خاص العهد

تركيا اكتشفت خداع مرتزقتها.. والحساب بدأ

17/03/2020

تركيا اكتشفت خداع مرتزقتها.. والحساب بدأ

محمد عيد

لا يمكن لمن يخون وطنه وشرفه العسكري أن يكون وفيًّا للآخرين مهما أغدقوا عليه من المال والمناصب، فالمرتزق يبقى مرتزقًا، وفاؤه الوحيد للمال ولطبيعة الغدر في نفسه.

كان هذا حال فضل الله الحجي الضابط المنشق عن الجيش السوري والقائد العام لميليشيا الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة تركيًا، والذي أرغمه القادة العسكريون الأتراك عقب استدعائه، على تقديم استقالته على خلفية قضايا فساد ضخمة داخل تجمع الميليشيا المرتهنة لأوامر أنقرة كما أكدت مصادر إعلامية وميدانية في ما سمّي "المعارضة".

سرعان ما حسم الأمر بالنسبة لفضل الله الحجي القائد العام للجبهة الوطنية للتحرير المدعومة تركيًا، فالرجل أجبر على الاستقالة من قبل أسياده الأتراك ولم يتقدم بها طواعية بعد الأداء الهزيل لهذه الميليشيا أمام الجيش السوري في ميدان المعركة. وإن كان هذا الأمر كفيلا بجعل تركيا تعيد النظر بقدرة مرتزقتها على تنفيذ مشاريعها التوسعية داخل الأرض السورية كما يقول المحلل السياسي ابراهيم زعرور لموقع العهد الإخباري.

وفي التفاصيل، فقد كشفت مواقع معارضة أن إقالة الحجي جاءت على خلفية قضايا فساد ضخمة داخل ميليشيا الجبهة الوطنية، وأن الأمر بدأ عقب اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعها الرئيسان التركي والروسي في الخامس من الشهر الحالي، حين طلبت أنقرة من فصائل ميليشيا الجبهة الوطنية تجهيز ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف مقاتل تمهيداً لعمل عسكري ضخم ينوي الجيش التركي شنه باتجاه ريف حلب الغربي في حال لم ينسحب الجيش السوري إلى حدود اتفاقية سوتشي كما توعد الرئيس التركي بذلك.

وتؤكد مصادر ما يسمى "المعارضة" أنه وعقب الطلب التركي لم تتمكن ميليشيا الجبهة الوطنية سوى من تجهيز ثلاثمائة وخمسين مقاتلا مع أن عدد مقاتليها المسجلين لدى الجانب التركي يتجاوز الخمسين ألف عنصر، منهم عشرون ألف مقاتل ارهابي من فصيل "فيلق الشام" وحده فضلاً عن أحد عشر فصيلا يشكلون بقية فصائل الجبهة.

مصادر ما يسمى بـ"المعارضة" أكدت أن "فيلق الشام" هو المسؤول الأول عن التلاعب بأعداد وأسماء مقاتليه ومقاتلي الجبهة بشكل عام وهو الفيلق الذي منحه الأتراك فرصة مرافقة الارتال العسكرية التركية ليكون بمثابة الدرع البشرية لهم، وقد قام بتقديم أكثر من أربعة عشر ألف اسم للجانب التركي باعتبارهم مقاتلين في صفوفه كما تعمدت الجبهة عدم شطب أسماء العناصر التي كانت تترك صفوفها ويتم فصلها كي تستمر قيادة الجبهة بقبض رواتب هؤلاء العناصر من الجانب التركي.

وتضيف المصادر المعارضة أن الجانب التركي وبعدما تبين عجز الجبهة عن جمع العناصر المطلوبة خلال خمسة أيام أدرك مستوى الكذب والتلاعب الذي تقوم به مرتزقته عقب قيامها باختلاس ملايين الليرات من تركيا شهريا بدعوى الاطعام والتذخير ودفع الرواتب لعناصر تبين لاحقاً أن لا وجود لهم، ما دفعه لمتابعة الموضوع وارغام الحجي على الاستقالة.

المصادر المعارضة لفتت إلى أن تركيا ستعمل خلال الفترة القادمة على إعادة هيكلة ميليشيا "الجبهة الوطنية للتحرير" للحد من السرقة والاختلاس على يد القادة ذاتهم ممن دعمتهم لسنوات طويلة. كما أنها قامت ومنذ ثلاثة أشهر بإيقاف رواتب عناصر "ميليشيا الجيش الوطني" والذتي باتت ميليشيا "الجبهة الوطنية" أحد أقسامها وهو ما خلق حالة من التمرد بين مقاتلي هذه الميليشيا في منطقة نبع السلام بريف الرقة الشمالي.

مصادر ميدانية سورية أكدت لموقع "العهد" الإخباري ورود معلومات إليها تظهر قيام أنقرة بإصدار تعليمات إلى قيادة الفيلق الثاني في ميليشيا الجيش الوطني بسحب مقاتليه من جبهات إدلب إلى ريف حلب الغربي مكان مقاتلي الجبهة الوطنية وإرسال مقاتلين من مناطق درع الفرات وغصن الزيتون بريف حلب الشمالي إلى ريف حلب الغربي الأمر الذي عزته هذه المصادر الميدانية إلى اكتشاف خداع قيادة الجبهة الوطنية والتصرف على أساس هذا الخداع.

روسياتركيا

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة