لبنان

أميركا تفشل القمة الاقتصادية .. بلا رؤساء اشبه بمجلس وزراي مكرّر سيعقد مرّتين!!

309 قراءة | 05:28

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على فشل القمة العربية الاقتصادية، المزمع انعقادها في بيروت خلال الايام المقبلة. واشارت الصحف ان اختارت الدول العربية توجيه رسالةٍ إلى لبنان بأنّه غير قادرٍ على جمع رؤساء الدول وقادتها لديه، وان القمة ستكون كناية عن مجلس وزراي مكرّر، سيعقد مرّتين، يومي الجمعة والأحد.

صدمة بيروت… قمَّة بلا رؤساء!

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت أنه "بعيداً من التضخيم والتحجيم في حسابات الأفرقاء السياسيين اللبنانيين حيال أي تطور داخلي أو خارجي، بدا من الصعوبة تقليل الصدمة الدراماتيكية القاسية التي منيت بها الدولة اللبنانية من رأس هرمها الى كل مؤسساتها ومراجعها عبر الانسحابات المتعاقبة للرؤساء والملوك والأمراء العرب من تعهداتهم السابقة للمشاركة في القمة التنموية الاقتصادية العربية في بيروت والتي بدأت الاجتماعات التحضيرية لها أمس. والواقع ان هذه الصدمة شكلت سابقة ديبلوماسية في تاريخ العلاقات اللبنانية مع الدول العربية مجتمعة أو من خلال جامعة الدول العربية سواء في تاريخ القمم الاقتصادية الثلاث التي انعقدت قبل قمة بيروت أو في تاريخ القمم العربية العادية التي تنعقد كل سنة في عاصمة عربية".

واضافت "مع أن كثيرين لا يعولون كثيراً على نتائج مهمة وملموسة للقمة قد يحصدها لبنان، بدا واضحاً من خلال هذا التطور البالغ السلبية ان ثمة ما يتجاوز “عدوى” خفض مستوى التمثيل الى الانضمام جماعياً تقريباً الى ابلاغ لبنان رسائل ضمنية سلبية حيال ما يشوب واقعه السياسي والديبلوماسي الذي ينعكس بأفدح العواقب على علاقاته العربية. وقد جاء حادث التسبب بمقاطعة ليبيا للقمة ليشكل الذريعة المباشرة للغالبية الساحقة من الدول العربية للعودة عن المشاركة فيها على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء وحتى رؤساء الوزراء وخفض معظم تمثيلهم الى المستوى الوزاري".

وتابعت "لعل الصدمة تتضاعف مع المعطيات التي تشير الى ان الجانب اللبناني المعني بالتحضيرات الجارية للقمة قد انجز هذه التحضيرات تماماً منذ بضعة أيام وانفقت الدولة مبلغ عشرة ملايين دولار على هذه التحضيرات وتكاليف استضافة الوفود المدعوة. لكن سبحة الاعتذارات عن المشاركة في القمة بدأت واقعياً بعد حادث احراق العلم الليبي على سارية أعلام الدول العربية المشاركة في القمة واطلاق تهديدات تتصل بمنع الوفد الليبي من مغادرة مطار رفيق الحريري الدولي في حال حضوره الى لبنان. ومن أصل 21 دولة عربية وجه اليها لبنان الدعوات الى حضور القمة، كانت ثماني دول أكدت مشاركتها على مستوى القادة ورؤساء الدول وهي: الكويت، قطر، تونس، فلسطين، العراق، موريتانيا، الاردن، فيما أبلغ الصومال لبنان مشاركة رئيسه قبل أيام قليلة. لكن سبحة الاعتذارات عن المشاركة على هذا المستوى كرت بسرعة لافتة في الايام الاخيرة وكان آخرها امس لتونس بعد قطر والكويت وانتهى الأمر الى بقاء مشاركة رئيسين فقط حتى ليل امس هما الرئيسان الموريتاني والصومالي لتغدو القمة بمثابة اجتماع وزاري موسع أكثر منها قمة على المستوى الرئاسي والحكومي".


قمة بلا رؤساء!

بدورها، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "اختارت الدول العربية توجيه رسالةٍ إلى لبنان بأنّه غير قادرٍ على جمع رؤساء الدول وقادتها لديه. قرّروا، باستثناء الصومال وموريتانيا، خفض التمثيل إلى حدوده الدنيا، موحين بأنّ القمة الاقتصادية لا أهمية لها، وبالتالي لا تستدعي حضورهم".

وتابعت "تستمر الولايات المتحدة الأميركية في تشديد الضغوط على لبنان، وتصويره «ضعيفاً» غير قادر على حشد تمثيل رفيع المستوى لحضور القمّة الاقتصادية. يُعينهم في تنفيذ خطّتهم، «أشّقاء» عرب، قرّروا أن يكونوا أدواتٍ للسياسة الأميركية في المنطقة. وأتت القمّة الاقتصادية العربية، لتُشكّل الأرضية الخصبة لاستكمال مشروع تضييق الخناق على لبنان، في سياق رفع مستوى المواجهة من جانب واشنطن ضدّ كلّ من إيران وحزب الله".

واضافت "هكذا، لم يصمد من رؤساء الدول الثمانية، الذين كانوا قد أكّدوا مشاركتهم في القمّة الاقتصادية، سوى رئيسَي الصومال وموريتانيا، إضافة إلى رئيس الحكومة العراقية (صاحب المنصب التنفيذي الأعلى في البلاد). فعوض أن تكون بيروت، قبل 48 ساعة من انعقاد القمّة، قد بدأت باستقبال الوفود العربية المُشاركة، كانت تصل إلى لبنان برقيات الاعتذار وتخفيض التمثيل. وبعد قرار كلّ من رؤساء مصر وفلسطين والعراق وأميري الكويت وقطر، الإحجام عن المشاركة يوم الأربعاء، كانت «المفاجأة» أمس باعتذار الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن عدم حضور القمّة الاقتصادية، التي تستضيف القمة العربية في آذار المقبل".


القمة العربية تتحوّل مجلساً وزارياً مكرّراً... فهل تؤجَّل؟ 

الى ذلك، قالت صحيفة "البناء" إنه "مع اكتمال الاستعدادات لاستضافة القمة العربية الاقتصادية، وبدء وصول المشاركين ظهرت الصورة باهتة وهزيلة. فالقمة كناية عن مجلس وزراي مكرّر، سيعقد مرّتين، يومي الجمعة والأحد، بحضور رئيسي موريتانيا والصومال بعدما طالت الاعتذارات قبل يومين الرئيسين المصري والفلسطيني وتبعهما يوم أمس أمير الكويت والرئيس العراقي، ومن الممكن أن يليهما رئيسا موريتانيا والصومال بالاعتذار، وبالرغم من الأسباب الخاصة التي تمّ سوقها لتبرير الغياب بدا واضحاً أنّ للغياب ما يتصل بجولة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في المنطقة، وربط الانفتاح على لبنان بخطوات مطلوبة من الدولة اللبنانية، حمل جدول أعمالها نائب معاون وزير الخارجية الأميركية إلى بيروت ديفيد هيل وتتّصل بثلاثة أبعاد".

واضافت "الأول يرتبط بدعوة لبنان لقبول البحث بترسيم الحدود البرية في ظلّ مواصلة «إسرائيل» بناء الجدار الإسمنتي على النقاط اللبنانية وطلب تجاهل لبنان لتغييب ترسيم الحدود البحرية لضمان الأمن لما تقوم به «إسرائيل» من سرقة للنفط والغاز من الحقول اللبنانية في البحر المتوسط، بعدما ضمنت واشنطن شرعنة السرقة الإسرائيلية برعاية إطلاق منتدى الغاز لدول شرق المتوسط، الذي تولّت مصر الدعوة إليه بشراكة «إسرائيل» وقبرص والسلطة الفلسطينية واليونان واستثنت سورية ولبنان، والثاني يتصل بالعلاقة مع سورية التي تريد لها واشنطن أن تنضبط بروزنامة لا مكان فيها لإعادة الإعمار وعودة النازحين إلا عندما ترضخ دمشق للمفهوم الأميركي لأمن إسرائيل وتلتزم الابتعاد عن قوى المقاومة، وللبنان ما يخصه كثيراً في هذا المجال، ففيه القوة الأهم في محور المقاومة، والمطلوب تقليم أظافرها وتشكيل حكومة تتجاهلها أو تحجم حضورها على الأقل، وإلا فحكومة تصريف الأعمال هي الأمثل".

وتابعت "بعدما سمع لبنان كلام هيل ورأى الاعتذارات العربية صار مطروحاً بقوة التساؤل عن سبب الاستمرار بالقمة التي تنعقد وكأنها لا تنعقد، بينما يمكن لوزراء الخارجية والاقتصاد الذين سينعقدون بصيغة مجلس وزاري اليوم أن يقرّروا بناء على طلب لبنان تأجيل موعد القمة لموعد لاحق، تكون في لبنان حكومة وحدة وطنية وتكون العلاقات العربية بسورية قد قطعت الشوط اللازم لدعوة سورية للمشاركة في القمة".