زمن النصر

نقاط على الحروف

مانحون أم قتلة؟

04/06/2020

مانحون أم قتلة؟

حميد رزق - إعلامي يمني

تحتفي وسائل الاعلام السعودية بنتائج مؤتمر المانحين لليمن الذي عقد افتراضيًا الثلاثاء 2 يونيو بالرياض، المبلغ المعلن عنه 1.35 مليار دولار على أساس أن المملكة  قدمت 500 مليون دولار، والنرويج 195 مليون دولار، وبريطانيا 200 مليون دولار، والسويد 30 مليون دولار، واليابان 41 مليون دولار وكوريا الجنوبية 18.4 مليون دولار، وكندا 40 مليون دولار، فيما قدمت المفوضية الأوروبية 80 مليون دولار، وهولندا 16.7 مليون دولار.

المبالغ المعلنة كما يؤكد الخبراء في صنعاء ليست الا أرقامًا دعائية، والجزء الذي يتم الإيفاء به منها لا يصل الى النصف، ففي مؤتمر المانحين عام 2016م بلغت الاحتياجات التي أوصت بها الأمم المتحدة 4 مليار و100 مليون دولار، وما تم الإعلان عنه من قبل المانحين  2 مليار و100 مليون دولار وبالنتيجة فان متوسط ما يدخل اليمن ما بين مليار و500 مليون الى مليارين دولار سنويا، وهي أموال لا تدخل حساب الحكومة اليمنية (سواء صنعاء أو حكومة الفنادق) أي دولار واحد منها وكامل المبالغ تذهب الى جيب المنظمات التابعة للأمم المتحدة،  وهنا تبدأ قصة جديدة. فتحت مسمى نفقات وأجور وتكاليف النقل والتخزين تستولى المنظمات على 70% من مساعدات المانحين.

متوسط ما يصل الى الفقراء والمعوزين 450 الى 630 مليون دولار سنويًا على أن جزءًا من المساعدات إما يكون فاسدًا أو تنتهي صلاحيته خلال عمليتي النقل بسبب عرقلة دول التحالف دخول السفن الى ميناء الحديدة أو لسوء التخزين خاصة في المناطق الحارة.

وحول مزاعم السفيرين السعودي والاماراتي بالتبرع لليمن بأكثر من 30 مليار دولار خلال السنوات الماضية مناصفة بين البلدين، يقول متخصصون في الشأن المالي والاقتصادي بصنعاء إنه "لم يدخل اليمن أي مبلغ من التي تحدث عنها السفيرين السعودي والاماراتي، لم تظهر تلك المبالغ  في البيانات الصادرة عن البنك المركزي بعدن أو غيره من البنوك في المناطق المحتلة، ولا في بيانات صندوق النقد الدولي ولا هي موجودة كودائع في البنوك التجارية، وبالخلاصة لا تدخل المبالغ المعلن عنها من قبل النظامين السعودي والاماراتي في دورة الاقتصاد اليمني،  وإن صحت تلك الأرقام فيتم تهريبها عبر صفقات فساد غير مشروعة يشترك فيها أمراء ومسؤولون سعوديون بالشراكة مع مسؤولين من الصفوف الأولى في سلطة هادي، أو يتم تهريب تلك المبالغ كغسيل أموال لتتحول في نهاية المطاف الى أرقام خيالية في أرصدة أمراء سعوديين ومرتزقة يمنيين بالبنوك الاوربية والعربية.

وكيل وزارة المالية في صنعاء لفت الى قضية تراكم الاستثمارات المسجلة باسم شخصيات يمنية في الخارج كما جرى مؤخرًا في تركيا مشيرًا الى أن جانبًا كبيرًا من أموال المساعدات تذهب في هذا المجال.

وكنتيجة لما يجري، وبموجب ما يحصل من فساد واثراء، وربح غير مشروع لسماسرة الإقليم والعالم بالشراكة مع مرتزقة الداخل، من المؤكد أن قضية إيقاف الحرب والعدوان على اليمن هو آخر ما يفكر فيه المجتمع الدولي وأدواته العربية أو المحلية أو الدولية، وذلك لأن وقف الحرب يعني وقف المكاسب الخيالية، والوصول الى حلول سلمية، ما يعني حتما اغلاق "حنفية" السرقات الكبيرة باسم الشعب اليمني.

 

اليمنالعدوان الاميركي السعودي على اليمن

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف