لبنان

الانتخابات البلدية الفرعية: معارك عائلية سياسية طاحنة

15/10/2019

الانتخابات البلدية الفرعية: معارك عائلية سياسية طاحنة

طرابلس ـ محمد ملص
بدأت وزارة الداخلية والبلديات التحضيرات اللوجستية اللازمة لإجراء الانتخابات الفرعية لعدد من  مجالس البلدية والاختيارية في عدد كبير  من البلدات والقرى، في مختلف المحافظات وذلك نهار الأحد الواقع في 27 تشرين الأول الجاري.

بعيد إعلان وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن نيّتها، في 12 أيلول/ سبتمبر الماضي، إجراء هذه الانتخابات، بدأت التحضيرات السياسية والعائلية في مختلف المناطق  المشمولة بالقرار،  لخوض غمار المعركة  البلدية. الا ان الأنظار تشد الى  قضاء المنية ـ الضنية، الذي تتحضر  فيه ست بلدات وقرى لاعادة انتخاب مجالسها البلدية، التي كانت  قد شهدت اشكالات سياسية وانتخابية أدت الى حل ثلاث بلديات، فيما جرى استحداث ثلاث بلديات أخرى: البلديات المنحلة: المنية - النبي يوشع 21 عضواً (16 عضواً في المنية و 5 أعضاء في النبي يوشع)، عاصون (15 عضواً)، بطرماز (15 عضواً)، أما البلديات المستحدثة فهي: قرحيا (12 عضواً)، بيت حاويك (9 أعضاء) والروضة (9 أعضاء).

المعركة الأبرز في قضاء المنية الضنية ستكون في  بلدية المنية، التي تعد رابع أكبر بلدية في لبنان بعد بلديات بيروت وطرابلس وصيدا. ومن المتوقع ان تشهد البلدة معركة انتخابية طاحنة، سيختلط فيها الطابع العائلي والسياسي في آن معاً عكس البلديات الأخرى التي سيطغى عليها  الطابع العائلي، الذي يتمحور حول تنافس العائلات الكبرى والعائلات الوسطى والعائلات الصغرى من أجل الفوز بالانتخابات البلدية، انطلاقاً من حسابات داخلية بحتة، أما الطابع السياسي  فسيشكل حضوراً واضخاً وقوياً، خصوصاً أن المنافسة ستكون بين تيار "المستقبل"  من جهة وحليفه السابق كاظم الخير، من جهة ثانية.

يخوض تيار "المستقبل" المعركة الانتخابية، في ظل نقمة شعبية ضده وضد المرشحين الذين يتم الحديث عن اختيارهم. وهو (اي المستقبل) عاد ليكرر تجربة الانتخابات النيابية، بعد ان تخلى عن حليفه كاظم الخير في اللحظات الأخيرة، وها هو اليوم يعود ليرتكب الفعلة نفسها مع الأعضاء التسعة الذين قدموا استقالاتهم من بلدية المنية بايحاء من "المستقبل" حينها، لمنع سقوط البلدية بيد النائب الخير، بعد فوز مرشحه ظافر زريقة في جلسة طرح الثقة.

فعلة "المستقبل" التي انسحبت على تخليه عن حليفه رئيس اتحاد بلديات المنية السابق،  عماد مطر لصالح مرشح اخر، أدت الى نفور كبير من سياسة الغدر وقلة الوفاء التي بات يتبعها التيار الأزرق من حلفائه ومرشحيه. وكما بات معلوماً فإن تيار "المستقبل" هو من حرض مطر وثمانية اعضاء اخرين على تقديم استقالتهم في مقابل ضمان اعادة ترشحيهم ، على ان  يرشح مطر لاكمال ما تبقى من عمر البلدية في حال اجراء انتخابات، الا ان "المستقبل" أخلّ باتفاقه وأعلن انه لن يتبنى ترشيحه.

أمام تلك الصورة تتحضر المنية لخوض غمار معركة انتخابية ستكون حامية الوطيس، ولن تنتهي كما يتوقع الكثير، بل ستحمل الكثير من المفآجات والارقام، ستشكل رافعة اساسية للفريق الفائز في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة.

الانتخابات البلدية الفرعية 2019تيار المستقبل

إقرأ المزيد في: لبنان