لبنان

الحكومة أمام امتحان الثقة اليوم وسط تحرك الشارع

11/02/2020

الحكومة أمام امتحان الثقة اليوم وسط تحرك الشارع

تتجه الأنظار اليوم إلى المجلس النيابي حيث تمثل الحكومة أمامه لنيل الثقة، وسط اجراءات أمنية مكثفة واقفال للطرقات ترقبا لأي ردود فعل يقوم بها المتظاهرون الذين تداعوا للتجمع منذ ساعات الصباح الأولى لاقفال المداخل المؤدية إلى المجلس.
ومن المفترض أن يكتمل النصاب بحضور نواب المستقبل والقوات والاشتراكي، والذين لن يعطوا الثقة للحكومة، في وقت كان لافتا موقف الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي أعلن عدم منح نوابه الثقة للحكومة.

 

"الأخبار": «الثقة» مرهونة بالتخلّي عن سياسات الانهيار

تستعدّ حكومة الرئيس حسان دياب اليوم لنيل ثقة المجلس النيابي. ثقة لن تكون لها قيمة، فيما لو لم تُقدم حكومة «مواجهة التحديات» على اتخاذ إجراءات استثنائية تبدأ بتغيير السياسات الاقتصادية - المالية القائمة منذ التسعينيات، وأودت بالبلاد الى الانهيار

على وقعِ مؤشرات مالية - سياسية - أمنية تشي بوقوف البلاد على شفا انهيار كبير، تستعدّ حكومة الرئيس حسّان دياب لأول اختبار ثقة «شكلي»، تمهيداً للانتقال إلى اختبارات الثقة الفعلية التي لا يُمكن أن تنالها حكومة «مواجهة التحديات»، إلا في حالة وحيدة: الانتفاض على السياسات الاقتصادية المُعتمدة منذ التسعينيات. فنجاحها اليوم ليسَ مربوطاً بنجاح الإجراءات التي بدأ الجيش بتطبيقها منذ يوم أمس لتأمين انعقاد الجلسة، ولا في عدد النواب الذين سيصلون لتأمين النصاب ولا هو مرتبطاً بتخطي حجم الشارع المُنتفض اعتراضاً على هذه الحكومة، بل بقدرة دياب وحكومته على مقاطعة النموذج الاقتصادي الحالي القائم على خدمة الدائنين ورهن الاقتصاد لأصحاب المصارف وكبار المودعين، والاستمرار في إطلاق يد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للتحكم بالسياسات الاقتصادية والمالية، بذريعة استقلالية القرار النقدي. كل ما عدا ذلك لا يعدو كونه تسريعاً للانهيار، ومن دون القطع مع السابق، يُمكن القول بأن «لا ثقة بهذه الحكومة ولا من يثقون».

وإذا كانَ من الثابت أن هذه الحكومة ستحصَل على ثقة النواب، رغم ما يعتبره البعض «ثقة ناقصة»، فإن اقتناعاً يسود بظهور معارضة شرسة تحتَ قبّة البرلمان من كل القوى التي لم تشارك في الحكومة (ولا سيما تيار المُستقبل والقوات اللبنانية ونواب مستقلين) وسبق أن أكدت عدم منحها الثقة اعتراضاً على طريقة تأليفها وبيانها الوزاري. معارضة أخرى ستواجه الحكومة في محيط ساحة النجمة، من قبل متظاهرين بدأوا بالتوافد من مختلف المناطق إلى الطرقات المؤدية إلى مجلس النواب، بعد أن وُجّهت الدعوة إلى المشاركين في تظاهرات اليوم لمنع التئام الجلسة بأي ثمن، ولا سيما أن قرار السلطة جاء حاسماً لجهة عقدها، بحسب ما عكسته الجلسة الأخيرة لمجلس الدفاع الأعلى بالإعلان عن خيارات جديدة في التعامل مع المحتجّين.

وفي هذا الإطار، نفذت القوى الأمنية إجراءات مشدّدة في وسط بيروت منعاً لوصول المحتجين إلى الساحة، وتقرّر إخلاء وإقفال شارع المصارف كلياً طيلة فترة انعقاد الجلسة وحتى الانتهاء، كما المنطقة الممتدة من جامع زقاق البلاط حتى مبنى اللعازرية، ومن مبنى جريدة النهار حتى البنك الأهلي - شارع باب إدريس. كما سيتم إقفال وعزل الخط البحري عند التقاطعات المؤدّية إلى ساحة النجمة. وفي المقابل، علمت «الأخبار» أن الجيش اتخذ قراراً بفتح الطريق أمام النواب والوزراء وتأمينها عند دخولهم إلى الجلسة وخروجهم منها. ولهذا السبب بدأت قطعات الجيش، منذ مساء أمس، بتنفيذ الإجراءات، إذ نزل إلى المنطقة عدد من الضباط رفيعي المستوى لدرس التدابير على الأرض، وتقرر حضور القوة الأمنية نفسها التي حضرت يوم جلسة الموازنة مع زيادة في عديدها، نظراً إلى توافر المعلومات عن وجود عدد أكبر من المتظاهرين ونيّة لتطويق مجلس النواب ومنع من يصل إليه من الخروج.
أصوات الثقة التي ستحصل عليها حكومة دياب هي تقريباً أصوات التكليف نفسها، أي من «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» و«حركة أمل»، بإلإضافة إلى «المردة». وبينما سيقاطع الجلسةَ نواب «الكتائب» و«كتلة الوسط المستقل»، كما النواب أسامة سعد وشامل روكز ونهاد المشنوق وبولا يعقوبيان وميشال معوض وجهاد الصمد، سيحضر لحجب الثقة نواب «القوات» و«الحزب السوري القومي الاجتماعي» و«المستقبل» و«الحزب الاشتراكي». وفيما لم يحسم الرئيس سعد الحريري قرار المشاركة شخصياً في الجلسة، قال أمس في دردشة مع الصحافيين إن «كتلة المستقبل ستحضر ولكنها تتوجه إلى التصويت بلا ثقة»، مشيراً إلى أن « المشاركة ستكون لأجل قول الكتلة لكلمتها».

وفي تطوّر لافت عشية جلسة الثقة، برز موقف للمجلس الشرعي الإسلامي الذي اجتمع نهار السبت الماضي برئاسة مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان، من دون أن يُبدي معارضة لحكومة دياب، مكتفياً بالقول إن موقفه مرتبط بـ«إثبات قدرتها على النهوض بأوضاع البلاد المتردية والخطيرة والتمسك بالدستور ومقتضيات اتفاق الطائف واستعادة ثقة اللبنانيين بالدولة»، مؤكداً «أن المجلس سيواكب هذه الالتزامات والتعهدات بدقة متناهية».


"البناء": القوميّ يحجب الثقة

تتجه الأنظار اليوم نحو ساحة النجمة، حيث تخوض جماعات الحراك الشعبي معركتها الفاصلة لإثبات قدرتها بعد فقدان الزخم الشعبيّ على استعادة هذا الزخم، أو استعادة قدرتها على التعطيل بالحد الأدنى، حيث يتمثل الاختبار الحاسم اليوم في مَن سيربح الجولة، مشروع تعطيل جلسة الثقة، أم إجراءات ضمان وصول النواب إلى مبنى مجلس النواب، بعدما أعلنت أغلب الكتل والمعارضة للحكومة خصوصاً نيتها الحضور، رغم أن بعضها لا يمانع من التواطؤ ضمناً مع محاولة التعطيل لإفشال الجلسة شرط عدم تحمّل مسؤولية ذلك، وهو ما توقعت مصادر نيابية أن يترجم بالتلكؤ في الحضور المبكر وربما سلوك طرق يمكن قطعها، لتظهير تأخير اكتمال النصاب كتعبير عن مأزق يواجه الحكومة مع ولادتها، بينما قالت المصادر النيابية إن الإجراءات المتخذة وتقديرات حجم الحشود التي بدأ تجميعها من ليلة أمس، تتيح توقّع أرجحية حضور عدد من النواب على حدود الـ90 نائباً يزيدون أو ينقصون قليلاً، رغم كون مجموع الكتل التي صرّحت عن نيتها بالحضور يتخطى مجموع نوابها الـ 110 نواب، أما عن الثقة فتوقعت المصادر أن يدور عدد النواب الحاضرين الذين يمنحون الثقة حول حد الـ 60 نائباً بزيادة أو نقصان نائبين أو ثلاثة، بعدما بات واضحاً أن قوى الرابع عشر من آذار ستحضر وتحجب الثقة وقوى الثامن من آذار ستحضر وتمنح الثقة، وحفظت وضعية الفريقين بعض التمايزات لنواب سيغيب بعضهم خصوصاً من فريق 14 آذار أو سيحجب الثقة بعضهم الآخر بالغياب أو حضوراً خصوصاً من فريق 8 آذار، وتميّز القوميّون بموقفهم الذي سيجد تعبيره بحضور جلسة مناقشة البيان الوزاري، والغياب عن التصويت بعد حجب الثقة، تعبير عن الاحتجاج على سياسة المحاصصة التي حكمت تركيب الحكومة، ورد على غياب الوضوح في البيان الوزاري تجاه كيفية التعاطي مع الملفات الاقتصادية، خصوصاً تجاه الإملاءات التي تفرضها طلبات الجهات الدولية، وبصورة أخص ضبابية الموقف من العلاقة اللبنانية السورية التي يعتبرها القوميون مفتاحاً للوضوح في السياسة الحكومية تجاه كيفية التصدّي للتحديات السياسية والاقتصادية، سواء في حل المشكلات وفي مقدّمتها قضية النازحين السوريين، أو في التأسيس للاقتصاد الإنتاجي ومدخله فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية والصناعية وتطوير دور لبنان الاقتصادي وتخفيض فاتورته النفطية، والعنوان هو سورية والعراق والبوابة هي سورية.

وعشيّة جلسة الثقة، أعلن الحزب السوري القومي الاجتماعي عدم منح الثقة للحكومة.

وخلال اجتماع عقدته قيادة القومي والكتلة القومية الاجتماعية، في مركز الحزب، لفتت الى أن الجهة السياسية التي بقوة «الفيتو» استأثرتْ بإدارة تشكيل الحكومة، كان يجب أن لا تذهب بعيداً في تجاوز الدستور، خصوصاً في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، حيث الحاجة ملحّة إلى حكومة تتمثل فيها كلّ القوى الراغبة في تحمّل المسؤوليات الوطنية والمساهمة في إنقاذ البلد من آتون أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية. وأشارت الى أنه «في الحكومة التي تشكّلتْ حلفاءُ مصير ورفاقُ درب على طريق المقاومة، نخوض معاً معركة الدفاع عن خيارات لبنان وثوابته ووحدته الوطنية وسِلمه الأهلي».

واعتبر الحزب أنّ الاستئثار العدديّ والجهويّ لم يكن مبرّراً، لا بل هو أسلوب يضرّ ويُفسد، في لحظة وطنية أحوجُ ما نكون فيها إلى مواقف تساهم في الحدّ من الانقسامات الطائفية والمذهبية ومن تفاقم الأزمات الاقتصادية الاجتماعية، وفي وقت يحتاج لبنان إلى خطوات إنقاذية، لمعالجة كلّ الأزمات ولإنهاض مؤسسات الدولة لكي تتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين وحياتهم العزيزة الكريمة.

وأوضحت أن بياناً وزارياً يغيب عنه الحزم في المعالجات، ويطغى عليه أسلوب المسايرة، هو محلّ تساؤل، خصوصاً حول هوية السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي ستنتهجها الحكومة الجديدة لإحداث تَحَوّل، في وقت لم نلاحظ في البيان ما يؤشر الى هذا التحوّل، ولا هو يقطع الشك باليقين، حول عدم الخضوع لإملاءات ووصفات البنك وصندوق النقد الدوليين، واشتراطات «سيدر» و»ماكنزي»؟


"اللواء": المواجهة الثانية بعد الموازنة

وعلى وقع أصوات المنتفضين في الشارع: «لا ثقة»، والعزلة القسرية لمنطقة المجلس النيابي التي فرضتها الإجراءات الأمنية، لضمان وصول النواب إلى ساحة النجمة، تبدأ اليوم المواجهة الثانية بين السلطة والانتفاضة في الشارع، بالتزامن مع المبارزة الثانية بين الحكومة والنواب، ولا سيما المعارضين القدامى والجدد لنيل حكومة الرئيس حسان دياب الثقة، في صورة لا تشبه البروفه الأولى التي تجسدت بجلسة الموازنة.

فالشارع لم يكن مستنفراً بالحجم الذي استعد له أمس، وستتجلى اليوم بسلسلة تحركات واعتصامات وقطع طرقات، مدعوماً بدعوة إلى إضراب عام واقفال يشمل تعليق الدروس في الجامعات الرسمية والخاصة  تحت شعار «لا ثقة»، بعدما كان سبقها تحضيرات وتعبئة شعبية تمثلت بسلسلة تظاهرات للحراك في عدد من المناطق رغم الطقس العاصف، مما يرجح ان تكون المواجهة اعنف واشد قساوة مما حصل في جلسة الموازنة.

اما الحكومة فستمثل اليوم بكامل أعضائها الذين سيحيطون برئيسها، والذي كان معدوماً في جلسة الموازنة، حيث جلس الرئيس دياب وحيداً في الصفوف الحكومية، فيما مسألة الحضور النيابي والنصاب القانوني يبقى رهن الإجراءات المتخذة في الخارج، ومن يكسر مَنْ في الكباش الحاصل بين السلطة والشارع، لكن اللافت، ان الكتل النيابية التي أعلنت انها ستحجب الثقة عن الحكومة، مثل كتلة «المستقبل» وكتلة «القوات اللبنانية» ستحضران الجلسة لتأمين الثقة للحكومة رغم معارضتها لها، بخلاف الشارع المنتفض الذي انسجم مع نفسه بحجب الثقة، وكذلك كتلة «الوسط المستقل» التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي، التي أعلنت مقاطعة الجلسة والثقة، والموقف نفسه أعلنه عدد من النواب المستقلين، وكتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي.

النصاب مؤمن بالمعارضة؟

وإذا كانت الثقة محسومة لصالح من سمى الرئيس دياب، ولو كان البعض خرج من هذا التكليف إلى عدم المشاركة وحجب الثقة، مثلما حصل مع الحزب القومي والنائبين شامل روكز ونعمة افرام، ولكن بشرط نجاح السلطة في تأمين النصاب، فإن هذا النصاب سيتأمن بفضل النواب المعارضين مدفوعين بشهية التصويب على الحكومة الجديدة، ولو تحت عنوان «عدم التعطيل»، رغم محاولات جرت على أكثر من جبهة لتقليص عدد طالبي الكلام، جوبهت الكتل المعارضة التي ترى في الجلسة فرصة للتركيز على الحكومة وعلى الطريقة التي جاءت بها إلى الحكم، مما يبقى سياق الجلسة التي حددها الرئيس نبيه برّي بيومين صباحية ومسائية رهن مجريات الأمور في الداخل والخارج، خصوصا بعد توسيع الرقعة الأمنية، وصعوبة خروج النواب في حال وصلوا وأمنوا النصاب، وسط محاصرة على محورين لمداخل المجلس، امنياً وسط منطقة معزولة تماماً ببلوكات الباطون والاسلاك الشائكة واستنفار القوى الأمنية والجيش، وشعبياً من خلال محاولات سيسعى إليها الحراك للتقدم إلى ساحة النجمة بهدف اسماع صوته إلى المجتمعين في الداخل (لا ثقة) ومحاولات لمنع النواب من الوصول إلى الساحة.

ولوحظ ان اعداداً لا بأس بها، بدأت بالتوافد مساء أمس إلى ساحة الشهداء، من مختلف المناطق اللبنانية، من طرابلس والبقاع والاقليم، ومن الجبل، وباتوا ليلتهم في الخيم استعداداً للجلسة اليوم التي يعتبرها الحراك بمثابة استحقاق مفصلي لانتفاضة 17 تشرين.

ونظمت مسيرات سيّارة في شوارع العاصمة والضواحي، وصولاً إلى جونيه وصيدا، رفعت الإعلام اللبنانية، ودعت المواطنين إلى المشاركة في الاحتجاجات التي ستقام اليوم لمنع النواب من الوصول إلى المجلس، تحت شعار «لا ثقة».

ومن جهتها، أعلنت قيادة الجيش في بيان لمديرية التوجيه، ان وحدات من الجيش اتخذت إجراءات أمنية استثنائية في محيط مجلس النواب والطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية إليه. ودعت القيادة المواطنين إلى التجاوب مع التدابير المتخذة وعدم الاقدام على قطع الطرقات انفاذاً للقانون والنظام العام وحفاظاً على الأمن والاستقرار، مع التأكيد على دورها في حماية مؤسسات الدولة والاستحقاقات الدستورية، كما على أحقية التظاهر والتجمع السلمي في الساحات العامة.

في كل الأحوال، وعلى افتراض تأمن النصاب، بأكثرية نصف عدد النواب زائداً واحداً، أي 65 نائباً، فإن الحكومة، تملك الأغلبية التي تتيح لها نيل الثقة، استناداً إلى عدد الأصوات التي نالها الرئيس دياب لدى تكليفه أي 69 صوتاً، لكن هذا الرقم تناقص لاعتبارات سياسية وشخصية لدى عدد من النواب المستقلين مثل النواب: جهاد الصمد، وجميل السيّد، ونواب كتلة الحزب القومي، بحيث يتقلص عدد مانحي الثقة إلى ما بين 63 و65 صوتاً، فيما يحجبها نواب «المستقبل» (19نائباً) اللقاء الديموقراطي (9 نواب) و«القوات اللبنانية» (15 نائباً) والنائب فؤاد مخزومي. علماً ان عدد المقاطعين للجلسة سيكون بدوره كبيراً، إذ انضمت كتلة الرئيس ميقاتي (4 نواب) إلى الغياب مع كتلة حزب الكتائب (3 نواب) مع كتلة الحزب القومي (3 نواب) والرئيس تمام سلام والنواب: ميشال المرّ (لأسباب صحية) اسامة سعد، نعمة افرام، شامل روكز، نهاد المشنوق، بولا يعقوبيان، وادي دمرجيان، الذي يتجه إلى عدم منح الثقة اذا حضر.

 

"الجمهورية": التياران متوتران
في جانب سياسي آخر، ارتفعت العلاقة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر الى درجة عالية جداً من التأزّم والتوتر، جرى التعبير عنها بسجال عنيف بينهما قبل ساعات من انعقاد جلسة البيان الوزاري.

ولفت في هذا السياق، انتقادات لاذعة وجّهها الرئيس سعد الحريري في اتجاه التيار الوطني الحر، تبعتها ردود عنيفة من نواب التيار على الحريري، فيما برز المضمون الحاد للبيان الذي أصدره المكتب السياسي بنبرته العنيفة جداً في اتجاه التيار الوطني الحر من دون ان يسمّيه، حيث رأى "أننا نعيش الآن في ظروف سياسية شبيهة بما كانت في تسعينات القرن الماضي من معارك عبثية إلغائية بخطاب عنصري وطائفي بغيض يتميّز بشعبوية ساذجة تتوَهّم القدرة على اعادة عقارب الساعة الى الوراء، بحثاً عن زعامة واهية مُتأتية من عقدة نقص تجاه زعماء وقامات طبعوا تاريخ لبنان الحديث بما يليق به من رسالة مميزة في هذا الشرق، فكانوا رجالات دولة عزّ أمثالهم".

التيار يرد
وردّ التيار الوطني الحر على بيان المستقبل، معلناً انّ "بيان تيار المستقبل هو بيان إفلاس هدفه شَد العصب لمناسبة ١٤ شباط واختلاق معارك وهمية حول إلغاء الحريرية، في حين ليس هناك من يعمل اطلاقاً على إلغائها سوى من يتفوّه بهكذا كلام تحريضي فيه حقد غير مبرّر على مكوّن لبناني بكامله يظنّ انه لا يزال قادراً على استضعافه كما فعل سابقاً".

وأشار التيار الى انه "لا يعتبر نفسه معنيّاً بالردّ على هذه المطوّلة التاريخية المشوّهة، بل يترك للرأي العام ان يحكم من هو الطرف الذي أمسَك بالقرار المالي والاقتصادي منذ العام ١٩٩٢ ولا يزال، فأدار البلد وأفلسه".

مجلس النوابالحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة