خاص العهد

الذكرى الرابعة لرحيل الرئيس عمر كرامي: طرابلس على العهد

340 قراءة | 10:07

محمد ملص

4 سنوات مرت على رحيل دولة الرئيس عمر كرامي، 4 سنوات كانت كفيلة بكشف مدى الفراغ السياسي الكبير الذي خلفه رحيل الرجل الوطني والمقاوم، 4 سنوات لم ينس أبناء الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً "الرئيس الادمي"، وهو اللقب الذي لطالما كان اللقب الأحب الى قلبه.

على مدى سنوات مضت، عايش "آل كرامي" مختلف المراحل السياسية التي مرت على طرابلس، حيث كانت البداية مع المفتي طرابلس والشمال عبد الحميد كرامي، والد الرئيس الشهيد رشيد كرامي، والذي تم اغتياله في 1 حزيران/ يونيو على يد القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، ليسلم  زعامة العائلة الى اخوه الرئيس عمر كرامي، الذي أكمل المسيرة السياسية والوطنية والمقاومة، وهو الذي استطاع طوال فترة حياته، أن يكون منبر الحق وصاحب المواقف الوطنية والجريئة، التي لا تزال راسخة حتى اليوم في أذهان اللبنانيين، وبحسب الكثير ممن عاصروه في حياته، فقد  كان عمر كرامي صاحب حنكة سياسية وكلمة صادقة، وهو ما جعل منه شخصية سياسية صادق عليها  الخصم قبل الصديق  واحترمها الصغير قبل الكبير.

كثر ممن عاشروا الرئيس عمر كرامي، جلهم يجمعون على شيء واحد، "لقد كانت طرابلس همه اليومي، وشغله الشاغل، وهو لطالما أحب هذه المدينة حتى العشق".. فبادله الطرابلسيون الحب والوفاء، وهم الذين وقفوا الى جانب العائلة، وبادروا الوفاء بالوفاء. لا يختلف اثنين في طرابلس على شخصية عمر افندي، وبما كان  يتمتع به من كاريزما  شعبية استطاعت ان تجعل منه أكثر الروؤساء قرباً من  فقراء المدينة واهلها، لا بل ان قربه واختلاطه مع القاعدة الشعبية منحته محبة وشعبية غير مسبوقة، حتى في احلك الظروف التي مرت بها المدينة، حتى منحه  الطرابلسيون لقب "الادمي".

في الوقت نفسه، وبالرغم من الصبغة السياسية التي اعطاها الرئيس كرامي لنفسه، الا أنه حرص على ابقاء العلاقات السياسية مفتوحة مع جميع الأطراف السياسية في طرابلس خصوصاً، ولبنان عموماً، وقد ظهر ذلك جلياً إبان رحيله، كونه يعد من الشخصيات السياسة اللبنانية، النادرة التي حظيت باجماع وطني غير مسبوق، ومع التأكيد، من الجميع، على الحيثية الوطنية الكبيرة التي كان يتمتع بها هذا الرجل، وهو الذي لم يستطع يوماً حتى في احلك الظروف السياسية التي مرت عليه، ان يستعدي احداً، بالرغم من إقدام الكثيرين وعلى رأسهم "تيار المستقبل" الى ممارسة ابشع انواع الرذيلة السياسية ضده وضد آل كرامي في طرابلس، ظناً منهم ان  باستطاعتهم إغلاق هذا البيت السياسي العريق.

طرابلس بعد عمر كرامي

اليوم ، وبعد مرور 4 سنوات على رحيل الرئيس عمر كرامي، بات الكثيرون يشعرون ويتحدثون عن حجم الفراغ الذي تركه عمر كرامي في الشارع الطرابلسي خاصة واللبناني بشكل عام، وهو ما يلاحظ  في العديد من المحطات السياسية التي كان لعمر كرامي فيها جولات ومواقف بات يستشهد بها حتى عند كل مفترق. يحاول النائب فيصل كرامي  جاهداً، متابعة خط والده واستكمال نهجه السياسي، واعادة سد الفراغ الذي تركه والده الراحل متكأَ على ارثه السياسي الكبير، وهو يعلم في نفس الوقت ان الحفاظ على هذا الارث لن يكون بالأمر السهل.

يدرك فيصل كرامي، أن على كتفيه حمل ثقيل، خصوصاً اتجاه  طرابلس، نظراً لما كانت تمثله هذه المدينة في قلب والده الرئيس عمر كرامي، لكنه في الوقت نفسه، يؤكد أنه مهما كانت الظروف، فإنه لن يفرط بوصية عمر كرامي، بدءً من  الحفاظ على طرابلس واهلها، كمدينة العيش المشترك لجميع الطرابلسيين بجميع طوائفهم واطيافهم، مع التاكيداً على الثوابت الوطنية والسياسية التي حرص عمر كرامي عليها طوال مسيرته، وهي التي حفظت ال كرامي وأبقتهم في قلب طرابلس.
 
