منوعات

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي

27/09/2019

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي

برعاية معالي وزير الثقافة الدكتور محمد داوود، أقامت دار الأمير للثقافة والعلوم عصر الخميس الوقع فيه 26/9/2019 حفل تدشين للترجمة العربية الكاملة لكتاب هبوط في الصحراء للمفكر الدكتور علي شريعتي، وذلك على مسرح جمعية التخصص والتوجيه العلمي/الرملة البيضاء – بيروت.

الحفل الذي حضره حشد من الشخصيات الدينية والنيابية والدبلوماسية والرسمية والإعلامية والأكاديمية، وقيادات من حركة أمل وحزب الله ومن أحزاب وقوى سياسية لبنانية وفلسطينية إضافة إلى مثقفين لبنانيين وعرب أخذ طابعاً وجدانياً حضر من خلاله المرحوم الدكتور علي شريعتي شاهداً وشهيداً بعد 42 عاماً على اغتياله.

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي


الكلمة الأولى كانت لمعالي وزير الثقافة الدكتور محمد داوود ألقاها مستشاره الدكتور أحمد نزال، وممّا جاء فيها:  "الدكتور علي شريعتي مفكر رؤيوي ونهضوي، نظر بعينين مفتوحتين على قضايا العصر، انطلاقًا من رؤية دينية منفتحة، قائمة على الحوار وقبول الآخر المختلف، راسخة بالعقل الواعي لما يحيط به".

 

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي

مستشار وزير الثقافة الدكتور أحمد نزال

 

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي


ثم كانت كلمة المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور عباس خامه يار، وممّا جاء فيها: " في البدء لا بد من رسم هذه الصورة، بتلوين أفكار من اجتمعنا للحديث عنه حيث يقول:

«إنّ الذين استشهدوا قاموا بعمل حسيني، وعلى الباقين أن يقوموا بدور زينبي وإلّا فإنهم يزيديون...»

أجل، من هذه العبارة وعلى هذه القاعدة انطلق المرحوم الدكتور علي شريعتي ليكون شاهداً على عصره، وشاهداً على صراع الحق والباطل في مجتمعه، انطلق شريعتي كما شهداء عصره، آيات الله مطهري وبهشتي وطالقاني في تربية وإعداد جيل كامل من الشباب المؤمن، الجيل الذي أصبح فيما بعد عماد الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني قدس سره الشريف، ومضى عليها الشباب إلى يومنا الحاضر بقيادة الإمام الخامنئي.

وبهذه القاعدة يمكنُنا اختصارُ الكثير من المفاهيم الثورية التي أسس لها شريعتي، جهاداً ونضالاً وفكراً حتى دفع حياته ثمناً لهذه الأفكار لأنّه وببساطة لم يضحِّ بالحقيقة من أجل المصلحة".

وأضاف "ما عايشته شخصياً من تأثير مذهل لأفكار الدكتور شريعتي على جيل الشباب في إيران لمسته بوضوح حين كنتُ طالباً في الثانوية ومن ثم في الجامعة .. "، وأضاف "إنّ تداول كتب شريعتي كانت جريمة كبرى وذنبًا لا يُغتفر في زمن الشاه، ولكن وبرغم كل ذلك كان الجامعيون والمثقفون والثوريون الشباب يتداولونها بحماس منقطع النظير نشراً وإعارةً بين بعضهم بعضاً، لأنها كانت تعبِّر عنّا، عن هواجسنا، عن آلامنا، عن تطلعاتنا، عن ثورتنا وعن الظلم وكيفية مواجهته بأسلوب نفهمه بعقولنا وقلوبنا، خاصة وأنها كانت تواجه موجة الفكر الإلحادي التي أُريد لها أن تجتاح الساحة الثقافية في الجامعات الإيرانية فترة من الزمن، فكانت محاضراته وكتبه القيّمة تهرّب إلى الجامعة داخل الصحف أو المجلات ..".

وتابع  "لكن كل هذا لا يعني أن فكره يخلو من ملاحظات، ولا يخضع لمناقشة في بعض آرائه، لأنّ كلَّ مفكرٍ يخطئ ويصيب، ويُؤخذ منه ويُردّ عليه، وشريعتي نفسه يُقرُّ ويعترف بهذا خاصة في وصيته للعلامة المعاصر الأستاذ الكبير محمد رضا حكيمي والمنشورة في كتابه المحتفى به الآن، حيث يقول: " وبعد.. يا أخي! لقد مشيتُ في هذه الطريق على قدر استطاعتي ومقدرتي، ورغم أني ضحّيتُ بكلّ ما أملك، إلّا أنّي أخجلُ من حقارتي وعملي، وفي مقابل العديد من "الشباب" أشعر بالدونية.. ، فإنّ وجعي وألمي الوحيد هو "أنني لم أتمكن من إتمام عملي" إنّها لَحسرةٌ سوف تبقى معي، غير أنّ وجعي الآخر هو أنّ الكثير من أعمالي الأصلية بقيت حبيسة الزمان، لنفس السبب دائمًا، وتهَدّدُ بالإتلاف، وما تمّ نشرُه لي قد طُبِعَ، بفعل عدم توفر الإمكانات وقلّة تواتر الفرص، من دون تدقيق وبصورة رديئة وعلى عجَلةٍ وبكثيرٍ من الأخطاء .. كلّ ذلك ينبغي إعادة النظر به، وأن يتمّ تكثيفُه من الناحية العلمية وإثراؤه، وتصحيحُه معنويًا ولفظيًا وطباعيًا".

ولفت المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الى أن "هذا هو علي شريعتي، المفكر المسؤول، والشخصية الإشكالية، والمنتقد لنفسه قبل الآخرين، والذي عاش فقط 44 سنة لا غير"، وأضاف "إنّني على يقين أنّه لو كان بيننا الآن، ومن خلفيته الفكرية والثورية المناهضة للاستبداد والاستعمار وعلاقته الكبيرة بالثورات والحركات التحررية والثورة الجزائرية بالتحديد وكما يقول الإمام المغيب السيد موسى الصدر بأنّه مصدر الإلهام للكثير من الحركات الاسلامية، لكان اليوم أوّل المدافعين عن المقاومة في لبنان وفلسطين، ولكانَ رأس حربةٍ فكرية في مواجهة طاغوت وطغيان النظام الاستكباري والكيان الصهيوني".

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي

ثم كانت كلمة المنبر الثقافي في جمعية التخصص والتوجيه العلمي ألقاها الأستاذ واصف شرارة، أمّا كلمة المترجمَين فألقتها الأستاذة مريم ميرزاده، فيما كانت الكلمة الختامية لمحقق الكتاب الدكتور محمد حسين بزي، حيث لفت الى "إنّ هذا الكتاب "هبوط في الصحراء" خاصة في القسم الأول منه "هبوط" لا ينبغي أن يؤخذ على حرفيته في الكثير من فقراته، بل يجب أن يُحمل على التأويل، لأنّ لغته العرفانية والرمزية عالية حدّ الصدمة الباعثة على التدبّر والتفكّر في معظم الآداب والفلسفات والأديان التي استطاع شريعتي هضمها وإعادة بثها بلغته الخاصة. أيضًا يجب التمييز _وحتى أثناء التأويل_ بين الأفكار المنسوبة لأصحابها وبين أفكار وآراء شريعتي نفسه، وإلّا لكفِّر الرجل وكُفِّرنا معه بلا ريب، وهذا ما أشار إليه الشهيد مصطفى شمران في أكثر من مكان".

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي

برعاية وزير الثقافة .. حفل تدشين كتاب "هبوط في الصحراء" للدكتور شريعتي

 

وأضاف: "إنّ آراء شريعتي ليست نهاية العلم، وليست آراءً بتيّة قاطعة، وكما تفضل سعادة المستشار، هناك الكثير من النقاش في بعض آرائه، بل ويجب النقاش فيها، ولكن على قاعدة الاحترام العلمي ومواجهة البحث ببحث، والدليل بدليل، ونحن في دار الأمير كنا ولا زلنا منذ العام 1992 على أتم الاستعداد لنشر أي رد علمي موضوعي بعيدًا عن التجريح الشخصي والنيل الاستباقي، وإنّ هذا الأمر يفرحنا وأقطع بأنّه يفرح شريعتي في قبره."

علي شريعتيدار الاميرمحمد حسين بزيإصداراتعباس خامه يار

إقرأ المزيد في: منوعات

خبر عاجل