العالم

مؤتمر في موناكو لترسيم الحدود البحرية: تقنيات عالية تجعل العدو يخسر 50% من المنطقة المتنازع عليها مع لبنان

08/10/2019

مؤتمر في موناكو لترسيم الحدود البحرية: تقنيات عالية تجعل العدو يخسر 50% من المنطقة المتنازع عليها مع لبنان

بدأ في موناكو اليوم مؤتمر نظمته "أنترناشيونال هيدروغرافيك أورغانيزاسيون"، المتخصصة في ترسيم الحدود في البحار والمحيطات من خلال تطوير تقنيات هذه العملية، وملاءمتها مع القوانين الدولية ولا سيما قانون البحار وعمل المنظمات والجمعيات التابعة للأمم المتحدة المتخصصة، وذلك بهدف الحد من هذه النزاعات والتوصل إلى حلول ترضي الأطراف المتنازعة.

وتستخدم هذه المنظمة التي تشارك فيها دول من مختلف أنحاء العالم تقنية جديدة بواسطة الأقمار الاصطناعية تؤمن دقة متناهية في إظهار الوقائع الجغرافية التي قد تكون شابتها أخطاء، فرسمت الخرائط وفق هذه الأخطاء ما تسبب في النزاعات.

ومع أن لبنان ليس عضوًا في هذه المنظمة ولكنه يستطيع من خلال الاعتماد على قدرات هذه المنظمة وخبراتها التقنية أن يتوصل الى حل لما يدعيه الكيان الصهيوني من حقوق له في المنطقة البحرية المتنازع عليها، ومساحتها 860 كيلومترا مربعًا.

وقال خبراء في هذه المنظمة إن صور الاقمار الاصطناعية التي بحوزتهم للنقطة B1 عند رأس الناقورة ستساهم في تحديد دقيق للخط الفاصل بين المنطقتين الاقتصاديتين لكل من لبنان وكيان العدو، من قبل طرف ثالث محايد لا تتدخل السياسة الإقليمية والدولية في توجيهه.

ولفتوا إلى أن في إمكان لبنان الاستفادة من قدرات هذه المنظمة في عملية استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية مع قبرص التي هي عضو في هذه المنظمة، حيث يمكن للجزر قبالة طرابلس أن تخلق إشكالية في هذه العملية لجهة مساحة هذه المنطقة من الجهة اللبنانية، أو أن تساعد في إيجاد الحل، كما يمكن لخبرات هذه المنظمة أن تساعد في حل الخلاف القائم على الحدود البحرية بين لبنان وسوريا التي هي عضو في هذه المنظمة، ولكن عضويتها معلقة.

وفي هذا السياق، أكد الخبير اللبناني الاقتصادي في شؤون الطاقة رودي بارودي المشارك في هذا المؤتمر، أن "الاستعانة بالخبرات التقنية لهذه المنظمة وملاءمتها مع ما يفرضه القانون الدولي سيجعل "إسرائيل" تخسر على الأقل 50 % مما تدعيه من حقوق لها في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان"، لافتا إلى أن "التقنيات العالية التي أصبحت توفرها الأقمار الاصطناعية واستنادًا الى القوانين الدولية قادرة على حفظ الحقوق اللبنانية كاملة، ولا سيما أن أخطاء حصلت في ترسيم الخط البحري اللبناني نجمت عن عدم توفر التقنيات الدقيقة في ذلك الوقت وربما عن تسرع غير مقصود.

إقرأ المزيد في: العالم