خاص العهد

حكومة بصيغة ثلاثينية... والولادة المرتقبة "قيصرية"

891 قراءة | 17:05

فاطمة سلامة

تتكاثر من حولنا الأخبار العاجلة التي تشي بولادة قريبة للحكومة. الحراك السياسي والمواقف المتعاقبة، تثبت أن اليوم المحتوم للتشكيل بات قريبا. وإن كانت لا تزال كتابة تقرير أو مقال لمقاربة الموضوع يغلفها بعض الحذر، من شياطين تفاصيل جديدة تُطيح بالتفاؤل على غرار ما حصل  إزاء مبادرة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. مصادر رسمية رفيعة مُتابعة لملف تشكيل الحكومة تلفت في حديث لموقع العهد الإخباري الى أنّنا اليوم أقرب من أي وقت مضى لالتقاط الصورة التذكارية للحكومة. وفق النوايا الظاهرة فإنّ مختلف القوى السياسية تتعامل مع الحراك الذي يدور في الساعات الأخيرة بإيجابية عالية وإرادة قوية للإنتهاء من هذا الملف، اللهم إلا إذا طرأ ما لم يكن في الحسبان في ربع الساعة الأخير. تُصر المصادر على تضمين هذه العبارة في حديثها، على اعتبار أن الإفراط في التفاؤل غير مستحب خصوصاً في بلد كلبنان حيث تتحكم المزاجية بالكثير من المواقف. وتكشف المصادر الرسمية أنّ أمور التشكيل تسير في اتجاه حكومة من ثلاث عشرات. فكيف ستُدوّر زوايا الصيغة الثلاثينية لناحية تمثيل "اللقاء التشاوري"؟. 

تؤكّد المصادر الرسمية أنّه سيتم تمثيل "اللقاء التشاوري" –كما تم التداول سابقاً-من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. الوزير السني السادس سيختاره الرئيس من ضمن قائمة الأسماء التسعة التي قدّمها اللقاء (حسن مراد، طه ناجي، وعثمان مجذوب)، بالإضافة الى نواب اللقاء الستة. إلا أنّ المستجد وفق ما تكشف المصادر الرسمية هو الجهة التي سيتبع لها هذا الوزير الذي سيختاره عون. تكشف المصادر أن هناك اتجاهاً لأن يكون الوزير العتيد من ضمن فريق عمل الرئيس عون الوزاري، وليس من ضمن فريق "تيار لبنان القوي". وهي النقطة التي رفضها سابقاً رفضاً قاطعاً "اللقاء التشاوري" في تجربة المرشح جواد عدرا الذي أعلن انتماءه لقرار التيار السياسي. فهل سيقبل اللقاء التشاوري بهذا الطرح؟. 

أوساط "اللقاء التشاوري" تُصر في حديث لموقع العهد الإخباري على ما كرّرته سابقاً لجهة مطلبها بأن يُمثّل الوزير المختار اللقاء حصراً. بمعنى أن لا يكون تابعاً لأي فريق سياسي آخر. لا تُمانع الأوساط أن يتعاون الوزير مع الأفرقاء الحلفاء، لكنها تُشدد على رفض أي مخرج ملتو يتم فيه تمرير ما رفضه اللقاء سابقاً تحت عناوين مختلفة. وتنفي المصادر تلقيها أي اتصال في غمرة الحراك الدائر حاليا. 

وفيما بينّت تجربة الحراك الأخير -الذي سقطت بموجبه الحظوظ بتشكيل حكومة- أن قضية تمثيل اللقاء التشاوري ليست الوحيدة المعرقلة  لمسار التأليف، بل هناك خلاف استجدّ حينها على توزيع الحقائب، وهو ما برز أيضاً في الحراك الحالي، تلفت المصادر الى أنّ هناك مساع لحل هذه القضية، معتبرةً أن الحل لن يكون بعيداً، على اعتبار أنّ العقد الأكبر من دوزنة الحقائب يجري "حلحلتها". وفي هذا الإطار كانت زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى دارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو مساء اليوم الاربعاء، وهو اللقاء الذي لم يكن حاسماً لجهة دوزنة الحقائب، وقد أكد جنبلاط لموقع "العهد" الإخباري بعد لقائه الحريري أنه لا يزال هناك بعض العقد، مكتفيا بالقول" نشالله خير".

فهل فعلاً ستسلك الأمور الحكومية الطريق نحو خواتيمها "السعيدة" أم أنّ موجة التفاؤل التي نشهدها اليوم ليست سوى نسخة طبق الأصل عن الأمس؟!.