انتصار ايار

لبنان

لبنان يتجه إلى تمديد حالة التعبئة العامة..والحكومة تتابع درس الخطة المالية 

09/04/2020

لبنان يتجه إلى تمديد حالة التعبئة العامة..والحكومة تتابع درس الخطة المالية 


يعقد صباح اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون لتقييم فترة التمديد السابقة لحال التعبئة وما تخللها من اختراقات، وبعد الاجتماع والتوصية التي سيتخذها المجلس، يعقد مجلس الوزراء جلسته ومن المتوقع ان يمدد فترة التعبئة العامة لفترة أسبوعين إضافيين، خاصة بعد عودة المغرتبين واكتشاف عدة حالات في بشري. إلى ذلك يتابع مجلس الوزراء بحث الخطة المالية والاقتصادية الانقاذية.

"الأخبار": نحو ضبط إنفاق الأجهزة الأمنية

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الأخبار" انه بينما يمضي لبنان في سباق المخاطر الصحية والمالية، أطلّ البُعد السياسي ــــ الأمني برأسه خلال استقبال رئيس الحكومة حسان دياب قائد قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب، الجنرال ستيافانو دل كول. فبين «كورونا» الذي تُعانده البلاد مخافة الوقوع في السيناريو الأوروبي، وطريق التفاوض مع حاملي سندات الدَّين بالدولار، برز أمس موقف لافت لدياب، هو الأول من نوعه، بشأن الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية. فدياب قال لضيفه إن «لبنان لا يقبل السكوت عن الانتهاكات الإسرائيلية المُتكررة للسيادة اللبنانية»، مُشيراً إلى «أن خرق الطائرات الإسرائيلية للأجواء أخيراً وإطلاقها صواريخ من فوق الأراضي اللبنانية مثّل استخفافاً بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوقف النزاعات المسلحة والغارات الجوية وتكريس الجهود الدولية للتصدي لوباء كورونا». 

ودعا دياب الأمم المتحدة إلى فضح الانتهاك الإسرائيلي الأخير علانية، قائلاً: «لا تقبل حكومتي أن يكون هذا الانتهاك مجرد رقم إضافي يوضع في أدراج الأمم المتحدة، فيتغاضى عنه المجتمع الدولي. كما أن تبادل الرسائل مع المراجع المعنية لا يكفي لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، وعليها أن تعي أننا لن نذعن بعد اليوم لهذه الانتهاكات وكأنها أمر طبيعي أو عادي». مصادر دياب قالت لـ«الأخبار» إن رئيس الحكومة أكد أمام دل كول «أنكم يجب أن تتعودوا على نمط جديد من التعامل مع مثل هذه الخروقات، وليس كما كانت تتعاطى الحكومات السابقة»، وأن «لبنان لن يتعامل مع هذا الأمر بعدم اكتراث كما كان يحصل»، مشيرة إلى «لقاءات ستعقد مع سفراء الدول الكبرى للبحث في هذا الأمر، وسيتحرك لبنان على المستوى الدولي». وقالت المصادر إن «دياب أكد لدل كول ضرورة الضغط على العدو الإسرائيلي، لا أن تبقى مهمات اليونيفيل محصورة بتسجيل الانتهاكات ووضعها في الأدراج، فتطبيق الـ 1701 لا يُمكن أن يحصل من جانب واحد».

في سياق آخر، قالت صحيفة "الأخبار" انه في إطار الإجراءات التي تتخذها الحكومة في مواجهة «كورونا»، عُقد صباح أمس اجتماع وزاري أمني في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون للبحث في احتمال تمديد حالة التعبئة العامة حتى نهاية الشهر الجاري، وهو القرار الذي سيصدره المجلس الأعلى للدفاع اليوم. وفي الجلسة، عرض قادة الأجهزة الأمنية واقع المدن ونسب الالتزام بالحجر المنزلي في المناطق، مع اقتراح فرض إجراءات أقسى بحق المخالفين، فيما أكد دياب بعد الاجتماع أهمية الأمن الاستباقي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا المجال من أجل تأمين الاستقرار والأمان للبنانيين والمقيمين كافةً في لبنان. ولفت إلى أنّ هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أول من أمس، ويعقدها اليوم، للبحث في الملفات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والأمنية.
 

