آل شلهوب

العالم

"واشنطن بوست" تسأل: ماذا بعد إبقاء ترامب قواته في سوريا؟

15/11/2019

"واشنطن بوست" تسأل: ماذا بعد إبقاء ترامب قواته في سوريا؟

تحدث الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" جوش روجين عن تباين بين المسؤولين الأميركيين حول أسباب وجود القوات الأميركية في سوريا، مشيرا إلى ان الرئيس دونالد ترامب أقرّ بسبب وحيد هو نهب النفط بينما صرح وزير حربه مارك اسبر أن حراسة حقول النفط تاتي في سياق محاربة "داعش"، على حد تعبيره.

وأشار الكاتب إلى أن "كل من ترامب وإسبر لم يوضحا الخطوة المقبلة في سوريا أو كيف تنوي الولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية هناك"، وتابع الكاتب أن "إسبر قال للصحفيين إن مهمة القوات الأميركية هي منع "داعش" من السيطرة على حقول النفط في دير الزور، إذ أن داعش يمكن أن يستخدم أرباح مبيعات النفط من أجل شراء السلاح وتنفيذ العمليات"، على حد قوله.

الكاتب اعتبر أن "الشرح الذي قدمه إسبر يتجاهل سياقه الأوسع"، وقال إن "السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن سوريا وإيران ستسيطران على النفط، وليس داعش"، حسب إدعائه.

ولفت إلى أن "السبب الحقيقي لوجود القوات الأميركية ليس كما قال إسبر"، مشيرا إلى أن "المسؤولين والمشرعين الأميركيين أدركوا أن الطريقة الوحيدة لإقناع ترامب بعدم الإنسحاب الكامل من سوريا هو حجة اخذ النفط".

جراهام: أعمل على إدخال شركات النفط الأميركية إلى سوريا

ونقل الكاتب عن السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام قوله إنه "يعمل على إدخال شركات النفط الأميركية إلى سوريا لإعادة بناء البنية التحتية النفطية هناك من أجل تمكين الأكراد من تصدير النفط وجني المزيد من المال".

وقال إن "المسؤولين والمشرعين الأميركيين سعوا إلى الحد من الأضرار الناتجة عن إعلان ترامب الاخير سحب القوات من سوريا من خلال إقناعه بالتراجع "الجزئي" عن قراره"، معتبرا انه رغم ذلك فقد "وقع الضرر".

ووقفا للكاتب، فقد قال جراهام إن "الوضع الراهن غير قابل للإستمرار وأن تحقيق الإستقرار في شمال شرق سوريا مرهون بتوصل تركيا والأكراد إلى تسوية".

وتوقع الكاتب أن تتعرض القوات الأميركية في سوريا للمزيد من الضغوط"، مشيراً إلى أن "سوريا و شركائها عازمون على إستعادة كامل الأراضي السورية"، في وقت تحدث عن عدم وضوح مستقبل القوات الأميركية الموجودة في قاعدة التنف.

ولفت إلى أن وزارة الخارجية الأميركية ستستضيف خلال هذا الأسبوع لقاء لـ"التحالف الدولي" ولقاء "للمجموعة المصغرة"، مشيراً إلى أن "هذه الجهات تتضمن دول أوروبية تطلب منها الولايات المتحدة نشر قواتها في سوريا"، وقال إن "هذه الدول لن ترسل قواتها طالما يقول ترامب إن السبب الوحيد لوجود القوات الأميركية هو النفط".

وتابع الكاتب أن "القوات الروسية تسيّر الدوريات إلى جانب القوات التركية، في وقت دخل الأكراد في شراكة علنية مع الحكومة السورية"، مشيرا إلى أن "الرضوخ الأميركي للغزو التركي في شمال شرق سوريا لم يؤدي سوى إلى المزيد من سفك الدماء وعدم الإستقرار، وأن نفوذ إيران في سوريا هو أقوى من اي وقت مضى"، على حد قوله.

وختم الكاتب مؤكدا ضرورة تبني ترامب ومسؤوليه سياسة واحدة ورسم إستراتيجية لتحقيق الاهداف والمصالح الأميركية، وقال أنه "يتوجب عليهم إبلاغ الشعب الأميركي والعالم عن ماهية هذه الإستراتيجية".

   

سوريا

إقرأ المزيد في: العالم