imad

العالم

التصعيد الأميركي ضد الصين.. واشنطن الخاسر الأكبر

10/04/2020

التصعيد الأميركي ضد الصين.. واشنطن الخاسر الأكبر

تحدثت الكاتبة راشيل إسبين أوديل في مقالة نشرها موقع "وور اون ذا روكس"  الأميركي (War On The Rocks)عن مساع يقودها بعض أعضاء "الكونغرس" لفرض عقوبات على الصين على خلفية أزمة وباء "كورونا"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة التصعيدية ستؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة وتعميق الأزمة.

واعتبرت الكاتبة أن هذه المساعي تأتي في أسوأ مرحلة تمرّ بها الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن "التنسيق مع الصين مطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى"، وقالت: "على الرغم من أن بكين اتخذت خطوات خاطئة في المراحل الأولى من انتشار الوباء، إلا أن بعض الحكومات الغربية ومن بينها الحكومة الأميركية تتحمل مسؤولية كبيرة، كونها قلّلت من خطورة الموضوع ولم تتحرك بالسرعة المطلوبة".

وأكدت الكاتبة ضرورة أن "تقوم الولايات المتحدة بتعميق تعاونها مع الصين بغية الحد من التداعيات الصحية والاقتصادية للوباء"، مضيفة أن "العلماء ومسؤولي القطاع الصحي في الصين أصبح لديهم خبرات مهمة في التعامل مع الوباء، ويمكن لأميركا الاستفادة من تبادل الخبرات مع بكين في هذا المجال".

الكاتبة حذرت من أن "مساعي فرض العقوبات على بكين من قبل بعض اعضاء الكونغرس، قد تسبب ضررًا طويل الأمد بالسلام والازدهار العالمييْن"، معتبرة أن "سياسة التصعيد ضد الصين ستؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة وتعميق الأزمة".

وأوضحت أوديل أن "المساعي التي يقودها بعض اعضاء "الكونغرس"، تعطي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفويضًا بفرض عقوبات على مسؤولين في حكومات أجنبية وكبار معاونيهم الذين قاموا بإخفاء أو تحريف المعلومات بشأن أزمات صحية مثل وباء "كورونا"، مشيرة إلى أن "فرض العقوبات على مسؤولين صينيين سيؤدي على الأرجح إلى خطوات مضادة ضد مسؤولين أميركيين قللوا بدورهم من شأن التهديد الذي يشكله "كورونا"، وتشاركوا معلومات طبية غير صحيحة حوله، ما سيشمل ترامب نفسه ونائبه مايك بنس وعدداً من حكام الولايات الأميركية، إلى جانب أعضاء في الكونغرس".

ورأت الكاتبة أن "اي إجراءات قد تتخذ في مجال النقل والسفر، مثل تعليق الرحلات الجوية إلى الصين، ستلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي الذي يستفيد بدوره من "الاندماج" مع الاقتصاد الصيني"، لافتة إلى أن "التدخل في شؤون الصين وانتهاك سيادتها سيزيد من خطر اندلاع نزاع عسكري في آسيا، إذ إن بكين قد تعتبر أن مثل هذه الإجراءات تشكل أعمال حرب".

واستبعدت الكاتبة أن "تنضم دول أخرى مع الولايات المتحدة في أي تصعيد ضد الصين، إذ إن ذلك قد يقوض المصالح الاقتصادية والأمنية لهذه الدول"، مضيفة أن "واشنطن فشلت حتى الآن في إقناع الدول الاخرى بتحميل الصين مسؤولية حصول أزمة "كورونا"، وقالت إن "أي مساعٍ أميركية للتجييش ضد الصين ستؤدي إلى إضعاف الدور الأميركي على صعيد العالم".

وختمت أوديل قائلة إن "الإجراءات التصعيدية ضد الصين ستعرقل مساعي محاربة "كورونا"، وستفتح الباب في الوقت نفسه أمام "رد" من الجانب الآخر، ما سيجعل واشنطن أكثر عرضة للأوبئة المستقبلية والأزمات الاقتصادية".

الولايات المتحدة الأميركيةالصين

إقرأ المزيد في: العالم

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة