زمن النصر

لبنان

الحكومة والأجهزة الأمنية تستنفر لمنع الاخلال بالأمن من حراك اليوم..وقيصر يعقّد الوضع الاقتصادي

06/06/2020

الحكومة والأجهزة الأمنية تستنفر لمنع الاخلال بالأمن من حراك اليوم..وقيصر يعقّد الوضع الاقتصادي

رأت الصحف اللبنانية أن بعض اللبنانيين لا يزال يصر على التأثر بالإدارة الأميركية، على الرغم من أن صورتها تهتز في الداخل الأميركي وعبر العالم، إلا أن بعض المراهنات اللبنانية مستمرة على ما يريده الأميركي حتى لو عقد ذلك الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في لبنان.

"البناء": تبرؤ وانسحابات من الدعوة لسحب سلاح المقاومة

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "البناء" إن "أميركا التي تهتزّ صورتها في الداخل الأميركي وعبر العالم وتفقد بريق تأثيرها، لا تزال تبدو بعيون أتباعها اللبنانيين خشبة خلاص ومرجعاً لتقديم المزيد من أوراق الاعتماد، لأدوار لن يتسنى لإدارة الرئيس ترامب أن تلعبها إلا في أحلام وأوهام ومراهنات بعض المراهقات اللبنانية المحفوفة بالمخاطر، حيث ينتظر لبنان اليوم مغامرة كتائبية جديدة، اختارت ذكرى الاجتياح الذي تعرّض له لبنان عام 82، وما رافقها من أوهام وأحلام ومراهنات كتائبية مشابهة، للتسلل تحت شعار الدفاع عن حقوق الناس التي خرجت في 17 تشرين الأوّل الماضي تنتفض ضدّ الفساد والسياسات المالية التي أدّت إلى انهيار الاقتصاد، لتنظيم تظاهرة تقودها دعوة حزب الكتائب وعدد من مجموعات تحمل لواء الحراك الشعبي، تحت عنوان يجمع بين الدعوة لسحب سلاح المقاومة وتطبيق القرار 1559، وبين الدعوة للانتخابات النيابية المبكرة، بذريعة ما يسمّونه “تجديد الثورة”، والدعوة الكتائبية ووجهت بإعلانات تبرّؤ ورفض للمشاركة من جماعات مؤسسة في حراك 17 تشرين الأول، وانسحابات لمجموعات كانت تنوي المشاركة، قبل انفضاح أغراض وشعارات التظاهرة، فيما خرجت جماعات الحراك في صيدا وطرابلس اعتراضاً على الدعوة وشعاراتها، وقالت بعض المجموعات المشاركة في الحراك إن لديها معلومات عن خطة لدى منظمي التظاهرة بالسعي لتثبيت سيطرتهم على ساحتي الشهداء ورياض الصلح، ونصب خيم فيهما، والحفاظ على وضع اليد بعد نهاية موعد التظاهر عبر إبقاء عشرات المشاركين في الخيم، لحرمان مجموعات الحراك الأخرى من التمركز في الساحات ورد الاعتبار لجماعات السفارة الأميركية التي سبق وتم طردها من الساحات وتم تفكيك خيمها".

ولفتت إلى أن التحركات كانت بدأت في بعض المناطق قبل موعدها المقرّر بعد ظهر اليوم، إلا أن الشارع المؤيد للمقاومة في ساحات التظاهر وعلى امتداد الوطن استبق تحرك المجموعات المشبوهة وأكد دعمه للمقاومة ولسلاحها ورفض أي دعوات وتظاهرات تحت عناوين تسيء للمقاومة. وقد رفضت كل من صيدا وطرابلس أي تظاهرات تنال من المقاومة. كما خرجت صيدا بتظاهرة حاشدة أكدت على هوية المدينة التاريخية الرافضة لكل الأصوات المشبوهة مؤكدة أن تظاهرة الغد لا تمثلها ومعتبرة أنها ستقاطع اي تظاهرات تنال من المقاومة. كما شهدت مدينة طرابلس أمس تظاهرتين «مُضادتين»، الأولى ضد ​سلاح​ حزب الله ومع تطبيق القرار 1559، والثانية ضد طرح مسألة السلاح في هذا التوقيت لكون المطالب الحياتية والمعيشية هي الأهم. وعملت عناصر من الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الفصل بين المجموعتين لعدم حدوث أي خلل أمني.

