خاص العهد

اللجنة العليا تعلن انتهاء كافة التحضيرات العملانية واللوجستية للقمة

14/01/2019

اللجنة العليا تعلن انتهاء كافة التحضيرات العملانية واللوجستية للقمة

تصوير: موسى الحسيني

فيما يقبع لبنان تحت وطأة وضع اقتصادي لا يُحسد عليه، وتُزنّر مواطنيه الهموم المعيشية من كل حدب وصوب، تنشغل بيروت في استضافة الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية الأحد المقبل، على وقع تساؤلات عن جدوى تغييب سوريا من قبل الجامعة العربية.

وقد عقدت اللجنة العليا المنظمة للقمة مؤتمراً صحفياً في الواجهة البحرية لبيروت أكدت فيه انتهاء كافة التحضيرات العملانية واللوجستية، وأعلن المسؤول الاعلامي في القصر الجمهوري ورئيس اللجنة الإعلامية للقمة رفيق شلالا بدء العد العكسي لانعقاد القمة بكافة فعالياتها، مشيراً إلى انتهاء كافة التحضيرات وفق الخطة الموضوعة لهذه الغاية من قبل اللجنتين العليا والتنفيذية بالتنسيق مع سائر الوزارات والإدارات العامة المعنية بالقمة ومحافظة مدينة بيروت وبلديتها وبلديات الضاحية الجنوبية واتحادها.

اللجنة العليا تعلن انتهاء كافة التحضيرات العملانية واللوجستية للقمة

وفيما أشار شلالا الى أن  القمة تُعقد في بيروت وسط مرحلة تشهد فيها منطقتنا تحولات كبرى وتواجه مجتمعاتنا خلالها تحديات كثيرة ومتداخلة داخليا وخارجيا، لفت الى أنّ انعقاد القمة يُشكّل فرصة لتأكيد رسالة لبنان كمساهم في توثيق صلات الاخوة التي تجمعنا بالمنطقة. 

شقير
بعدها تحدّث رئيس اللجنة العليا مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير، فأوجز لمحة سريعة عن تاريخ القمم، لافتا الى أن لبنان سبق واستضاف دورتين. وقد ذكر المتحدث أنّه واستناداً  الى قرار مجلس الوزراء صدرت المراسيم المتعلقة بتنظيم القمة التنموية، موضحا أن برنامجها يبدأ الخميس ويُختتم الاحد بانعقاد اجتماع القمة، ولفت الى أن " الإزدهار من عوامل السلام" هو "عنوان القمة الذي اعتمده لبنان، والذي يأتي في سبيل التشديد على ضرورة إيلاء القمة الأهمية للقضايا التنموية والاقتصادية ودعم الجهود العاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات لضمان عدم استغلالها والتوصّل إلى حلولٍ مستدامة".

وأوضح شقير أنّ هناك منتديين عقدا على هامش القمة؛ منتدى اجتماعي في القاهرة، وآخر اقتصادي سيعقد الأربعاء في بيروت، مشيراً الى أن مشروع جدول الأعمال يتألف من 24 بنداً يغطي كافة العناوين العربية المشتركة، مبيّناً أن "القمة سيصدر عنها ما يلي: 
- قرارات القمة التي سوف يتّخذها القادة العرب 
- إعلان بيروت الذي سيوجز مجريات القمة 
– كما يدرس الرئيس عون فكرة إطلاق مبادرة تنموية لصالح الدول العربية لتعزيز الازدهار في العالم العربي

اللجنة العليا تعلن انتهاء كافة التحضيرات العملانية واللوجستية للقمة

وأوضح ردا على سؤال بأن تكلفة القمة بلغت حوالى 10 ملايين دولار، منوّهاً الى أنّ "تمويل تنظيم القمة يخضع لقانون المحاسبة العمومية".

شديد
عقب ذلك تحدث رئيس اللجنة التنفيذية نبيل شديد، فأوضح أنه وفور صدور المراسيم التنظيمية بدأ العمل للتحضير للقمة، فعقدت عدة اجتماعات مع جامعة الدول العربية، وعقدت المنتديات والاجتماعات الوزارية، وبناء عليه تم توجيه الدعوات الى الدول والملوك والرؤساء ابتداء من تشرين الاول حتى كانون الثاني الجاري.

وأوضح شديد أنه تمت الاستعانة بعدد من الدبلوماسيين في وزارة الخارجية، كما تمت الاستعانة بحوالى٢٠٠ طالب من الجامعة اللبنانية ليكونوا في عداد اللجنة المنظمة في هذه القمة ايماناً بدور الجامعة كصرح وطني جامع، فيما خضع المتطوعون لعدد من الدورات المكثفة. 

وفي سياق متصل، لفت شديد الى أنه تم اعتماد مجموعة من الفنادق لاستضافة الزائرين. 

فغالي
بدوره، قائد لواء الحرس الجمهوري العميد سليم فغالي، لفت الى أن المجلس الاعلى للدفاع كلف الحرس الجمهوري بمهمة حفظ أمن القمة، فأنشئت هيكلية أمنية خاصة بالقمة تضم حوالى 500 ضباط و7500 عنصر من الاجهزة الامنية كافة، مهمتها وضع خطة أمنية منظمة لتنظيم تنفيذ كافة النشاطات والمحافظة على أمن القمة، فضلاً عن منع أي خرق أمني قد يستهدف أمن القمة أو المؤتمرين.

اللجنة العليا تعلن انتهاء كافة التحضيرات العملانية واللوجستية للقمة

وأعلن فغالي عن بقعة امنية معزولة اقيمت في محيط مقرات اقامة الوفود وموقع انعقاد القمة، موضحاً أنه تم مسح البقعة الامنية ونظمت بطاقات شخصية للقاطنين فيها وسياراتهم تسهيلاً لحركتهم، على أن تقفل هذه البقعة بين يومي الجمعة والاحد وقبلها ستتخذ اجراءات امنية مواكبة لانعقاد القمة.

نحاس والجمل
من ناحيته لفت المنسق العام للجنة العليا العميد جوزف نحاس، إلى أنه "ستتخذ يومي السبت 2019/01/19 والأحد 2019/01/20،  تدابير سير استثنائية على الطرق المؤدية من  مطار بيروت الدولي الى وسط  مدينة بيروت على الإتجاهين".

ومن جهته، أعلن قائد سرية بيروت العقيد عماد الجمل عن "منع السير على اوتوستراد المدينة الرياضية، نفق سليم سلام، جادة شارل الحلو، النفق المؤدي الى فندق فينيسيا بالإتجاهين يوم السبت المقبل من السادسة صباحاً وحتى انتهاء وصول رؤساء الوفود، ويوم والأحد 2019/01/20 السادسة صباحا وحتى انتهاء مغادرة رؤساء الوفود".

وفيما تعقد القمة وسط غياب الدولة السورية، الأمر الذي خضع للكثير من المد والجزر، شددت اللجنة العليا للقمة -ردا على سؤال- على أن مجلس وزراء الخارجية العرب هو من يقرّر مشاركة سوريا في القمّة وليس اللجنة المنظّمة أو الدولة المضيفة، لافتة في سياق آخر الى أن موضوع اعادة اعمار سوريا غير مدرج حتى الآن على جدول اعمال القمة ولكنه قرار يعود الى القادة المشاركين.

وردا على سؤال لموقع "العهد" الاخباري حول العقبات التي حالت دون نجاح الاتصالات التي أجراها لبنان مع أطراف عربية لإعادة سوريا الى الجامعة العربية وبالتالي ضمان مشاركتها بالقمة، لفتت اللجنة المنظمة الى أنها غير مخوّلة بالاجابة على هذا  السؤال، رامية الكرة في ملعب وزارة الخارجية، ومؤكدة أنه اذا اتخذ مجلس وزراء الخارجية العرب قراراً بالعودة عن تعليق عضوية سوريا، فإن اللجنة التنظيمية تنفّذ القرار بشأن دعوة سوريا.

وفي سياق متصل، كشفت اللجنة عن أن بياناً سياسياً سيصدر عن القمة التنموية الى جانب المقررات.

إقرأ المزيد في: خاص العهد