مقايلة سماحة السيد هاشم صفي الدين

خاص العهد

أنور ياسين لـ"العهد": التساهل مع ملف العملاء ينشر ثقافة العمالة وخيانة الوطن

24/09/2019

أنور ياسين لـ"العهد": التساهل مع ملف العملاء ينشر ثقافة العمالة وخيانة الوطن

"العهد"

ما إن شاع خبر اعتقال العميل عامر الفاخوري العائد إلى لبنان، حتى أُثلجت قلوب كثر من الأسرى المحرّرين وعائلاتهم، آملين الاقتصاص من هذا المجرم. وفي هذا السياق، تأتي الإفادات التي قدّمها اليوم الثلاثاء أربعة أسرى محرّرين أمام قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا. الأسير المحرّر أنور ياسين كان على رأس هؤلاء الأسرى الذين قدّموا إفادتهم أمام القضاء للاقتصاص من العميل الفاخوري المسؤول السابق عن معتقل الخيام في ميليشيا العميل انطوان لحد. قدّم ياسين  ـ وفق ما يكشف لموقع "العهد" الإخباري ـ إفادته بصفته شاهداً على تعذيب أسرى من جهة، وبصفة شخصية كون الفاخوري تسبّب لياسين بأذى غير مباشر عندما عمد ومن معه من العملاء الى تسليم معلومات عنه للعدو الصهيوني، فلجأ الأخير الى استخدام شتى أنواع التعذيب القاسية بحق ياسين ورفاقه للتأكد من صحة المعلومات. 

ويلفت ياسين الى أنّنا توجهنا الى القضاء باعتباره مصدر ثقة بالنسبة الينا، ليعيد الينا حقنّا عبر إحقاق العدالة، فبعد عام 2000، تعاطينا كمقاومة بكل رقي وسلّمنا الملف الى القضاء اللبناني لمحاسبة الجواسيس والعملاء وجعلهم عبرة لمن يعتبر، فهم من قدّم خدمة كبيرة للعدو وخانوا الوطن. برأي ياسين إنّ التساهل مع ملف العملاء ينشر ثقافة العمالة وخيانة الوطن. ويأسف ياسين فالعمالة أضحت في لبنان وجهة نظر، وهذا ما يبديه بعض السياسيين والأقلام المأجورة الذين يبررون للعملاء بحجة الظروف. وهنا يعلّق المتحدّث بالاشارة الى أننا كنا في نفس الظروف التي كان فيها هؤلاء العملاء لكننا قاومنا وحفظنا الوطن، ووقفنا تماماً على المقلب الآخر. يسأل ياسين: هل أصبحنا ظاهرة خطأ؟ من يرد أن يفكّر بهذه الطريقة فليفتّش عن وطن آخر، هذا الوطن للشهداء والمقاومين والأحرار. برأيه، فإنّ السقوط في "وحل" العمالة ليس له مبرراته. 

ويُشدّد ياسين على أنّ العميل الفاخوري خائن لهذا الوطن وارتكب جرائم قتل واستخدم أبشع أنواع التعذيب كالخناجر، كما أخفى أسرى كالزميل علي حمزة الذي لا يزال مفقود الأثر حتى اللحظة، حيث تقاطعت المعلومات حول دوره في تعذيب هذا المناضل وإخفاء آثاره، وهذه جريمة برسم الجهات القضائية لا سيما المحكمة العسكرية للاقتصاص من الفاخوري وأعوانه، ومعرفة مكان المفقود علي حمزة.

إقرأ المزيد في: خاص العهد