بيروت

خاص العهد

المصارف تُصعّد: غرامات إضافية على المواطنين في ذروة الأزمة المالية

10/01/2020

المصارف تُصعّد: غرامات إضافية على المواطنين في ذروة الأزمة المالية

بدل التفكير في اجراءات تُطمئن اللبنانيين وتخفّف من أعبائهم، تُغالي المصارف بالتعسّف عبر فرض اجراءات قاسية على المواطنين، ولو أنها مُقوننة. رفعت المصارف سقف ضغوطها على الدائنين للمؤسسة العامة للإسكان، ففرضت مبلغًا ماليًا على شكل غرامة على المتأخّرين عن الدفعة الشهرية لقروض الإسكان، غير مبالية بالأزمة الاقتصادية، مُتناسية أنها تتعامل مع الناس بطريقة مُجحفة دون إحساس بأوضاعهم الخانقة.

البعض حمّل مؤسسة الاسكان المسؤولية الكاملة متّهمًا إيّاها بالتعسّف. ولوضع النقاط على الحروف، أجرى موقع "العهد" اتصالًا بالمدير العام للمؤسسة العامة للإسكان  ​روني لحود الذي أكد أن المؤسسة ليست من يفرض الـ "penalty" على الناس بسبب التأخر بالدفع بل المصارف الوسيطة بينها وبين المدين، موضحًا في الوقت نفسه أنه يحقّ للمصارف قانونيًا أن تقوم بهذه الخطوة.

فياض: الإجراء غير أخلاقي في ظلّ الظروف الخانقة

من جانبه، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض الذي كان قد تقدم بمبادرة خلال اجتماع لجنة المال والموازنة لضمّها الى موازنة 2020، طلب فيها تجميد إجراءات قروض الإسكان من خلال الإيعاز الى جميع المصارف اللبنانية عدم احتساب فترة التوقف عن الدفع للمقترضين المتعثرين، وعدم احتساب أية غرامات على التأخير منذ شهر ايلول حتى انتهاء الأزمة المالية الراهنة في لبنان، أكد لـ"العهد" أن هذا الاقتراح يعتبر مادة قانونية في موازنة الـ 2020، وقد أُقرّ من قبل لجنة المال والموازنة، وجرى تضمينه في الموازنة التي أُحيلت الى رئاسة المجلس التي بدورها وعدت بعقد جلسة للهيئة العامة قبل نهاية الشهر الجاري لمناقشة موازنة الـ 2020.

وشدّد على أن الاقتراح ليصبح نافذًا يحتاج الى تصويت من قبل الهيئة العامة، فمفاعيله القانونية لن تسري اذا لم يتم اقراراه من قبلها.

واذ أكد فياض أن من حق المصارف القانوني أن تفرض مبلغًا ماليًا جزاءً على المتأخرين عن الدفعة الشهرية باعتباره بندًا من بنود العقد الموقع بين المدين والمصرف، وصف الإجراء بـ"العمل اللاأخلاقي في هذه المرحلة"، وقال: "عيب عليهن" في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية أن يعاملوا الناس هكذا خصوصًا أن بعض المواطنين صُرفوا من وظائفهم، فيما آخرون يقبضون نصف راتب، وبعضهم لا يستطيع سحب أمواله من المصارف".

وانتقد كيفية تعاطي المصارف مع المواطنين، فمن جهة ترفض إعطاءهم أموالهم ومن جهة تُصرّ على طلب الديون المتوجّبة عليهم.

إقرأ المزيد في: خاص العهد