وأضافت "تمكّن الرافضون لطرح مسألة السلاح من طرد عدد كبير من المجموعات المشبوهة وعدم السماح لهم من الوصول الى ساحة عبد الحميد كرامي"، فيما أكدت مصادر المدينة لـ”البناء” أن هذه المجموعات التي ترفع عناوين مشبوهة جاءت من خارج المدينة ولا علاقة لها بأهالي طرابلس التي ستمنع اي تظاهرات مسيئة للمقاومة. فيما تساءلت مصادر مراقبة عن صمت مجموعات الحراك “السيادية” عن الخروقات الإسرائيلية المستمرة للأجواء اللبنانية!

وقال عضو كتلة التنمية والتحرير الدكتور قاسم هاشم لـ”البناء”: “اذا كان يدري بعض من يرفع شعار نزع سلاح المقاومة انه يختار تاريخ السادس من حزيران وما يعنيه في الذاكرة بأنه يوم بدء اجتياح العدو الإسرائيلي لأرض وطننا لفرض إرادته وسطوته ويستمرّ في طرحه وبإصرار،  فهذا تأكيد على الدور المشبوه لمثل هذه الدعوات وأصحابها ولن تنفع سياسة التلطي وراء قضايا الناس الحياتية”، مضيفاً: “ولو لم يكن هذا السلاح المقاوم الذي واجه الاحتلال منذ اللحظة الأولى لعدوانه ما بقي لبنان ولا سيادة ولا مؤسسات ولن تنفع تظاهرات ولا مسيرات والأفضل في هذه الظروف أن يفتش البعض عن سبل خلاص الوطن وإنقاذه من الوضع الاقتصادي والمالي السيئ وليتركوا القضايا المصيرية في عهدة من عاهدوا الوطن في السر لا العلن ان يبقى السلاح قوة الردع لعدو طامع في وطننا ومحتل أرضنا”.

وبحسب ما علمت “البناء” فـ”ليس لحزب الله مخاوف أمنية جديّة من تطور التظاهرات في الساحات الى أحداث أمنية، رغم رفع بعض المجموعات شعارات استفزازية كالمطالبة بنزع سلاح المقاومة، فالقوى الأمنية من جيش ومخابرات وقوى أمن داخلي ومعلومات ستعمل تحت إشراف وزارتي الداخلية والدفاع على ضبط الوضع الأمني بحزم وحكمة، وفقاً للضوابط والشروط التي رسمها مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع في جلستيهما الخميس الماضي. لكن المؤشر الخطير بحسب المصادر هو محاولات بعض الجهات الخارجيّة لخلق بيئة اجتماعية شعبية داخلية تطالب بتسليم سلاح المقاومة وترافق ذلك مع إعلان قانون العقوبات الجديد قيصر وطلب تعديل القرار 1701 في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها لبنان، وأشارت المصادر الى أن لا إمكانية لأي قوة سياسيّة نزع سلاح المقاومة لذلك يجري تظهير إرادة شعبية تتولى ذلك وتطرح مسألة السلاح بشكل علني من جانب اجتماعي اقتصادي كتحميل السلاح مسؤولية كل الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة لتشكل مادة تتكئ عليها جهات دولية تسعى لتعديل قواعد عمل اليونيفل في الجنوب وتقييد سلاح ودور حزب الله في سورية والمنطقة”.

وعن قانون قيصر تشير المصادر الى إرباك حكومي في التعامل مع القانون، علماً ان مصادر وزارية أكدت لـ”البناء” أن قانون قيصر لن يؤثر على الحكومة وهي تجري دراسة للقانون من باب كيفية التعامل ومعه ومواجهة تداعياته.