ولفتت الصحيفة إلى أنه في هذا الإطار، بحث الاجتماع الأمني في التدبير الرقم ٣ الذي يُمنَح العسكريون بموجبه تعويضات نهاية الخدمة (3 أشهر عن كل عام)، إضافة إلى باقي نفقات الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما سائر المسؤولين الحكوميين الحاضرين، قادةَ الأجهزة بضرورة خفض النفقات، سواء في ما يتعلّق بالتعويضات «التي لا يجوز أن يتساوى فيها العسكري الموجود على الجبهة بذاك الذي يعمل وفق الدوام الرسمي، أو بالنسبة إلى نفقات المحروقات والنفقات السرية وغيرها». في المقابل، شدد المسؤولون الأمنيون على أن العسكريين والأمنيين لم ينالوا الزيادات نفسها التي نالها الموظفون المدنيون في سلسلة الرتب والرواتب، بذريعة «التدبير الرقم 3»، وأنه لا يجوز التراجع عن هذا التدبير اليوم، لأن هذا الأمر يعني أن العسكريين خسروا الزيادة في السلسلة، ثم خسروا التدبير. وأكد رئيسا الجمهورية والحكومة أن السلطة السياسية لن تتجه إلى إلغاء التدبير الرقم 3، بل إلى ضبطه. وتقرر تأليف لجنة وزارية لدرس نفقات الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومن بينها التدبير المذكور.

"البناء": الخطة الحكوميّة الماليّة تفتح الباب للتعاون مع صندوق النقد بشروط سياديّة  

من ناحيتها صحيفة "البناء" قالت إن لبنان الذي بلغ رقم 575 إصابة بفيروس كورونا لا يزال في دائرة مرحلة الاحتواء، كما قال وزير الصحة حمد حسن الذي احتلت صوره، وهو يعاين ويتابع في مدينة بشرّي، حالات تفشي الفيروس، وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بالتحيات والتقدير والإشادة بجدّيته وجهوده، ونشرت معها للمقارنة صورته عندما تولى وزارة الصحة، حيث تبدو الفوارق واضحة بين الصورتين، وتظهر علامات الإعياء والإجهاد وآثار التعرّض للشمس وتأثيرات القناع الصحي على وجهه، ومع زيادة قرابة الـ30 إصابة من مصدري العائدين من الاغتراب وما تم تسجيله في بشري أعاد الوزير التأكيد أن ما يقلق ليس أرقام الإصابات، فهي تدلّنا على مصادر التسرّب لنتتبعها، بل ما يقلق هو عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية وفي مقدمتها العزل المنزلي الذي لا يزال عرضة للخروقات.

واضافت انه بالتداخل مع حالات التفلت من إجرءات الوقاية كان الوضع الاجتماعي الضاغط في ظل البطالة والارتفاع الجنونيّ في الأسعار أمام الحكومة كقضايا ملحة، طمأن رئيس الحكومة حسان دياب عبر جولته على المنشآت الاستهلاكيّة أنها موضع عناية الحكومة كما أكد تسريع عمليات البدء بصرف المساعدات المالية للعائلات الأشدّ فقراً، فيما اقترحت مصادر أمنيّة توزيع المهام بين القوى المسلّحة التي توضع بموجب التعبئة العامة في حال جهوزيّة، بحيث تولى الجيش مهام التدخل عند الحاجة لفرض الأمن ومهام توزيع المساعدات، بينما يُفترض أن تتولى بقوة وحسم قوى الأمن الداخلي فرض حظر التجول، ويدعمها الجيش عند الحاجة، ويتحمل الأمن العام مسؤولية تنظيم رحلات عودة المغتربين، لتقترح تولي جهاز أمن الدولة دعم وزارة الاقتصاد ومراقبيها في فرض التقيّد بأسعار مدروسة يملك الجهاز مؤهلات الشراكة في دراساتها وفرض الرقابة على التقيّد بها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخطة المالية للحكومة التي بدأ نقاشها رسمياً، رسمت أكثر من سيناريو لمواجهة التحدي المالي، وفيما أعطت الأولوية لسيناريو يتضمن تجاوب المجتمع الدولي والإقليمي مع تقديم المساعدات المالية، سواء عبر مؤتمر سيدر أو ودائع خليجية مفترضة أو مساهمات صندوق النقد الدولي، وضعت سقوفاً للإجراءات التي يمكن اللجوء إليها في تحسين وضع الدولة المالي فركزت على زيادة الضرائب على أرباح المصارف وضريبة الدخل، وتفادت فرض ضرائب على الطبقات الأشدّ فقراً، مكتفية بتثبيت سعر صفيحة البنزين عند 25 ألف ليرة، وفرض ضريبة 15 % على القيمة المضافة للسلع غير الأساسية مقابل 20% على كل السلع وفقاً لمقترحات الصندوق، وركزت الخطة على هيكلة القطاع المصرفي وأموال مصرف لبنان.

وتوقعت مصادر خبراء اقتصاديين وماليين أن يتم تداول مفردات الخطة على نطاق الرأي العام والأحزاب والمؤسسات المالية الدولية، وأن تشكل مادة النقاش الداخلي والخارجي خلال شهر نيسان بانتظار تبلور ما قد يلحقه التعديل، رصد ردود الفعل من الجهات المانحة، بما يتيح معرفة أي سيناريو سيكون هو الرئيسي، لمناقشة تفاصيله.

وبرزت جولة وزير الصحة الدكتور حمد حسن الى الشمال لا سيما الى منطقة بشري التي تعتبر معقلاً لحزب القوات اللبنانية، حيث زار مستشفى مار ماما الحكومي وكان في استقباله نائب القوات جوزاف اسحاق وأوضح حسن أن “عمل خلية الأزمة في المنطقة مهني وعلمي ودقيق وأن الحالات المثبتة مخبرياً هي إشارة إيجابية لحسن التتبع وأن هذا الرقم لا يثير الخوف”. وقال إن “ما نراه في بشري هو محاصرة لانتشار الوباء وحماية المجتمع منه”، لافتاً الى أنها أُخذت عينات عشوائية لأشخاص خالطوا مصابين. ومهّد حسن لزيارته باتصال اجراه مساء الثلاثاء بالنائب ستريدا جعجع.

كما زار حسن زغرتا والتقى رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية ولفت حسن الى أننا “نعمل على تنمية القطاع الصحي لا سيما على مستوى المستشفيات الحكومية وعلى حماية المجتمع في كلّ المناطق”.

بدوره شكر فرنجية حسن على زيارته وقال: “نحن إلى جانب أهلنا وإلى جانب وزارة الصحة في هذه المرحلة الدقيقة كما أننا معكم بما تمثلون من الناحية السياسية وفي موقعكم في وزارة الصحة”.

كما أعلن وزير الصحة من مستشفى البترون الحكومي أننا “سنبدأ الاسبوع المقبل بأخذ عينات عشوائية من مناطق لبنانية مختلفة وستُحلل المعطيات ليبنى على الشيء مقتضاه”، كما زار دارة النائب فيصل كرامي في طرابلس وتفقد المستشفى الإسلامي في المدينة.

وتحدّثت المعلومات عن ارتفاع عدد الإصابات في بشري أمس إلى 45 بعد أن كانت 34 أمس الأول.

وأفادت غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في تقريرها وجود 118 إصابة مؤكدة بـ”كورونا” في قضاء المتن، 104 في بيروت، 71 في قضاء كسروان، 53 في قضاء بعبدا و47 في قضاء جبيل”.

وذكرت "البناء" أن مجلس الوزراء يتجه اليوم في جلسة يعقدها في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون الى تمديد التعبئة العامة وحظر التجول وفق تدابير وزارة الداخلية الى أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أن يتبعه قرار تمديد آخر الى ما بعد عطلة عيد الفطر”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما يعكف مجلس الوزراء على دراسة خطة الإصلاح المالي عبر جلسات يعقدها في السرايا الحكومي، لم تتضح حتى الساعة تفاصيل هذه الخطة، رغم اعلان الحكومة امس الاول عن الملامح العامة وعناوين الخطة، وعقدت الحكومة جلسة أمس، لمتابعة درس الخطة الا ان مصادر نيابية لفتت لــ”البناء” الى أن “الحكومة رغم انشغالها بمواجهة الوباء تدرس الخطة المالية الاقتصادية بتأنٍ لتأتي ثمارها وتجيب على كل جوانب الأزمة المالية النقدية والاقتصادية”. كما لفتت المصادر الى أن “الأولوية الآن تتركز على مواجهة الوباء والحدّ من انتشاره بعد بروز بعض المؤشرات السلبية كما حصل في بشري رغم كل الإجراءات والتدابير التي اشادت فيها كل القوى السياسية دونما استثناء”.

وبحسب المعلومات، فإن مسودة الخطة الحكومية التي اطلعت عليها وكالة عالمية أن “لبنان يحتاج تمويلاً خارجياً من عشرة مليارات إلى 15 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لمساعدته على اجتياز أزمته المالية”. وأفادت الوكالة أن “مسودة الخطة التي يعكف مجلس الوزراء على مناقشتها هي أكثر الخطط شمولاً فيما يتعلق بمواجهة الأزمة حتى الآن. والخطة موصوفة في المسودة بأنها “أساس جيد” لمفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.

 والخطة، التي قال مصدر إن “مستشار لبنان المالي لازارد هو الذي وضع مسودتها، لا تذكر صراحة أن البلاد ستلجأ إلى صندوق النقد الدولي، وهي تحرّك يتطلب دعماً سياسياً واسعاً. لكنها تشير إلى مستثمرين يتوقعون أن تسعى بيروت إلى دعم من صندوق النقد وهو ما سيتيح مزيداً من التمويل”.

ونقل عن وزير المال غازي وزني تأكيده نية الحكومة تثبيت سعر البنزين على 25500 ليرة وفرض ضريبة تصاعدية على فاتورة الكهرباء بما يراعي الطبقات الفقيرة. 

"النهار": "خطة الانقاذ" تهدد الودائع والنظام المالي!
 
اما صحيفة "النهار" فقالت انه اذا كانت بشري قفزت الى صدارة الحدث "الكوروني" الداخلي امس على صعيد الرصد المناطقي، فان ذلك لم يحجب حالة الترقب المشدودة الى ما يمكن اتخاذه من مزيد من إجراءات وتدابير لمنع أي تفلتات جديدة وإضافية لإجراءات حال التعبئة المرشحة لتمديد جديد في الساعات المقبلة. ذلك ان المؤشرات المتصلة بالانتشار الوبائي لفيروس كورونا سجلت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة تطورات سلبية ولكنها لم ترق الى مستوى الخوف من الانزلاق الى الانتشار الوبائي الواسع وغير المسيطر عليه بعد. وفي المقابل ثمة استحقاق يبدو كأنه يثير مخاوف السلطة السياسية والأجهزة العسكرية والأمنية، ويتصل بأيام عطلة يوم الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في الأيام الثلاثة المقبلة وما يمكن ان يحمله من تفلت واسع على موجبات الحجز المنزلي لدى فئات من المواطنين على رغم ان الكنائس اتخذت تدابير وإجراءات لن تقام بموجبها أي مناسبات عامة مثل الزياحات والقداديس الا ضمن اطر لن يشارك فيها المؤمنون بل ستنقل عبر محطات التلفزة فقط.. واذا كان مؤكدا ان التمديد لحال التعبئة هو من باب تحصيل الحاصل، فان بعض المعطيات أشار الى امكان تصعيد الإجراءات في الأيام الثلاثة المقبلة الامر الذي ينتظر ما سيصدر اليوم عن مجلس الوزراء. 

ولفتت إلى أنه سيعقد صباح اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون لدرس الواقع التقويمي لفترة التمديد السابقة لحال التعبئة وما تخللها من اختراقات وتجاوزات للإجراءات المشددة التي أعلنت خصوصا بعد اجراء فرض نظام المفرد والمزدوج للوحات في تنظيم حركة السير للمركبات. وبعد الاجتماع والتوصية التي سيتخذها المجلس، يعقد مجلس الوزراء جلسته ومن المتوقع ان يمدد فترة التعبئة العامة لفترة أسبوعين إضافيين. اما الاجتماع الوزاري الأمني الذي ترأسه الرئيس عون امس بعد خلوة مع رئيس الحكومة حسان دياب فقد علم ان تداعيات امنية وأحداثاً بدأت تظهر نتيجة الإقفال العام وتوقف المواطنين عن العمل مثل السرقات والتوترات الأمنية في اكثر من منطقة استدعت انعقاده، كأحداث حصلت في طرابلس وفي سجن القبة وفي ساحة النور وفي سجن زحله. ووفق مصدر وزاري فان المجتمعين درسوا إجراءات استباقية لتفادي أي انفلات امني ولمنع السرقات والاعتداءات. وعرض كل من قادة الأجهزة الأمنية تقريرا عن الواقع على الأرض والإجراءات التي يطبقها كل جهاز لحفظ الامن والاستقرار مع لحظ كل من الأجهزة الأربعة حاجاته المادية والعملانية في الإجراءات الاستثنائية التي يطبقها. كما تناول الاجتماع التنسيق بين الأجهزة وتوحيد قدراتها في مواكبة هذه المرحلة الاستثنائية. وعلم انه في هذا الاجتماع الذي دعي اليه أيضا مدير التخطيط للموازنة في الجيش تقرر متابعة البحث في كل المواضيع المادية والعملانية من خلال لجنة ستتابع البحث بعد الانتهاء من ازمة كورونا في موضوع التدبير الرقم 3 المعمول به في القوى المسلحة. وعلم ان هذا التدبير سيبقى ساريا في ظل انتشار القوى الأمنية والعسكرية والجهوزية التامة التي تطبقها في ظل التعبئة العامة.

واضاف "وسط هذه الاستعدادات والتحركات اتسمت التقارير الجديدة عن الانتشار الوبائي لكورونا بالكثير من الحذر والخشية، ولو ان الاعداد المسجلة لم تخرق السقف الذي لا يزال يعتبر مؤشرا الى بقاء السيطرة على الانتشار. وقد ارتفع عدد الإصابات المثبتة بكورونا امس الى 575 إصابة بعد تسجيل 27 إصابة جديدة توزعت بين 12 إصابة من المغتربين العائدين من باريس ومدريد حتى ظهر امس قبل صدور نتائج الفحوص للعائدين من إسطنبول وكينشاسا و15 إصابة بين المقيمين. ومساء أعلنت وزارة الصحة تسجيل إصابة واحدة بين العائدين على طائرة إسطنبول فيما كانت نتائج جميع ركاب طائرة كينشاسا سلبية. وإذ لم تسجل أي حالة وفاة جديدة في الأيام الأخيرة ارتفع عدد الشفاءات الى 62 حالة. ولفتت إلى أنه بعدما تصاعدت الضجة الصادمة حول ارتفاع عدد الإصابات في مدينة بشري وبلدات وقرى قضاء بشري تحول الامر امس اشبه باستنفار غير مسبوق حيال أي منطقة لبنانية منذ تمدد ازمة كورونا الى لبنان. وذكرت "النهار" ان حالة العزل الطوعية التي قام بها أهالي مدينة بشري والتي يقدر عدد الإصابات فيها بنحو 40 إصابة قد أدى الى حصر الأحياء التي تعتبر الأكثر تأثرا بالإصابات عن الأحياء الأخرى وان معظم الإصابات طاولت عائلتين تقيمان في حيين مجاورين وان معظم الإصابات ليست حرجة الامر الذي يفسر حصر الإصابات في الحجر المنزلي بحيث تتولى الشرطة البلدية حماية الأحياء وتقديم كل المستلزمات الى المنازل التي يجري فيها الحجر. وقد قام وزير الصحة حسن حمد بجولة على منطقة الشمال بدأها ببشري حيث اثنى بشكل لافت على الإجراءات التي اتخذتها خلية الازمة ووصفها بانها مهنية وعلمية ودقيقة واعتبر ان عدد الإصابات التي سجلت مساء الثلثاء أي 12 إصابة جديدة لا يثير الخوف واكد ان "ما نراه في بشري هو محاصرة لانتشار الوباء وحماية للمجتمع".

الخطة و"الانقلاب"

ورأت الصحيفة أن التطور الأخطر الذي برز في اليومين الأخيرين وبدأت ملامحه تتكشف تباعا تمثل في معالم ما يسمى الخطة المالية والاقتصادية الانقاذية التي تعكف حكومة الرئيس حسان دياب على إنجازها في جلسات متواصلة في السرايا كان آخرها مساء امس ولم تعلن بعدها أي مقررات رسمية خلافا للأصول المعتمدة بحيث عزي السبب الى عدم انجاز الخطة التي تستلزم مزيدا من الجلسات بعد عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح. ولعل اخطر ما تتكشف عنه هذه الخطة انها قد تؤدي الى تهديد ما يناهز ال 64 مليار دولار من ودائع اللبنانيين فضلا عن إجراءات باتت تثير الخشية الكبيرة من حال انقلابية موصوفة على المستويين المصرفي والمالي. ولا تحدد الخطة الطريقة الواضحة لتعويض المودعين.
 
وتشير الخطة إلى تراجع سعر الصرف إلى 2607 ليرة للدولار في 2021، وإلى 2979 في 2024، فيما سعر الربط الرسمي للدولار محدد عند 1507.5 ليرة.

وقالت الخطة إن الدين العام سيتقلص إلى تسعين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 مقارنة مع أكثر من 170 بالمئة في نهاية 2019. 

وتفترض الخطة أن يستفيد لبنان بشكل فوري من دعم مالي خارجي وأن يطبق الإصلاحات بنجاح. لكنها لم تذكر مصادر هذا التمويل الفوري المفترض.

الى ذلك قدرت الخطة الخسائر البالغة 83.2 مليار دولار ناجمة عن انخفاض قيمة الأصول التي في حيازة المصرف المركزي وانخفاض قيمة محفظة القروض المصرفية وإعادة هيكلة الدين الحكومي. وتقول إن السلطات ستضع تفاصيل إستراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الميزانيات العمومية للبنوك.

وتقول أيضا إن إعادة هيكلة على مراحل لميزانيات البنوك التجارية العمومية ستتضمن عملية إنقاذ كاملة من المساهمين الحاليين تتمثل في شطب رؤوس أموال بقيمة 20.8 مليار دولار، في حين تجري تغطية الباقي البالغ 62.4 مليار دولار من خلال "مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين. قيم المساهمة بالضبط ستتحدد بمساعدة مستشارين خارجيين وفي سياق حوار واسع وحسن النية مع البنوك التجارية".

وتقول الوثيقة إن صندوقا خاصا سيعوض خسائر المودعين من المبالغ القادمة من برنامج سيرصد ويستعيد أصولا مكتسبة بشكل غير مشروع. وتقدر الخطة خسائر المصرف المركزي المضمنة بنحو 40 مليار دولار، وذلك نتيجة "سنوات من العمليات المالية الخاسرة" بهدف جمع احتياطات من النقد الأجنبي للحفاظ على الربط وتغطية فجوة تمويلية في ميزات المدفوعات.

ويرى بعض المعنيين ان الإجراءات المالية على صعيد الإيرادات والنفقات في الخطة تبدو طموحة للغاية اذ ليس مؤكدا انها تحصل على توافق سياسي يضمن تنفيذها اذ سبق ان طرحت مرات في السابق ولكنها لم تنفذ اطلاقا. 

الحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان