خاص العهد

وزير المالية السوري لـ"العهد": نلبي الإحتياجات الأساسية لقطاعات المجتمع

474 قراءة | 11:48

محمد عيد

بدا مؤتمر المال والمصارف والتأمين الذي عقد في قصر المؤتمرات بدمشق وكأنه عقد لزمن غير هذا الزمن، في بلد خارج من حرب ضروس شكل الاقتصاد أحد أهم استهدافاتها. وزير المالية السوري الدكتور مأمون حمدان أكد في كلمته الإفتتاحية أنه في الحروب تكون قطاعات المال والمصارف والتأمين أول القطاعات المتضررة وآخر من يتعافى، قبل أن يحصل عكس ذلك في الحالة السورية الأمر الذي يبرر عقد هكذا مؤتمر وسط أجواء مريحة من التعافي.

في حديث خاص لموقع "العهد" الاخباري، أجاب وزير المالية السوري عن الهوية التي يجب أن يكون عليها اقتصاد بلاده في مرحلة ما بعد الحرب، فأكد أنه "بعد أكثر من سبع سنوات ونيف على الحرب، من الطبيعي أن يتأثر الإقتصاد بكل أشكاله، وينسحب الأمر على  المجتمع السوري وعلى التعليم كذلك كل هذا تأثر، الآن هل ننتظر؟! هل على رجال الأعمال والإقتصاديين أن ينتظروا لكي نحدد هوية الإقتصاد السوري وبعد ذلك نؤسس المنشآت؟!".  

الوزير حمدان جزم بأن هوية الإقتصاد السوري معروفة الآن "الإقتصاد السوري لديه الآن الإقتصاد الزراعي بالدرجة الأولى فعلينا أن نعيد هذه المزارع، علينا أن إعادة زراعة الأراضي السورية وتأمين شبكات الري من أجل إعادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني".

وفيما يتعلق بالصناعة، أكد حمدان أنها مفتوحة بكل أشكالها "نحن كحكومة نحث السادة رجال الأعمال من أجل أن يأتوا إلينا لكي يقترضوا من المصارف الموجودة لدعم منشآتهم المختلفة، نحن نشجع كل الإنتاج، استبدال المستوردات أمر أساسي، طبيعي أن هوية الإقتصاد تختلف بفعل الحرب ولكن الآن القوانين تضمن للجميع العمل بحرية، الآن صاحب المنشأة من القطاع الخاص ليس عليه أن ينتظر. لماذا؟ لأن القوانين تحميه وهذه القوانين صارمة وبالفعل تم تأسيس العديد من المنشآت التي استمرت أيضا خلال الحرب".

ورداً على سؤال حول البعد الإجتماعي للهوية التي يجب أن يكون عليها شكل الإقتصاد السوري، أجاب وزير المالية السورية بالقول إن " أمورا كهذه ذات طبيعة نظرية أو أكاديمية، نحن في سوريا نوفر الدعم الحكومي منذ عشرات السنين، الدولة السورية تدعم اجتماعيا بشكل كبير والآن في موازنة عام 2019 هناك دعم يصل إلى1511 مليار ليرة سورية، هذا دعم اجتماعي".

وحول ما إذا كان توفير هذه الكمية الضخمة من الدعم يشكل حالة صحية في المجتمع، رد الوزير السوري "نحن لا نقول صحية أو عدم صحية، بل نحن بحاجة إليها ولذلك سنستمر بها".

لا يمكن إغفال دور القطاع الخاص، فمؤتمر المال والمصارف والتأمين شهد مشاركة كبيرة لرجال أعمال واقتصاديين ومستثمرين جاؤوا ليسألوا وزارة المالية عن فرص الإستثمار المثلى، سيما وأن الوزير حمدان أكد أن المصارف السورية تحتوي على الكمية الكافية من المال المخصص لتمويل كافة المشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة شرط توفر الجدوى الإقتصادية التي تعود على أصحابها أولا  وعلى الإقتصاد عموما بالمنفعة. وهو أمر يرتبط عضويا بأوجه الإنفاق الذي يجب أن يبقى ضمن الرقابة الهادفة للمؤسسات المالية الرسمية.

عضو مجلس الشعب السوري وأمين سر غرفة تجارة دمشق وأمين السر العام لإتحاد غرف التجارة السورية محمد حمشو أكّد بدوره "أننا كممثلين عن القطاع الخاص من خلال غرف التجارة السورية دائما نسعى لتحسين الواقع المعيشي بالتعاون مع السادة في الفريق الحكومي، هناك دائماً تعاون مستمر ما بين القطاع الخاص والقطاع العام، ومن خلاله يتم إنتاج التنمية المستدامة التي نطمح للوصول إلى أرقام عالية فيها من خلال الناتج المحلي الذي نطمح لكي يعود إلى العام 2011 ".

وأضاف "كلما تحسن الناتج المحلي كلما تحسن الوضع المعيشي بالنسبة للمواطن، دائماً الدولة همها المواطن ونحن دائما نسعى كاتحادات للتشجيع على الإستثمارات وعلى فرص العمل وكل هذا يصب في خانة واحدة هي المواطن السوري".