عين على العدو

"معاريف": الأنفاق هي القلق الأخير لـ"إسرائيل‎"

191 قراءة | 06/12/2018

معاريف- يوسي ميلمان

الحرب ليست على الأبواب. إعلان المتحدث بإسم الجيش "الإسرائيلي" عن بدء عملية "درع الشمال" لتعطيل "الأنفاق الهجومية التي حفرها حزب الله" هي فعلًا مفاجأة

دراماتيكية وتخلق واقعًا جديدًا على الحدود الشمالية. لكن الطلب من سكان الشمال متابعة حياتهم الطبيعية، باستثناء أماكن صغيرة بالقرب من المطلة التي أُغلقت أمام المزارعين، يدل على أن الجيش يقدّر في هذه المرحلة عدم وجود تخوّف من نشوب حرب وذلك لعدة أسباب:

أولا، عمليات تعطيل الأنفاق ستجري في أراضٍ خاضعة لـ"اسرائيل"، كي لا يُعطى حزب الله ذريعة لفتح النار وتعطيل الحفريات.

ثانيا، يمكن التقدير أن حزب الله عرف منذ زمن أن "إسرائيل" اكتشفت خطة أنفاقه الهجومية. وهو يعلم ذلك من خلال مراقبته استعدادات الجيش "الإسرائيلي" على طول الحدود.

ثالثا، الأنفاق المعدّة كي يستخدمها حزب الله لتسلّل مفاجئ إلى "إسرائيل" كجزء من خطط "احتلال الجليل" التي يتباهى بها (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصر الله، هي أداة حرب ثانوية بالنسبة إلى الطرفين. "إسرائيل" تشعر بالقلق من 120- 150 ألف صاروخ لدى حزب الله، وخصوصًا من المسعى الذي بُذل في العامين الأخيرين لتطوير صواريخ دقيقة، أكثر بكثير مما تشعر بالقلق من الأنفاق التي سيجري العثور عليها في الأسابيع المقبلة.

هناك سببٌ إضافي وربما الأهمّ من كل الأسباب الأُخرى، هو أن حزب الله غير معنيّ بحرب، وأيضًا إيران والحكومة اللبنانية. حكومة "إسرائيل" أيضًا لا ترغب في معركة عسكرية. من الواضح لجميع الأطراف أنه إذا نشبت حربٌ، فإن "إسرائيل" ستستخدم كامل قوتها ليس فقط ضد مصانع الصواريخ، ومنشآت تخزينها وإطلاقها، بل أيضًا ضد لبنان كله.

من جهة ثانية، الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" ستتعرّض لهجمات قاسية من الصواريخ التي ستوقع كثيرًا من المصابين وتؤدي إلى أضرار مادية.