عين على العدو

معلّق في "معاريف": إنها مملكة الأسد‎

466 قراءة | 14:25

قال المعلق العسكري في صحيفة "معاريف" ألون بن ديفيد "اذا لم يكن القرار المتسرّع بالانسحاب من سوريا أليما بما يكفي، فقد جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الاسبوع وصبّ علينا دلوًا باردًا بقوله البائس"، وتابع "خروج القوات الأمريكية يسمح للأسد بأن يُعيد تثبيت حكمه في كل أرجاء سوريا".

ورأى بن ديفيد أن "ترامب أعطى للأتراك ضوءًا أخضر للانقضاض على الأكراد في شمال وشرق سوريا، لكن الأسد سارع لأن يضع أمامهم إشارة ضوء حمراء.. الأتراك سارعوا الى موسكو كي يستوضحوا مع رب البيت الروسي أيّ نصيب من الغنيمة التي سيخلفها الأمريكيون سيبقى في ايديهم، وحاولوا أن يظهروا أنهم مبتسمون لدى خروجهم من اللقاءات، لكن يُشك بأن يكونوا قد حصلوا على طلبهم". 

ويضيف بن ديفيد "سوريا القديمة آخذة في النشوء من جديد، هذه المرة برعاية روسية، والعالم العربي الذي طرد الاسد قبل سبع سنوات يمدّ الآن ذراعيه ويدعوه للعودة.. لـ"اسرائيل" مصلحة في أن ترى الاسد يعود الى حضن العالم العربي ويبتعد عن إيران"، وأردف "الأنباء السيئة تأتي من جهة حزب الله الذي هو الاخر قلّص حجم قواته في سوريا ويعيدها الى لبنان. فبعد سنوات يعود حزب الله ويتفرغ للوقوف في وجه "اسرائيل" في الجبهة اللبنانية.. حزب الله، الذي كان له حتى الان لقب المنظمة ذات قوة النار الاكبر في العالم، يصبح في هذه الخطوة منظمة لها جيشان يخضعان لإمرتها.. وإضافة الى هذين الجيشين فإنها تُعدّ ايضا "الميليشيات" المتبقّية في سوريا كقوة احتياطية لها، في كل مواجهة مستقبلية سترغب في استخدامها ضد "اسرائيل". وسواء من سوريا ام من لبنان، فإن حزب الله يبني أيضًا خيارات متنوعة من رد الفعل على عملية اسرائيلية".

وخلص بن ديفيد الى أن "عدم الاستقرار الذي لفّ سوريا في السنوات السبعة الأخيرة انتهى، وعلامات الاستفهام تُستبدل الآن بعلامات تعجّب، فضلًا عن التطلّع الى إعادة الوضع في حدود الجولان الى سابق عهده، على "اسرائيل" أن تضع لنفسها أهدافًا استراتيجية حيال الجار الجديد – القديم من الشمال. الهدف الاول في هذه الاستراتيجية هو اقتلاع الطوبة السورية من المحور الايراني واعادة سوريا المتجددة الى العالم العربي السني"، حسب تعبيره.