 وبحسب المصادر، فإن مجلس الوزراء وفي جلسته الأخيرة شكل لجنة وازرية للبحث في تفاصيل قانون “قيصر” وتأثيراته على لبنان، وتضم كلاً من: رئيس الحكومة حسان دياب ونائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عدرا، ووزراء الخارجية ناصيف حتّي والمال غازي وزني والاقتصاد والتجارة راوول نعمة والداخلية محمد فهمي، وآخرين معنيين. وستجتمع اللجنة يوم الاثنين المقبل في السراي الحكومي.

وأكد مصدر دبلوماسي رفيع أن “لبنان لم يتبلغ رسمياً بقانون “قيصر”، لكنه اطلع على جوانبه لكون القانون لا يعنيه مباشرة بل يتعلق بسورية”.

وأشارت أوساط مطلعة لـ”البناء” الى أن “القانون سيعيق الانفتاح على سورية ويعرقل اي توجه حكومي لزيارة سورية وعقد اتفاقات اقتصادية وتجارية معها”. ولفتت الى أنه “في حال استمر الضغط الأميركي عبر هذا القانون وغيره، فإن البيئة الشعبية المرابضة على محاذاة الجغرافيا السورية من جانبي الحدود ستقوم بكسر الحواجز والحظر من خلال القيام بعمليات تبادل تجاري مع السوريين لأن الهدف من العقوبات الجديدة هو خنق البلدين وتجويع شعبيهما”.

وعن الوضع الاقتصادي لفتت الى أن “الوضع مضبوط على خطوط حمر لا يمكن تجاوزها لكن الرسائل الأميركية خطيرة لجهة الاستمرار في العقوبات والضغط المالي على لبنان”، لكن المصادر لفتت الى أن “استمرار هذا الضغط ومفاعيله على الوضع اللبناني مرتبط بالوضع الأميركي المستجد بعد التظاهرات”.

في غضون ذلك وفيما تنعقد خلية الازمة المالية الاثنين المقبل لمتابعة الملفات المالية والاقتصادية الملحة، استمرت المفاوضات بين الوفد اللبناني ووفد صندوق النقد الدولي أمس، وذلك بعد توجيهات رئيسي الجمهورية والحكومة للوفد اللبناني في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.

وأعلن المكتب الإعلامي في ​وزارة المال أن “الوفد المفاوض اللبناني برئاسة ​وزير المالية​ ​غازي وزني​ عقد اجتماعه العاشر مع ​صندوق النقد الدولي​ بحضور مدير عام ​الجمارك اللبنانية​، ​بدري ضاهر​ ومدير عام الشؤون العقارية والمساحة، جورج معراوي”. وتمحور الاجتماع حول الإصلاحات التي تُنفّذ في المديريتين المذكورتين أعلاه وسبل تفعيل أدائهما، على أن تستكمل المشاورات نهار الإثنين.

واعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان “اول خطوة لإنقاذ لبنان تكون بمكافحة الفساد عبر نص القوانين والتشريعات التي تسهل ملاحقة الفاسدين، أياً كانوا”، مجدداً دعوته الى “الإسراع في اعتماد الاقتصاد المنتج بدلاً من الريعي، لأنه لا يمكن دعم العملة الوطنية بالديون بل بالإنتاج”. وخلال استقباله وفد “الهيئة اللبنانية للإنقاذ”، أشار رئيس الجمهورية الى ان “ما يحصل اليوم هو بسبب تراكمات خط سياسي معين تمّ اعتماده وامتدّ الى نحو ثلاثة عقود من الزمن، ورغم وجودي خارج لبنان معظم هذا الوقت، نُحمَّل اليوم وزر هذا الخط ونتائجه ونتعرض للاتهامات والحملات والتي يجب ان توجه الى المسؤولين الفعليين عن تدهور الاوضاع في لبنان، فيما تم رفع شعار “كلن يعني كلن”، والتعتيم على كل الامور الإيجابية التي شهدها لبنان منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم، والتركيز فقط على الامور السلبية وتلفيق الأخبار وبث الشائعات”. 

وفي مجال آخر وقع رئيس الحكومة مرسوم التشكيلات القضائية بعد وصوله الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

واعلن وزير الاتصالات طلال حواط أنّ الدولة على مشارف التسلّم الفعليّ لإدارة شركتي الخلوي. وقال في مؤتمر صحافي: “احتجنا الى بعض الوقت لاختيار مجالس الإدارة لشركتي الخلوي وفقاً لمعايير التوازنات اللبنانية وتريثت قبل اتخاذ قرار الاسترداد لأبحث في المعطيات القانونية ثم بدأنا في تحضير دفتر الشروط وقطعنا شوطاً كبيراً”. وقال: “لا نخفي أن هناك مشاكل في القطاع بسبب أزمة الدولار وستقوم وزارة الاتصالات بعرض عقد 2019 للصيانة والتشغيل على مجلس الوزراء للموافقة على تبليغه لهيئة “أوجيرو” شرط أن يكون الدفع مبنياً على نظام الفوترة من “أوجيرو” الى المديرية العامة للاستثمار والصيانة”.

"اللواء": 6 حزيران: هل يتحوّل الحراك إلى «إختبار للإشتباك»؟

من جهتها قالت صحيفة "اللواء" إنه قبل أيام معدودات، انشغل اللبنانيون بالدعوات لاستعادة «شباب ثورة 17 ت1 روح ثورتهم» التي خفتت بعد تأليف حكومة «مواجهة التحديات» ثم انكفأت بعد ظهور الإصابات بفايروس كورونا، واتخاذ الدولة قرار التعبئة العامة، واقفال البلد من منتصف آذار 2020، والتي ما تزال مستمرة، وإعادة فتحه على مراحل (لأن المرحلة الرابعة)، مع العلم ان مجلس الوزراء في جلسته الخميس الماضي قرّر تمديد التعبئة حتى 5 تموز المقبل.

وكشف مرجع أمني كبير لـ «اللواء» ان الإجراءات الأمنية المتخذة في بيروت من أجل ضمان التحرّك السلمي ولن يتم السماح بالاخلال بالأمن خصوصا بعد ورود معلومات عن وصول مجموعات من خارج العاصمة لاحداث شغب بعدما تمّ حصر التحرّك بشارع بشارع واحد وسط التحرك وبعد الاتصالات أعلن عدد من الأحزاب عدم مشاركتهم في هذا التحرّك حيث اقتصر على قوتين رئيسيتين هما «القوات اللبنانية» والكتائب اللبنانية.

ويتوقع ان تقتصر مشاركة المتقاعدين العسكريين على مجموعة مرتبطة بالعميد التمقاعد جورج نادر.

واعتبرت مصادر قريبة من قوى الثامن من آذار ان رفع الشعارات المناهضة لسلاح حزب الله في التظاهرات الشعبية المطلبية التي ستنظم اليوم يؤشر لنوايا غير سليمة وقد يكون مقدمة للمطالبة بتنفيذ القرار 1559 لنزع سلاح الحزب وتعديل مهمات اليونيفل في لبنان تمهيدا لتركيز وحدات منها على الحدود الشرقية لمراقبة المعابر غير الشرعية عليها.

واشارت ان مثل هذه التحركات المطلبية تحت هذه الشعارات مكشوفة ولن تمر مرور الكرام.

ماذا وراء أكمة العودة إلى الشارع؟

1 - لا غرو في ان الأزمات المعيشية والمالية والمعالجات، بعدما تجاوزت الحكومة المائة يوم، التي طالب بها الرئيس حسان دياب، عند نيل الثقة، للحكم لها أو عليها... آخذة في التفاقم، سواء في ما خصّ سعر صرف الليرة (حدّد الـ4000 ليرة)، واستقرار عدد من السلع الأساسية، كالحليب، والارز، ومساحيق الغسيل، والاطعمة واللحوم، ارتفعت ما يتجاوز الضعف أو أكثر، في وقت خسرت فيه الليرة 60٪ من قوتها الشرائية أو التشغيلية..

2 - على ان الجديد، في المشهد، اختلاط السياسي بالمعيشي والحياتي، لجهة اعتبار سلاح «حزب الله» هو من أبرز أسباب المشكلة، وبالتالي رفع شعارات تطبيق القرار 1559، الذي يرمي إلى نزع سلاح الحزب.

3 - قوى الحراك من أحزاب وجمعيات ونوادٍ، تستعد لما وصف «باليوم الموعود»، كلٌّ له اسبابه واهدافه من الحراك.. وفي الخلفية، وما وراءها حزب الله، وقوة 8 آذار، التي خرجت من المشهد، وانصرفت إلى المراقبة، والمتابعة، وجمع المعلومات ليبنى على الشيء مقتضاه..

4 - وحدها القوى الأمنية والعسكرية معنية، بعدم السماح للحراك المستجد من تجاوز الخطوط الحمر، التي وضعتها الحكومة امام الحراك، لجهة السلمية، وعدم الصدام مع القوى الأمنية، أو تخريب الممتلكات العامة والخاصة..

5 - وكان اللافت، دعوة «قيادة القوة المشتركة الفلسطينية في مخيم عين الحلوة» أمس، سكان المخيم، بـ«عدم الخروج من اليوم السبت الا للضرورة القصوى انطلاقا من حرصنا على سلامة واستقرار لبنان الشقيق بالنأي بالنفس والحياد في ما يخص التحركات والفعاليات الشعبية، في الشارع اللبناني».

6 - أجواء التحضير خطفت الأضواء، اعلام لبنانية إلى الساحة، محطات التلفزة والقنوات اللبنانية والعربية هناك، والعناصر الأمنية، واليافطات والشعارات، من استرجاع الأموال المنهوبة إلى محاربة الفساد والفاسدين.

7 - في السياق، نسبت وكالة الأنباء المركزية لمصادر مقربة من حزب الله، ان هذه التظاهرة «مشبوهة»، خصوصاً أن ابرز «المحرّضين» للنزول الى الشارع رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل وحزب سبعة. وإذ لفتت الى «ان حزبي الكتائب وسبعة يروّجان للتظاهرة بطريقة إستفزازية»، إلا «أنها رحّبت بما وصفته «إنفصال» القوى المنضوية تحت لواء ثورة 17 تشرين عن المشاركة في تظاهرة الغد، وهي اعلنت تنظيم تحرّكات اليوم بشعارات مطلبية ومعيشية محقّة». وقالت «ما يحصل يؤكد أن هناك فرزاً لكل الذين يشاركون بالتحرّكات التي تُنظّم بإسم ثورة 17 تشرين، ما يعني ان تظاهرة الغد لن تكون بالاهمية التي يروّج لها».

8 - وظهر الانقسام، في طرابلس، إذا تحرّكت «مجموعة نخبوية» في ساحة النور، مطالبةبضبط السلاح غير الشرعي، وتنفيذ القرار 1559، بمساعدة المجتمع الدولي، في حين سارت تظاهرة تحمل شعارات مناقضة، الأمر الذي أدى إلى وقوع خلاف بين المعتصمين، وتدخل الجيش للفصل بين الفريقين.

9 - واستبق حراك «صيدا تنتفض» تظاهرة السبت، بتنظيم تظاهرة، من فرع مصرف لبنان إلى ساحة ايليا، تحت شعارات ثلاثة:

1 - حكومة انتقالية.

2 - قانون انتخاب عادل.

3 - قضاء مستقل لاسترجاع الأموال المنهوبة ومحاسب الفاسدين.

المحقة.. والشعبوية

ونقل زوّار رئيس الجمهورية عن تأييده لأي مطالب محقة، يطالب بها المتظاهرون، لكنه حذر من استغلال التحركات الحاصلة لغايات شعبوية تؤدي إلى الفوضى والتعدي.

وفهم، حسب هؤلاء الزوار، ان الرئيس عون أكّد انه لن يقبل ان يغرق البلد بالفوضى، وان رئيس الجمهورية، لا يحبذ التأخير في موضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، كما لا يرغب في عدم وصول ملف الكهرباء إلى نهايته.

وقال عون لزواره حسب ما علمت «اللواء» انه لمس من عدد من المسؤولين والسفراء الأجانب التأكيد انه ممنوع انهيار لبنان.

نقل زوار رئيس الجمهورية عنه عبر اللواء تأييده لأي مطالب محقة يطالب بها المتظاهرون لكنه حذر من استغلال التحركات الحاصلة لغابات شعبوية تؤدي الى الفوضى والتعدي . وفهم ان الرئيس عون اكد انه لن يقبل ان يغرق البلد في الفوضى وان رئيس الجمهورية لا يحبذ التأخير في موضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي كما لا يرغب في عدم وصول ملف الكهرباء الى نهايته.

وفي السياق ذاته المتعلق بالوضع السوري، علمت «اللواء» ان «خلية الازمة» التي شكلها مجلس الوزراء لدرس تأثيرات «قانون قيصر» على لبنان، الذي يفرض عقوبات على سوريا والمتحالفين والمتعاونين معها اقتصاديا وسياسيا وماليا وخدماتيا، تضم رئيس الحكومة حسان دياب ونائبة الرئيس وزيرة الدفاع زينة عكرعدرا، ووزراء الخارجية ناصيف حتّي والمال غازي وزنة والاقتصاد والتجارة راوول نعمة وربما ينضم اليها وزير الداخلية محمد فهمي، وشخصيات اخرى رسمية معنية، وستجتمع خلية الازمة يوم الاثنين المقبل في السرايا الحكومية، من اجل درس تفاصيل القانون وتأثيراته وإمكانيات وجود ثغرات او استثناءات فيه، يمكن ان تعفي لبنان من بعض انعكاساته الاقتصادية السلبية.

"النهار": 6 حزيران الانتفاضة :الاختبار المتجدّد وصدّ التهويل

أما صحيفة "النهار" فقالت إنه "على صعوبة التكهن بالحجم الذي ستتخذه "الانتفاضة المتجددة" التي ستشهدها ساحة الشهداء في وسط بيروت والساحات الأخرى بعد ظهر اليوم، فإن مجمل المؤشرات والاستعدادات ووسائل التعبئة الإعلامية واللوجستية تشير الى ترقب يوم مشهود آخر من أيام الانتفاضة التي كانت شرارتها الأولى في 17 تشرين الأول 2019. وواضح ان الاعداد لهذا اليوم كمنطلق متجدد للانتفاضة لم يتخذ قط طابعاً مفاجئاً، نظراً الى جملة عوامل وأسباب لعل أبرزها أن مرحلة الانقطاع القسري لتحركات الانتفاضة بسبب حال التعبئة التي فرضها انتشار فيروس كورونا في لبنان، واكبها تدهور قياسي هائل في الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي كانت أصلا وراء انفجار الانتفاضة الشعبية في ظل تصاعد مستويات الفساد الرسمي والسياسي الى ذروات قياسية".

واضافت انه "بدا بعد الرفع التدريجي لإجراءات الاقفال العام أن الواقع المعيشي والخدماتي والغلاء المستفحل والفلتان الفوضوي على الغارب في كل ما يتصل بالحياة اليومية للمواطنين وسط ازدياد مخيف لأعداد العاطلين عن العمل وتصاعد مؤشرات البطالة والفقر، ناهيك بأزمة مصرفية كأداء تهدد ودائع مئات الألوف من المواطنين، كل هذه العوامل أججت الغليان الشعبي وأهّلت المشهد الداخلي لفصل متجدّد من فصول الاحتجاجات المتصاعدة".

وتابعت الصحيفة "لكن الفرادة التي ستتخذها الموجة الجديدة تتمثل في إضافة مهمة وبارزة الى جدول المطالب والشعارات الكبيرة والعريضة التي ترفعها الانتفاضة المتجددة والمتمثلة في رفع جماعات منخرطة في الانتفاضة مطلب تنفيذ القرار 1559 وجوهره نزع كل سلاح غير شرعي لمصلحة أحادية سلاح الجيش وقوى الأمن الشرعية. ومع أن جماعات أخرى ترفع أولوية اجراء الانتخابات النيابية المبكرة لليوم الاحتجاجي الكبير، فإن موضوع القرار 1559 اكتسب وهجاً واسعاً في ظل الحملة المضادة التي شنّتها جماعات مناهضة للانتفاضة خصوصاً من قوى 8 آذار التي يبدو انها اندرجت تحت إطار أمر عمليات عنوانه رفض نزع سلاح حزب الله، الامر الذي يضع يوم السادس من حزيران 2020 أمام محك دقيق وحسّاس لا يخلو من خطورة. وسيتعيّن على جميع الأحزاب والجماعات المنخرطة في الاستعداد لهذا اليوم المفصلي أن يواجهوا امتحاناً بالغ الدقة من حيث إظهار مشهد حاشد أولاً يعكس عدم التهاون مع كل حملات التهويل والتخويف والتخوين التي استهدفت الانتفاضة المتجددة. كما سيتعيّن عليهم التحسّب لكل احتمالات السيناريوات والفخاخ التي قد تتربص بالانتفاضة المتجددة سواء من مناهضيها عبر تنظيم تحركات مضادة لاثارة الانقسامات والاضطرابات بغية احباط يوم "6/6" الاحتجاجي الحاشد، أو ربما من جهات سلطوية لا تكتم عداءها للانتفاضة".

ورأت الصحيفة "أن ممارسات التهويل اتخذت بعداً سافراً مباشراً خلال الاعتصام الذي نفذته اعداد من الناشطين في ساحة النور بطرابلس عصر أمس، مطالبين بتنفيذ القرار 1559، اذ انبرت مجموعة مناهضة للاعتصام في مواجهة هذه الوقفة وحصل خلاف بين المجموعات كاد ان يؤدي الى صدام لولا تدخل الجيش للفصل بين الفريقين. أما العامل اللافت الآخر الذي سجّل عشية يوم الانتفاضة المتجدّدة، فبرز مع تراجع مجموعات كانت تعتبر من الأكثر تحركاً في مسارات الانتفاضة من أبرزها فئة من العسكريين المتقاعدين، في ما فسّر استجابة لضغوط سياسية ورسمية معروفة. كما أن النائب العميد المتقاعد شامل روكز أعلن عدم مشاركته والمجموعة التي ينسق معها في اليوم الاحتجاجي".

وقالت "النهار" إنه في أي حال، لم تغب تداعيات الاستعدادات لهذا اليوم عن بعض المواقف السياسية المباشرة للمسؤولين ولا سيما منهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي عكس كلامه أمس أمام أحد الوفود الزائرة مضيّه في الدفاع عن العهد ومهاجمة معارضيه وهو ما دأب عليه منذ أيام. ذلك أن الرئيس عون عاد الى توجيه الاتهامات في ما يحصل من أزمات الى من سبقوه ومن ثم واكبهم وشاركهم وحالفهم في السلطة والعهد، فقال: "إن ما يحصل اليوم هو بسبب تراكمات خط سياسي معين تم اعتماده وامتد الى نحو ثلاثة عقود، ورغم وجودي خارج لبنان معظم هذا الوقت نحمل اليوم وزر هذا الخط ونتائجه ونتعرض للاتهامات والحملات التي يجب ان توجه الى المسؤولين الفعليين عن تدهور الأوضاع في لبنان فيما تم رفع شعار "كلن يعني كلن" والتعتيم على كل الأمور الإيجابية التي شهدها لبنان منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم".

وأشارت الصحيفة في هذا السياق الى أن مصادر معنية في رئاسة الجمهورية نفت أن يكون الرئيس عون طرح في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء زيادة سعر صفيحة البنزين خمسة آلاف ليرة وقالت إنه خلال درس تقرير عن أوضاع العائلات الفقيرة والمتوسطة والعمال الذين تركوا أعمالهم نتيجة فيروس كورونا، قدمت سلسلة اقتراحات منها اقتراح للرئيس عون أن يزاد خمسة الاف ليرة على صفيحة المازوت على أن تعود مداخيل هذا الرسم الى صندوق خاص يسمى صندوق دعم العائلات والعاطلين عن العمل وذلك لمساعدتهم. أضف أن رفع سعر صفيحة المازوت يحد من عمليات التهريب الى سوريا بفعل فارق الأسعار بين البلدين.

الحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان