فلسطين

المقدسيون يستنكرون مخططات الاحتلال تسريب عقارات في القدس المحتلة

328 قراءة | 10:23

فلسطين المحتلة - العهد

اتهم إمام وخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري اليوم الجمعة، محامين في الأردن وفلسطين وبعض المؤسسات بالتورط بتسليم البيوت لليهود من خلال إجراء معاملات مشبوهة ومزورة.

وأضاف الشيخ صبري في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن "بعض المحامين لا يتقون الله يسيرون في صفقات مشبوهة وتزوير، كما ان هناك مؤسسات في الاردن وفلسطين تصادق على معاملات دون التحري والتوثيق"، وتابع انه "من المفترض ألا تحصل البيوع لكونها تعتبر تزويرا وتتسرب في نهاية المطاف إلى سلطات الاحتلال"، مشيرا إلى ان "هناك عددا من المحامين يتواطؤون في هذا المجال ونطالبهم بالكف عن هذه الصفقات المشبوهة".

وطالب الشيخ صبري المؤسسات الفلسطينية والأردينة بعدم تصديق أي معاملة إلا بعد التحري والتأكد من صحتها وعدم تسريبها للاحتلال، داعيا الحكومة الأردينة إلى مراقبة مكاتب المحامين الذين يقومون باجراء معاملات الصفقات المشبوهة.

وكان إمام وخطيب المسجد الأقصى قد حذر في وقت سابق من إعلانات تبثها شركات صهيونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، تدعي فيها إمكانية منح قروض مالية مغرية تصل إلى مئات الآلاف.

وأضاف أن تلك الشركات تعطي هذه القروض للأشخاص بسهولة مقابل رهن ممتلكاتهم سواء كانت بيوتا أو عقارات أو أراضي، مؤكدا أن هذا الأسلوب "مشبوه ومرفوض، ويقصد من ورائه تسريب هذه الممتلكات إلى عصابات المستوطنين".

وطالب الشيخ صبري المواطنين بعدم التعامل مع هذه الشركات الاستيطانية وأن يكونوا حذرين من التوقيع على أي ورقة لا يعرفون مضمونها، مشددا على أن هذا النوع من المعاملات "غير شرعي فيما اشتملت عليه من الربا المحرم".

وحذر من التوسع في الديون والمجازفة والخداع والتضليل الذي يؤدي إلى عدم تمكن صاحب القرض من السداد فتقوم هذه الشركات بمصادرة عقاره وتعرضه لخطر التسريب.

وقبل أيام، كُشف عن وثائق بيع لأراض في صور باهر بالقدس لليهود، ليتبين لاحقا أنها وثائق مزورة.

وقال النائب الأردني خليل عطية : "لقد آلمنا ما شهدناه من وثائق منشورة تخص بيع الأراضي في القدس لليهود والتي تسعي لها السياسة الصهيونية لإفراغ القدس من سكانها الأصليين، ما سيؤلمنا اكثر مما تتعرض له الأراضي والعقارات في القدس من مؤامرات".

واتهم جهات إقليمية وعربية ودولية بضخ أموال لمساعدة الاحتلال  لافراغ القدس من أهلها، وقال "لكن استهجاننا واستنكارنا لتسريب عقار جديد للصهيانية، ولا يقل عن مصادقة الجهات المسؤولة عندنا التصديق على هذه الاتفاقية النجسة الملطخة بدماء شهداء الأقصى"، معتبرا ان هذا "خرق واضح للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية بالاقصى والقدس".

وقال النائب الأردني"الوصاية لا تعني مساحة 142 دونما وإنما تمتد لأكناف بيت المقدس"، وتساءل كيف يتم السماح بالمصادقة على اتفاقية مثل تلك البيوع وشرعنتها بموافقة وزارة العدل الأردنية ؟ وأضاف:" هذا إجراء مخزٍ والبيع باطل".

وطالب النائب عطية رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز باجراء تحقيق وابطال تلك البيوع التي تهدف إلى افراغ القدس من أهلها الأصليين.

من جهته، قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز إن "الوثائق التي تتحدث عن وكالة بيع لاراضٍ في القدس غير صحيحة ومزورة واختامها مزورة"، مضيفا "نحن تحققنا من القضية وتبين أن هذه الوكالة والاختام مزورة وسنتخد الإجراءات الصارمة بحق المتورطين، وتابع:" لا نسمح اطلاقا بمنح وكالات بيع أراض في فلسطين".

من جهتها، نددت عائلة بكيرات بعملية التسريب المذكورة وأعلنت براءتها من أحد أفرادها المتهم بتسريب العقار، المدعو محمد خليل الأزعر.

وقالت العائلة في البيان: "نحن آل بكيرات، نبرأ إلى الله سبحانه وتعالى من كل خائن أو عميل باع نفسه للشيطان وباع دينه وسرب أرض المسلمين مقابل حفنة نجسة من الدنانير، كائناً من كان ومهما كانت درجة القرابة معه وبغض النظر عن مكان تواجده في الوطن أو الأردن أو في أي مكان".

كما أصدر محمد أحمد البكيرات من الأردن بيانًا، أكد من خلاله نفي عشيرة آل بكيرات لتسريب أراضي العائلة في القدس لصالح المستوطنين، وجاء في البيان: "الخبر المشين لا صحة له ونحن جميعنا متأكدون من عدم صحة الخبر والذي جاء من قبل مجموعة تهدف إلى تخريب سمعة العائلة".

وأوضح أن "مجموعة من أشخاص (هم الآن تحت الملاحقة القانونية) قاموا بتزوير أوراق باسم سيدي وكبيرنا الشيخ خليل محمد البكيرات وهو أصلا وافته المنية من عشرات السنوات على أنه باع أرضه لليهود قبل شهرين".

وأشار إلى أن الصور التي انتشرت أظهرت "هوية البائع وهو شخص وهمي ليس له وجود حيث تم التأكد من الرقم الوطني من الأحوال المدنية وتبين أنه وهمي وجميع الأوراق وهمية"، وأكد أن تسريب العقارات والأراضي "ليس من شيمنا وشيم عائلتنا".