العالم

11/01/2019

تنشيط الحوار الحكومي الكردي في سوريا.. إبطالٌ للتهديدات التركية

دمشق ـ علي حسن

رحب نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن الأكراد السوريين التي أكدوا فيها أنهم جزء من سوريا، معبرا عن تفاؤله إزاء الحوار بينهم و بين الحكومة السورية، مشيراً خلال تصريحات صحفية له مؤخراً الى أن التجارب السابقة مع الأكراد لم تكن مشجعة و لكن الآن أصبحت الأمور في خواتيمها.

وفي أول رد فعل كردي وصفت ما تسمى بحركة المجتمع الديموقراطي الكردية تصريحات المقداد بالإيجابية، وأضافت القول: "عملنا منذ بداية الأزمة للحفاظ على وحدة سوريا ومصرون على ذلك وقمنا بواجبنا الوطني في حماية وحدة سوريا والوقوف بوجه الإرهاب والاحتلال التركي"، فهل يكون الحوار الحكومي الكردي مُثمراً هذه المرة؟.

المحلل السياسي و الاستراتيجي السوري الدكتور أسامة دنورة قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ "هناك واقعا جديدا اليوم وخلطا للأوراق نتيجة إعلان الانسحاب الأمريكي والتعويل على إيقافه أو استبداله بإجراءات أخرى يبدو غير قابل للتحقيق عملياً، وبالتالي لا يمكن التعويل على أي سيناريو آخر غير الانسحاب"، مضيفا "إن غيرت الإدارة الأمريكية رأيها عن طريق التمهل أو التأخير فهي غير قابلة للانخراط بشكل واسع النطاق على الأراضي السورية ورهان القوى الكردية على مثل هذه الاحتمالات هو خاسر مئة بالمئة و لذلك بات الحديث الآن عن وضع جديد بين الحكومة السورية والقوى الكردية لسحب البساط من تحت قدم التهديدات التركية والعملية التي وصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنها ستكون مباغتة ومفاجئة ضد القوات الكردية التي يعتبرها إرهابية"، مؤكدا أنّ "خطوط التنسيق والتواصل بين الحكومة السورية والقوات الكردية يجب أن تبقى ساخنة كي لا يكون هناك أي ذريعة للتركي خصوصاً أنّ التنظيمات تحت الدولانية سرعان ما تمتلك صفة الإرهابية بأي شكل من الأشكال في المشهد الدولي ومن القابل أن تُسوّق قوات "قسد" على أنها كذلك إن لم تستعد الغطاء الوطني الشرعي السياسي والعسكري للدولة السورية".

وأكد الدنورة خلال حديثه لـ"العهد" الإخباري أنّ "القوات الكردية المتواجدة في الشرق السوري على ما يبدو قد اقتنعت بأنه لا يجب أن تثق بالقوات الأمريكية وأنه ليس لها إلا العودة للدولة السورية وهناك شخصيات كردية أوغلت في المراهنة على احالة الانفصالية وعودتها ستكون أصعب وقد تمثل عائقاً ولكن الاتجاه العام للأكراد يبدو أنه يسير نحو الحكومة السورية ومن يتعنت منهم سيقتنع في نهاية المطاف بالعودة إلى وطنه الذي يضمن له الحياة المستقرة ويجنبه مصائب التدخل التركي".

ولفت الدنورة إلى أنّه "يجب على القوى الكردية القيام بالفعل الاستباقي لأي تدخل تركي وتسليم مناطق الشرق السوري للجيش السوري بعد الانسحاب الأمريكي بالتوازي مع اليد السياسية السورية الممدودة للتفاهم مع هذه القوى حول إيجاد صيغة ملائمة فيما يتعلق بالإدارة المحلية".

 

إقرأ المزيد في: العالم