العالم

التونسيون يحيون ذكرى وعد بلفور

07/11/2019

التونسيون يحيون ذكرى وعد بلفور

احيا التونسيون هذا الاسبوع ذكرى مرور مائة وعامين على وعد بلفور المشؤوم الذي غرس الاحتلال الصهيوني في المنطقة وقسمها وفق رؤية الغرب الاستعمارية. وجدد التونسيون في هذه المناسبة العهد والوفاء للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأم، وذلك من خلال عقد ندوات ولقاءات فكرية تناولت مستجدات الوضع الفلسطيني وكذلك السياسات الخارجية التونسية الجديدة بعد الانتخابات التي جرت مؤخرا في ظل الحكم الجديد. وركز الحراك التونسي على ضرورة التوفيق بين مواجهة خطر التطبيع مع الصهاينة والذي بدأ يأخذ اشكالاً اكثر خطورة مع التطبيع الاكتروني وبين ضرورة دعم مقاومة الفلسطينيين بكافة الاشكال والوسائل.

مخاطر التطبيع الإلكتروني

وفي هذا السياق، تطرق الباحث والاكاديمي التونسي بشير الجويني خلال مداخلة له في ندوة التنسيقية التونسية لمساندة الشعب الفلسطيني ومؤسسة ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وجمعية البناء المغاربي إلى مخاطر التطبيع الالكتروني، مقدما عرضًا علميًا موثقا حول الغزو الاعلامي والثقافي الاسرائيلي للدول والمجتمعات العربية، بما في ذلك عبر شبكات الاعلام الالكتروني والمواقع الاجتماعية الى درجة ان حوالي 60 مليون مواطن عربي أصبحوا يتابعون مواقع الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وربطت الندوة بين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس وتفشي تبعية غالبية الانظمة العربية للسياسات الامريكية في عهد دونالد ترامب في المشرق العربي وافريقيا، فيما يتعلق بتشجيع الزحف الإسرائيلي الى دول الساحل والصحراء الافريقية  والدول المغاربية.

 كما حذر المشاركون من التحديات الجديدة في ملف الصراع العربي الاسرائيلي، خاصة بعد دخول بعض الحكومات العربية في شراكات تنسيق امني وعسكري علني شامل مع الاحتلال الصهيوني بكل ما يمثله ذلك من مخاطر على مستقبل القضية الفلسطينية وذلك في اطار تنفيذ ما يسمى بـ "صفقة القرن".

مواقف مشتركة

واعتبر مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية التونسية السفير السابق محمد الحصايري في حديث لـ"العهد" ان ذكرى وعد بلفور المشؤوم تأتي في خضم ظرف صعب تعيشه المنطقة، مؤكدا ان  قضية فلسطين لا تزال حاضرة في الشارع التونسي.

وأضاف انه "رغم انشغال التونسيين خلال الفترة الماضية بحملاتهم الانتخابية، إلا انه كان هناك تركيز على القضية الفلسطينية وتأكيد على ضرورة إعادتها إلى الواجهة"، مشددا على انها ستظل حاضرة لان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال في قلب كل تونسي.

كما شدد الحصايري على ضرورة مواجهة خطر التطبيع الصهيوني من خلال مواقف مشتركة بين الطبقات المثقفة في البلدان العربية وبين المجتمعات المدنية وبين السلطات التي ينبغي الضغط عليها حتى تقف ضمن حدود معينة في تعاملها مع القضية الفلسطينية ، مؤكدا اهمية اعادة القضية الفلسطينية الى مركزيتها وإلى قلب اهتمامات المواطن العربي.

تونس

إقرأ المزيد في: العالم