لبنان

11/01/2019

العدو ينتهك مجدداً السيادة اللبنانية .. وبحث في  تأجيل القمة الاقتصادية

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الانتهاكات الصهيونية مجدداً للسيادة اللبنانية عبر استكمال العمل بالجدار الحدودي، كما ركزت الصحف على انعقاد القمة الاقتصادية في لبنان والبحث في تأجيلها.
 

عواصف الداخل والحدود تُسابق قمّة بيروت

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت "لم يكن ينقص المشهد الداخلي المربك والمتجه باطراد نحو مزيد من التعقيدات السياسية سوى دخول العامل الاسرائيلي التصعيدي مجدداً من خلال الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية عبر انشاء الجدار الحدودي لكي يزيد بدوره عوامل التوتير والحذر الامر الذي استلزم اجتماعاً طارئاً مساء أمس للمجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا".

واضافت "لعل المفارقة التي واكبت هذا الاجتماع تمثلت في انعقاده بعد ساعات قليلة من انعقاد اجتماع وزاري موسع في "بيت الوسط" هو الاول من نوعه منذ استقالة حكومة تصريف الأعمال الحالية وفرض انعقاده التحسب لعاصفة جديدة ستضرب لبنان بدءاً من الاحد المقبل، ولكن ثمة مؤشرات توحي بان هذا الاجتماع سيشكل طليعة لتفعيل حكومة تصريف الاعمال في مجالات محدودة تتسم طبيعتها بالعجلة والالحاح".

وتابعت "كما ان الاجتماعين اللذين أملتهما ظروف طارئة لم يحجبا "عاصفة شيعية" هبت في الساعات الأخيرة وستبلغ ذروتها اليوم رفضا لدعوة ليبيا الى القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية العربية في بيروت على خلفية ملف اخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه، وهو رفض يقترن أيضاً برفض انعقاد هذه القمة في غياب النظام السوري، الامر الذي يضع الثنائي الشيعي وخصوصاً حركة "أمل" التي تتولى المنحى التصعيدي في هذا الملف في مواجهة مباشرة مع رئاسة الجمهورية المعنية بالدعوة الى القمة وتنظيمها والاستعدادات لعقدها".


لبنان يتصدّى لبناء الجدار الإسرائيلي في نقاط التحفّظ

بدورها، رأت صحيفة "الاخبار" انه "عاد العدو الإسرائيلي إلى استكمال بناء الجدار الاسمنتي في نقاط التحفّظ، ما استدعى استنفاراً لبنانياً سياسياً وعسكرياً، وصل إلى إعطاء الجيش التوجيهات للتصدي لهذا الاعتداء. في المقابل، بقي انعقاد القمة الاقتصادية مصدراً للتوتر السياسي، من دون أن تتحول إلى مادة سجال بين بعبدا وعين التينة".

واضافت "بدا يوم أمس مشحوناً بالتوتر، على خلفية انعقاد القمة الاقتصادية في لبنان. لكن هذا السجال لم يحجب صورة الخرق الإسرائيلي للحدود الجنوبية، حيث استكمل جيش العدو بناء الجدار الاسمنتي في نقاط التحفظ على الخط الأزرق، مقابل بلدة العديسة، بعدما سبق أن جمّد أعماله إثر تهديد لبنان بالرد على هذا الخرق".

وتابعت "قد عمد خلال اليومين الماضيين إلى إضافة تسع وحدات اسمنتية إلى الجدار، وهو الأمر الذي كان محور الاجتماع الشهري للجنة الثلاثية في الناقورة، والذي لم يخرج بأي اتفاق. وفيما أراد الجانب الإسرائيلي تأجيل النقاش إلى الاجتماع المقبل للجنة بعد شهر، أصر الجيش على عقد الاجتماع اليوم، وهو ما أكده المجلس الأعلى للدفاع في الاجتماع الاستثنائي الذي عقده أمس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، للبحث في الخرق الإسرائيلي".


لبنان على صفيح ساخن عشيّة القمة وغياب الحكومة... والعين على بعبدا! 


الى ذلك، ضكرت صحيفة "البناء" أنه "يصحّ القول بترنّح الواقع السياسي الذي ينبئ بمخاطر المزيد من التفكك والضعف، وربما الدخول في أزمات مديدة مع التجاذب الذي سيطر على المشهد السياسي حول مصير القمة العربية التي بدا أن البحث بتأجيلها يدور على ثلاث جبهات: واحدة تتصل بالغياب الحكومي وقد عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري بوضوح، والثانية تتصل بعدم دعوة سورية وقد شملت كل قوى الثامن من آذار، فبعد كلام الرئيس بري جاء بيان كتلة الوفاء للمقاومة وموقف رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وتلاه أمس موقف صادر عن اللقاء التشاوري واجتماع الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية، والجبهة الثالثة تمثلها دعوة ليبيا على خلفية عدم تعاون الحكومة الليبية في قضية اختفاء الإمام السيد موسى الصدر. وهو ما سيكون موضوع موقف للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اليوم".

واضافت "مصادر متابعة قالت إن لبنان بغنى عن القمة التي لن تكون مناسبة لخير للبنان وبات واضحاً أنها ستعمّق أزماته وخلافاته وتضعه على صفيح ساخن، والأفضل أن يأخذ رئيس الجمهورية بالمخرج الذي يعرضه رئيس مجلس النواب بطلب التأجيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد قبيل القمة، والتأجيل لما بعد المصالحات العربية مع سورية سيفيد لبنان ويفيد موضوع القمة المرتبط بشكل مباشر بالبعد الاقتصادي ومحوره الاستعداد لإعادة إعمار سورية وفقاً لبند إنشاء صندوق عربي للإعمار معلوم أن المقصود به سورية".

إقرأ المزيد في: لبنان