في المقابل، يراهن الكثير من الطرابلسيين على دور النائب فيصل كرامي وعلى مدى نجاحه في استعادة دور والده الرئيس عمر كرامي على الساحة الطرابلسية، وانحيازه لمحور المقاومة حيث يشير أحد الطرابلسيين بالقول: "عندما رحل عمر كرامي كان خائفاً على طرابلس، رحل ووصيته طرابلس وأهلها.. نتمنى حفظ الوصية  وبقاء طرابلس هي الاولوية ".
***
"عمر افندي" ... طرابلس تفتقدك
ماذا خسرت طرابلس برحيل الرئيس عمر كرامي؟
هو عمر عبد الحميد  كرامي صاحب الثمانين عاماً، هو ابن طرابلس، تلك المدينة التي احبها وعشقها حتى اخر دقيقة في حياته، ونجح  في اكمال مسيرة والده مفتي طرابلس والشمال الشيخ عبد الحميد كرامي، وشقيقه الرئيس الشهيد رشيد كرامي، في خدمة لبنان عامة وابناء طرابلس بشكل خاص.

استطاع الرئيس كرامي ان يجمع حوله اهالي  طرابلس والشمال، وان يكون ذلك الاب الاكبر لهم، في افراحهم واتراحهم ومصائبهم، وهو الذي طالما جاهد لرفع الحرمان عن مدينة طرابلس واهلها، حتى استحق من اهلها لقب "الادمي" و "الافندي" و "رئيس الفقراء"، وهو الذي لم يغلق باب قصره في كرم القلة يوماً بوجه احد، وحرص حتى في احلك الظروف التي مرت بها طرابلس من ازمات امنية ان يكون بين ابناءها واهلها رافضاً كل اشكال القتال والتنحار بين ابناء المدينة الواحدة.

لم يكن الرئيس الراحل عمر كرامي، خصماً لاحد خاصة في طرابلس، وهو من تعايش مع الخصوم قبل الحلفاء، وحرص على ابقاء العلاقات قائمة بينه وبين الاخرين، بالرغم من ما عاناه كرامي من عمليات الغاء واقصاء له في السنوات التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفي ظل هجمة طائفية ضخمة استطاعت ابعاد الرئيس كرامي ومنعه من الفوز باحدى المقاعد السنية لطرابلس، لكن وبالرغم من كل تلك الضغوط التي مارسها اخصامه، الذين استطاعوا عبر التجييش الطائفي والمذهبي  ان يمنعوه من التمثيل طرابلس في مجلس النواب، لكنهم لم يستطيعوا اغلاق البيت الكرامي العريق، الذي بقي ملجأ لابناء المدينة يلجأون اليه في الشدائد.

اليوم، وفي الذكرى الرابعة لرحيل  الرئيس عمر كرامي، شعر الجميع بحجم الخسارة الكبيرة، خصوصاً طرابلس التي فقدت  ابنها الاكبر، ورمز من رموزها الوطنية الذي استطاع من خلال مختلف المحطات السياسية والامنية، ان يكون رأيه وقوله من الاسباب التي حمت المدينة. يستذكر الطرابلسيون مواقف "أبو عمر"، وأبرزها  كان عقب محاولة اغتيال نجله  فيصل في طرابلس، ليخرج حينها الرئيس كرامي ويقول:" خيارنا هو الدولة ولا نحمل ضغائن على أحد ولا نتهم أحداً ونحن متأكدون أن ما جرى كان "غلطة" من المسلحين في ذلك المكان"، مؤكداً "البقاء على العهد مهما كانت الظروف والمخاطر، وسنبقى نراهن على الدولة وأجهزتها"، وهو ما ساهم في تبريد الاحتقان وتخطي طرابلس لفتنة كادت تذهب بها الى الجحيم.

ابناء طرابلس: خسرنا الاب والاخ والصديق

مايزيد من حجم الالم والحزن لدى ابناء طرابلس، الغصة الكبيرة التي بقيت في نفس الرئيس الراحل عمر كرامي، الذي طالما نادى وطالب بمعاقبة من قتل اخوه الرئيس الشهيد رشيد كرامي،  رافعا شعار "لم نسامح... ولن ننسى"، لسان اهل طرابلس، يؤكد اليوم، الاستمرار في ما اراده دولة الرئيس، "نحن لن نسامح المجرمين ومن ساعدهم، ولن ننسى من قتل رئيس وزراء لبنان،  وستبقى  هذه القضية  التي طالما حرص عمر أفندي على ابقائها حية هي الاساس، ونجعل منها لعنة تلاحق المجرمين وعلى راسهم سمير جعجع".

عمر كرامي: عروبي ووطني ومقاوم

لم يبخل عمر كرامي طيلة فترة حياته السياسية،  في الوقوف الى جانب المقاومة ودعمها وهو طالما اشار الى ان الحرص على المقاومة وسلاحها هو حرص على لبنان اولا وعلى فلسطين، التي حرص دائما على ابقاء القضية الفلسطينية في راس الاولويات، ولحفاظ على فلسطين القضية في كافة المحافل اللبنانية والعربية والدولية، داعما لها ولمقاومتها ، ورافضا لاي شرط يمنح الكيان الصهيوني شبرا واحدا من الاراضي الفلسطينية المحتلة، مستحقا بذلك لقب الرجل الوطني والعروبي والمقاوم.

***
الرئيس عمر كرامي: شهادات سياسية بعيون الحلفاء والخصوم
 

رحل عمر كرامي، رحل عظيماً وطنياً مقاوماً،   لو كان الرئيس كرامي يعلم ان رحيله سيوحد الخصوم والحلفاء ويجمع الاضداد، لرحل باكراً، كيف لا يرحل، وهو "الادمي" الذي قلّ مثيله في  هذا الوطن. لم يكن رحيل الافندي حدثاً طرابلسياً  فحسب بل كان خسارة وطنية كبيرة، اجمع عليها  عدد من السياسيين ورجال الدين  الذين عبروا عنه بكلمات تليق بـ "اغلى الرجال".
يعيد موقع" العهد"، نشر عدد من المقابلات التي أجراها مع سياسين لبنانيين،كان لهم شهادات بالرئيس الراحل عمر كرامي:

الوزير السابق  رشيد درباس:
 ما نراه اليوم في طرابلس، من اجماع وطني على الرئيس كرامي، "ما بده مين يحكي فيه"،   وهو خير برهان على الاهمية الوطنية  للرئيس الراحل ،  فهو خطاب سياسي مستمر منذ القرن التاسع عشر  من المرحوم عبدالحميد كرامي في   دار الافتاء،  مروراً بالشهيد رشيد كرامي الذي تولى رئاسة الحكومة وزعامة طرابلس ولبنان وقيادة الاستقلال، وهي باذن الله ستتابع مع الوزير فيصل كرامي، عمر كرامي  هو رجل دولة عظيم ، تلقف كرة نار وخاطر بحياته الى ان لفظ انفاسه وهو على محبة لبنان ومحبة العروبة.

الوزير  السابق ميشال فرعون:
الرئيس كرامي هو ابن عيلة وطنية استطاع تجديد التاريخ والانتماء الوطني من خلال عمله الدؤوب وحرصه على الوطن والاستقلال  والمواقف التي كانت له في الظروف الصعبة والبالغة الدقة عبر توليه  رئاسة الحكومة واستطاع اجتياز اصعب المحن فيها.
يربطنا بال كرامة تاريخ وعاطفة كبيرة،  نودع الرئيس كرامي ،  وكما طرابلس باقية في قلوب اللبنانيين فإن عائلة  كرامي ستبقى في قلب اللبنانيين.

النائب علي فياض:
الرئيس عمر كرامي قامة وطنية من المستوى الرفيع جداً، واعتقد ان هذا الاجماع في عزاءه الذي توافد اليه كل اللبنانيون من مختلف المناطق،  هو دليل على صوابية هذا النهج وصوابية هذا النوع من الشخصيات واعتقد ان طرابلس تستحق زعامات كهذه الزعامة الكرامية التي اظهرت رغم كل الظروف انها هي صمام الامان والضمانة التي يريدها الناس وهي النهج    اكد عليه كل الذين خالفوه في وقت من الاوقات، ولكن تبين انه هو الخيار الاصح.

النائب غسان مخيبر:
الكلام يقصر في ايفاء الرئيس عمر كرامي حقه، لان هذا الرجل كبير من طرابلس لكل لبنان واليوم وافاه الطرابلسيون واللبنانيون، بعضاً مما يعد له من تقدير واحترام ومحبة  لدى جميع اللبنانيين.

بهذا الحشد المتدفق المتواصل ليس من الشخصيات وحسب بل من جميع الفئات اللبنانية، اعنقد ان ذكراه طيبة بالاعتدال والوطنية وفي محبة الناس ومحبة الوطن رحمه الله وابقى لبنان كما كان يعشقه ويحبه عمر كرامي.

النائب هادي حبيش:
الرئيس عمر كرامي خسارة وطنية كبيرة، وخسارة لن تعوض، ولكن "من خلف ما مات بوجود الوزير فيصل كرامي"،  الذي سيتابع مسيرة الاعتدال التي مثلها عمر كرامي وكل عائلة آل كرامي.

اللواء علي الحاج:
في حضرة آل كرامي و، وفي حضرة طرابلس، وفي حضرة كرامة لبنان اليوم نفتقد الرئيس عمر كرامي من بيت الكرامة، من بيت الاستقلال من بيت الرئيس الشهيد رشيد كرامي، اليوم نفتقد كما يقول اهل طرابلس وكل اللبنانيين "اغلى الرجال"، هذا الرجل كبير في حياته وكبير في مماته لما يحمله من إرث كبير، كان رجل النزاهة رجل الكرامة الوطنية، المسلم بحق والمعتدل بحق، رجل العروية، رجل المقاومة، هذا الوطني بامتياز وهو ركن من أركان لبنان وليس طرابلس فقط.
 
النائب جهاد الصمد:
الرئيس كرامي من الرؤوساء والسياسيين الاوادم في هذا البلد التي افتقدت عظيم من عظامها في وقت قلَّ فيه الناس الاوادم والاوفياء .. رحمه الله

النائب السابق ناصر قنديل:
خسارة الرئيس كرامي خسارة تتعدى لبنان والشمال وتطال قضية العرب والمقاومة، الرئيس كرامي اهم ما فيه انه الاشد التصاقاً  بالمبادئ،هو عابر للطوائف وللحسابات الضيقة تغريه ال السلطة فلا تغره وتغنيه فلا يلتوي، دائما  كانت قضيته وحدة لبنان وعروبة لبنان ومقاومة لبنان.
الرئيس كرامي ظلم من الاقربون والابعدون لكنه بقي الاخلص والاوفى للمبادئ والقضية رحمه الله وعوضنا بمعالي الوزير فيصل كرامي.

النائب السابق جمال اسماعيل:
نترحم على الرئيس عمر كرامي الذي هو رمز من رموز الوطنية وصوت الاعتدال في هذا الوطن، خسارتنا لا تعوض عزاؤنا ان يكمل المسيرة نجله الوزير فيصل ليبقى صوت الاعتدال موجود في كل زمان ومكان.

***

من هو الرئيس عمر كرامي ؟
هو عمر عبد الحميد كرامي ولد في 7 ايلول/ سبتمبر من عام 1934 في مدينة طرابلس، والده مفتي طرابلس والشمال الشيخ عبد الحميد كرامي، وشقيقه الرئيس الشهيد رشيد كرامي، عين الرئيس عمر كرامي رئيساً للحكومة لمرتين، الاولى كانت بعد اغتيال شقيقه رشيد كرامي،  من 24 ايلول/ سبتمبر 1990 إلى 16 ايار/مايو 1992 في عهد الرئيس إلياس الهراوي، ليقدم بعدها استقالته بعد مظاهرات بالشارع احتجاجا على الوضع الاقتصادي السيء انذاك.

اما الحكومة الثانية فكانت بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 ، والتي شكلت في عهد الرئيس اميل لحود، من 26 تشرين الاول/ أكتوبر 2004 إلى 28 شباط/ فبراير 2005 ، حيث قدم  استقالته في المجلس النيابي مباشرة بعد  القاء شقيقة الرئيس الحريري النائب بهية الحريري  كلمتها  بمجلس النواب، ليكلف بعدها باعادة تشكيل الحكومة   التي لم تساعده الظروف حينها على تشكيلها، معتذراً عن تشكيلها ، واستمر بمنصبه كرئيس وزراء تصريف  من الاعمال حتى 19 نيسان/ أبريل 2005.

حياته السياسية:
لعب الرئيس الراحل عمر كرامي دوراً كبيرا وفاعلا في الحياة السياسية ، ان كان على الساحة اللبنانية عامة والطرابلسية خاصة، حيث انتخب نائباً عن طرابلس لثلاث دورات، وعين في اكثر من منصب وزاري  في حكومة الرئيس سليم الحص في عهد الرئيس إلياس الهراوي.

شكل اغتيال شقيقه الرئيس الشهيد رشيد كرامي، على يد قائد القوات اللبنانية سمير جعجع،  اثراً كبيراُ في حياته، وبدأ منذ ذلك الوقت بحمل القضية التي  اصابت عائلة كرامي خاصة ولبنان بشكل عام في مجمل اعماله  السياسية، مطالبا بعدم المسامحة بدم الرشيد ورافعاً الشعار المشهور : "لن نسامح ولن ننسى".

لا شك أنه برحيل الرئيس عمر كامي، قد خسر لبنان احد رجالاته الكبار، لكن الخسارةالاكبر كانت لطرابلس واهلها وفقراءها، وهي التي خسرت أحد ابرز زعمائها، الذي حرص طيلة فترة حكمه على بناء علاقة طيبة مع جميع الاطياف فيها، وبالاخص خصومه السياسيين الذين حرصوا على التاكيد على الحنكة السياسية التي كان يتمتع بها "عمر افندي".