة متطورة، بمقاربات اكثر واقعية من خطتها السابقة، وتتضمن تغييرات جذرية، وتشكّل قاعدة متماسكة لبلوغ برنامج تعاون مع لبنان، وذلك بالتزامن مع مبادرات سريعة، فيما ما زلنا ننتظر من الحكومة اللبنانية، الشروع في برنامج الاصلاحات في المجالات كافة، وكل تأخير فيها، من شأنه ان يؤخّر الوصول الى البرنامج».

وكرّر مسؤولو الصندوق «استعداد الصندوق لتقديم ما يمكن ان يشكّل عاملاً تسهيلياً امام الجانب اللبناني في المفاوضات حول البرنامج، لكن كل ذلك متوقف على ما ستقدّمه الحكومة اللبنانية في هذا المجال».


"النهار": الوباء يخطف أول طبيب في لبنان
وخطف وباء كورونا المستجد أول طبيب في لبنان لدى قيامه بواجبه المهني في قسم الطوارئ في المستشفى الإيطالي اللبناني في مدينة صور. والطبيب الشاب الراحل هو الدكتور لؤي إسماعيل (32 سنة) وتوفي في المستشفى الحكومي بالنبطية بعد خضوعه للعزل والعلاج فيه لمدة سبعة أيام، وعلى رغم أنه لم يكن يعاني مرضاً مزمناً، إلا أن الفيروس تمكن منه. ونعته أسرة المستشفى الإيطالي اللبناني في بيان على صفحتها في «فايسبوك».

رياض سلامةالحكومة اللبنانيةفيروس كورونا

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة