عين على العدو

حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي بخطر

01/11/2019

حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي بخطر

موقع "والاه" الإسرائيلي - أمير بوحبوط

خلال شهر آب من هذا العام، حصل هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت. الأمين العام لحزب الله (السيد) حسن نصر الله ألقى خطابًا في اليوم التالي وحمّل "إسرائيل" المسؤولية. وخلال خطابه تعهد بإستهداف طائرات سلاح الجو التي تخترق المجال اللبناني بشكل يومي.

تقريبًا بعد شهرين على الخطاب إتُخذ يوم أمس الخميس القرار بإطلاق صاروخ ضد الطائرات على طائرة غير مأهولة تابعة للجيش الاسرائيلي كانت تحلّق فوق منطقة النبطية في جنوب لبنان. في البداية قالت وسائل إعلام لبنانية إن الطائرة أسقطت، لكن بعد أن نفى الجيش الإسرائيلي، ذلك تبنى حزب الله المسؤولية وأكد أنه أبعَدَ الطائرة عن المجال الجوي اللبناني.

مصادر عسكرية اسرائيلية نفت بيان المنظمة وإدعت أن الطائرة التي عملت فوق سماء لبنان واصلت تنفيذ مهامها بشعاع 2-3 كلم من النقطة نفسها. وبذلك بعثت رسالة لحزب الله أن سلاح الجو لا يعتزم الإنكفاء وسيُواصل مهامه. معركة سلاح الجو الاسرائيلي على حرية عمله إرتقت يوم أمس درجة، لم يعد هناك تهديدات كلامية إنما إطلاق صاروخ. هذا العمل يلزم السلاح بإتخاذ مسلك دقيق من خلال الأخذ بعين الإعتبار كل التهديدات في المنطقة وليس بالضرورة فقط نفس نوع الصاروخ الذي أطلق. هذا المسلك يتطلب دقة في تخطيط الطلعة الجوية، الأوضاع المتغيرة، الردود والكثير من الإبداعية.

من دون أي صلة بتهديدات (السيد) نصر الله، سلاح الجو لم يتفاجأ من إطلاق صاروخ مضاد للطائرات على الطائرة. طيارو سلاح الجو أفادوا في السنوات الأخيرة عن "إطباقات رادار" نفذها عناصر  حزب الله لإستفزازهم، ولذلك هم إستعدوا للطلعات الجوية وفقًا لذلك.

الحكومة اللبنانية وحزب الله حاولا ممارسة ضغط على المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة لوقف طلعات سلاح الجو فوق بلاد الأرز.

ويدركون المعنيون في المؤسسة الأمنية جيدًا بأن التخلي عن الطلعات الجوية لجمع المعلومات فوق سماء لبنان سيؤدي إلى دفع عمليات بناء القوة ومشاريع أخطر يخطط لها حزب الله وإيران تحت أنف الحكومة في لبنان التي تعيش في هذه الأيام مراحل تفكّك، لذلك يجب على الجيش الإسرائيلي الإستعداد ليس فقط لإحتمال أن يحاول حزب الله إستخدام وسائل قتالية متقدمة كتلك التي إستخدمها حتى الآن ويحاول تغيير قواعد اللعبة من خلالها، إنما أيضًا لسيناريو سيحاول فيه لفت الإنتقاد الشعبي في لبنان عنه وعن منظمته، التي سيطرت على المنظومة السياسية في السنوات الأخيرة وسيحاول تسخين الحدود.

حزب الله

إقرأ المزيد في: عين على العدو