الخليج

هل سيدفع استياء آل سعود من ابن سلمان إلى عزله؟

04/10/2019

هل سيدفع استياء آل سعود من ابن سلمان إلى عزله؟

تنامى الاستياء داخل الأسرة الحاكمة في السعودية تجاه ولي العهد محمد بن سلمان، بعد الهجمات اليمنية التي استهدفت منشآت في أرامكو النفطية في بقيق وهجرة خريص.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسي أجنبي كبير وخمسة مصادر تربطها علاقات مع العائلة المالكة ونخبة رجال الأعمال، وطلبوا جميعا عدم نشر أسمائهم، أن "هذا الأمر أثار قلقا وسط عدد من الفروع البارزة لعائلة "آل سعود" بشأن قدرة ولي العهد على الدفاع عن دولتهم وقيادتها".

وقالت المصادر إن "الهجوم أثار سخطا وسط بعض الذين يعتقدون في دوائر "النخبة" أن ابن سلمان سعى لتشديد قبضته على السلطة، إذ قال بعض هؤلاء الأشخاص إن الهجوم أثار انتقادات بين أولئك الذين يعتقدون أنه اتخذ موقفا عدوانيا مبالغا فيه تجاه إيران".

واشار أحد المصادر الى أن "ثمة حالة استياء شديد" من قيادة ابن سلمان وكيف لم يتمكن من رصد الهجوم، مضيفا أن "بعض الأشخاص في أوساط النخبة يقولون إنهم "لا يثقون" بولي العهد، الأمر الذي أكدته المصادر الأربعة الأخرى والدبلوماسي الكبير.

كما قالت المصادر والدبلوماسي إن "السياسة الخارجية العدائية التي ينتهجها ابن سلمان تجاه إيران وتورطه في حرب اليمن عرضا المملكة للهجوم"، معبّرين عن شعورهم بالإحباط لأن ولي العهد لم يتمكن من منع الهجمات على الرغم من إنفاق مئات مليارات الدولارات على الدفاع".

وقال بعض ممن اسمتهم الوكالة "أفراد النخبة السعودية" إن "جهود ابن سلمان لإحكام قبضته أضرت بالمملكة"، وقال أحد المصادر المقربة من الدوائر الحكومية إن "ولي العهد جاء بمسؤولين أقل خبرة من السابق بشكل عام".

وفي سياق متصل، ذكر مطلعون سعوديون ودبلوماسيون غربيون ان "الأسرة لن تعارض على الأرجح الأمير محمد بن سلمان خلال وجود الملك على قيد الحياة"، وأقروا أنه "من غير المحتمل أن ينقلب الملك على ابنه الأثير"، على الرغم من نقل الملك معظم مسؤوليات الحكم لابنه.

وقال المطلعون والدبلوماسيون إنه "بصرف النظر عما سيحدث في المستقبل بعد الملك، فإن تحدي سلطة ابن سلمان قد يكون صعبا في ظل قبضته المُحكمة على هيكل الأمن الداخلي".

وينظر بعض الأمراء إلى أحمد بن عبد العزيز (77 عاما) وهو الأخ الشقيق للملك سلمان والوحيد على قيد الحياة، كبديل ممكن يحظى بدعم أفراد الأسرة والجهاز الأمني وبعض القوى الغربية، على حد قول اثنين من المصادر الخمسة التي تربطها علاقات بـ"النخبة السعودية".

ولفت أحد رجال الأعمال الكبار إلى أن "الجميع ينظر إلى  أحمد ليروا ما سيفعل. لا تزال العائلة تعتقد أنه الوحيد الذي يستطيع الحفاظ عليها".

ووفقا لمراقبين سعوديين، لا يوجد دليل على أن أحمد مستعد للقيام بهذا الدور، إذ لا يضطلع بدور رسمي، وظل بعيدا عن الأنظار إلى حد كبير منذ عودته إلى الرياض في تشرين الأول/أكتوبر عام 2018 بعد أن أمضى شهرين ونصف الشهر في الخارج. وخلال الرحلة، بدا أنه ينتقد القيادة السعودية بينما كان يرد على متظاهرين خارج مقر إقامته في لندن وهم يهتفون بسقوط أسرة آل سعود.

وكان أحمد واحدا من ثلاثة أشخاص فقط في ما يسمى بـ"هيئة البيعة"، التي تضم كبار أفراد الأسرة الحاكمة، عارضوا أن يصبح محمد بن سلمان ولي العهد في عام 2017، بحسب مصدرين سعوديين في ذلك الحين.

وأوضح أحد المصادر التي لها صلات بـ"النخبة السعودية" إن موقف أحمد بشأن ما إذا كان سيتحدى ابن سلمان هو أنه "سنعبر هذا الجسر عندما نصل إليه".

إقرأ المزيد في: الخليج