خاص العهد

"نكاية بترامب" .. هكذا تكون المقاومة الاقتصادية

15/10/2019

"نكاية بترامب" .. هكذا تكون المقاومة الاقتصادية

عباس عيساوي

منذ الطلقة الأولى، واجهت المقاومة الإسلامية في لبنان ضغوطات العدو وانتصرت في كل المواجهات، من عناقيد الغضب، إلى أيار 2000، وتموز 2006، وصولاً إلى الانتصارات في سوريا. تمتاز المقاومة إلى جانب أسلحتها العسكرية وعملياتها النوعية، بشعبٍ وبيئة حاضنة لم تتخل يوماً عنها. 

الإرهاب الاقتصادي الأميركي كان آخر أساليب "الولايات المتحدة" لمواجهة حزب الله، بداية من العقوبات على الأشخاص وصولاً إلى المصارف، كلها بهدف خنقه، وإفقاره كما قال وزير الخزانة الأميركية، مارشال بيلنغسلي. 

التحريض الأميركي لبيئة المقاومة يلقى الفشل يوماً بعد الآخر، ومبادرة المطعم الصغير في الضاحية الجنوبية "بيتوتي" كان المثال على ذلك، فخرج من البيئة من يعترض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب معلناً المقاومة الاقتصادية، ومخفضاً أرباحه "نكاية بترامب". 

رسالة واضحة من الكاتب نبيل عبد الساتر، وهو والد مالك المطعم، وصاحب فكرة الإعلان، أن الأزمة الاقتصادية الحالية تحتم على التجار وأصحاب المصالح تخفيض كافة أسعار السلع ليتمكنوا من البيع وليتمكن الناس من الشراء. 

حول فكرة الإعلان، يعيد عبد الساتر في حديثٍ لموقع "العهد" الإخباري خلفياتها إلى الأزمة الاقتصادية في لبنان والرأس المدبر لها "ترامب" الذي يفرض عقوبات اقتصادية على مجتمع المقاومة وأفرادها. ولا ينكر نواياه التسويقية فهو "مطعم" يبغي الربح، لكنه يشدد على أن الناس باتت مخنوقة، وباتت تحرم أبناءها من بعض الضروريات، لذلك وجب التعاون معهم، بتخفيض أرباحنا. 

ويضيف "على التجار أن يشعروا مع بيئة المقاومة التي تحملت عشرات السنين، ومن فشل في مواجهتنا بحراً وجواً وبراً لن ينتصر علينا بقوت يومنا لأننا شعب بطبيعته مقاوم". 

هي أعباء ملزمٌ بتحملها ليشعر مع الناس، هكذا يوضح عبد الساتر قائلاً "في حال نزلنا الأسعار، نحن لا نخفي انه تقل ارباحه لكن هامش الربح يضل موجوداً، هنا نحكي عن سناك بسيط، وهو توجه لأصحاب المطاعم التي هامش ربحها كبير، قد تجد في المطاعم الكبيرة كيلو الطاووق المشوي بـ 40 - 45 ألف بينما كلفته لا تتجاوز العشرة آلاف، فهذا جشع و"سرقة". 

وأرجع نشوء الفكرة إلى الالتزام الدائم بخط المقاومة في كل أعماله وكان آخرها "أول ع اخر"، وأن من خلفيته الفنية خرج هذه الإعلان، داعياً الشعب إلى عدم التعاطي بسخرية مع "المطعم" والابتعاد عن التعليقات السلبية. 
 
يختم عبد الساتر حديثه لموقع "العهد" بالقول إن على اللبنانيين محاربة ومقاطعة كل من يقوم باستغلالهم، والضغط على قطاعات الأفران والمحروقات وغيرها، مستشهداً بالتجربة الإيرانية في مقاومة العقوبات الأميركية، حيث أطلق اية الله العظمى الإمام الخامنئي في عام 2016 عنوان "عام الاقتصاد المقاوم مبادرة وعمل".
 

إقرأ المزيد في: خاص العهد