الأمل الموعود

حصاد العام 2018

19 صحفيًا فلسطينيًا يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني

01/01/2019

19 صحفيًا فلسطينيًا يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني

مضى عام 2018 وما زال يقبع خلف سجون الاحتلال الصهيوني 19 صحفيًا فلسطينيًا بشكل مخالف لكافة القوانين الدولية.

وأكدت وزارة الاعلام الفلسطينية أن "سلطات الاحتلال ارتكبت بحق هؤلاء الصحفيين انتهاكات صارخة كتمديد الاعتقال الإداري مرات عدة دون تهمة أو محاكمة، وإصدار الأحكام العالية غير المنطقية في المحاكم العسكرية، وإبعاد آخرين عن مناطق سكناهم وفرض الحبس المنزلي عليهم بالإضافة لغرامات مالية عالية، إلى جانب تعمد الإهمال الطبي بحق المرضى والمصابين منهم".

وأوضحت الوزارة أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار تكميم الأفواه وإعاقة الصحفيين عن أداء واجبهم المهني خلافًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي، وتمادي الاحتلال في الاعتداء المفتوح على حراس الحقيقة والمؤسسات الإعلامية، كدليل دامغ على استخفاف الاحتلال بالقرارات الدولية الضامنة لحرية عمل الصحافيين، ويندرج في سياق المساعي الصهيونية لإرهاب الإعلاميين، وفرض سياسة تكميم الأفواه، والتغطية على الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وحثت وزارة الإعلام الاتحاد الدولي للصحافيين، ومنظمة "صحافيون بلا حدود"، وكل الأطر الساهرة على حرية العمل الإعلامي على ضرورة التحرك لإطلاق سراح الأسرى حراس الحقيقة.

من جهتها، قالت لجنة دعم الصحفيين الفلسطينيين إن هناك تصاعدًا ملحوظًا لاعتداء الاحتلال على الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ارتفعت حدتها في  شهر أيار/مايو من العام 2018، جراء تكثيف عمل الصحفيين في تغطيتهم لمسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة، مما أسفر عن ارتقاء صحفيين شهيدين.

ووثقت اللجنة، في تقريرها تزايد الاعتداءات على الصحفيين، سواء بالقتل العمد جراء إطلاق النار الحي والمتفجر واستهدافهم مباشرة أو بهدم مؤسساتهم الإعلامية، عدا عن الاعتقال والاحتجاز والاقتحام والمنع من التغطية أو المنع من السفر، وغيرها من الانتهاكات التي تمس حقوق وحرية الصحفي في التعبير عن الرأي وأداء عمله بحرية.

ووثقت اللجنة 926 انتهاكًا لحرية الصحافة من قبل العدو الصهيوني خلال العام الماضي، بينما وثقت 199 انتهاكاً من قبل جهات فلسطينية، تشمل جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، وتعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة من الكرامة الإنسانية.

أما الاعتقالات خلال عام 2018، فقد سجلت اللجنة 105 حالات، تعرض خلالها الصحفيون للاعتقال والاستدعاء والاحتجاز لساعات وأيام باستخدام أساليب تعذيب قاسية خلال التحقيقات معهم عدا عن فرض سياسة الابعاد أو الحبس المنزلي، في حين وثقت 71 انتهاكًا تنوع ما بين تمديد اعتقال أكثر من مرة قبيل موعد الافراج عنهم (مثل الكاتبة والإعلامية لمى خاطر حيث تم تمديد اعتقالها ما يفوق 7 مرات)، وتثبيت أحكام بحق صحفيين، واصدار احكام بحق آخرين، وتأجيل محاكمة بعض منهم لا يزالون في سجون الاحتلال.

ورصدت اللجنة 95 حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث وتضييق الخناق عليهم، إلى ذلك سجل 9 حالات تحريض واتهام وملاحقة لصحفيين ومؤسسات إعلامية وإجبارهم على اغلاق مؤسساتهم، في حين تم رصد 104 حالات اغلاق وتهديد بإغلاق وتشويش على مؤسسات إعلامية ومحاربة المحتوى الفلسطيني كإغلاق وحذف وحظر العديد من المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك واليوتيوب وغيرهما.

كما تم تسجيل  68 حالة اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحطيم، ومصادرة أجهزة ومعدات وسيارات البث، ومواد صحفية من منازل صحفيين ومؤسساتهم الإعلامية عدد 42.

ولم يقف الاحتلال عند هذا الكم الهائل من الانتهاكات بل تمادى في منع الصحفيين من السفر سواء لتلقي العلاج، أو لحضور مؤتمر دولي او تسليمهم جوائز.

وركز تقرير اللجنة الذي يغطي العام المنصرم على ما يتعرض له الصحفيون من انتهاكات في سجون الاحتلال ومضايقات والتي بلغت 51 انتهاكاً من بينها إجبار 33 صحافيًا على دفع غرامة مالية، عدا عن الاعتداء والتعذيب والمعاملة القاسية، ومنعهم من زيارة محاميهم وعائلاتهم لهم، وتقديم لائحة اتهام لتواصل اعتقالهم، ورفض الافراج عنهم، والاهمال الطبي في علاجهم، وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.

وأشارت لجنة دعم الصحفيين إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تمارس الانتهاكات بحق الصحفيين خلافاً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية الصحافة، موضحة أن حكومة الاحتلال التي وقعت على هذه الاتفاقيات لم تلتزم بها، وتقوم بشكل يومي بانتهاك الحريات وتطارد الصحفيين خلافاً لما وقعت عليه من المعاهدات والاتفاقيات التي بقيت حبرًا على ورق في ظل الاستهداف المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه.

ودعت الصحفيين خلال تقريرها إلى ضرورة توثيق الانتهاكات بحقهم بالفيديو والصور والشهادات، وتقديمها للجان ومؤسسات دولية وحقوقية، مثمنة أداء الصحفيين وشجاعتهم وإصرارهم على القيام بواجبهم في فضح وتعرية جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني المنتفض ضد الاحتلال الغاصب وضد قرارات الإدارة الأميركية بشأن القدس.

وأشادت وسائل إعلام عربية ودولية بعمل وسائل الإعلام الفلسطينية، التي تكرس حيزًا كبيرًا لتغطية ما يجري في فلسطين المحتلة.

وأوضحت اللجنة أن الاحتلال يستخدم نوعًا مختلفًا من الغاز السام، ادى لمضاعفات على مستوى التنفس والرؤية وادت لاضطرابات بالجهاز الهضمي وهبوط عام على مستوى النشاط لساعات طويلة، كما سجلت التغطية على مدخل البيرة توجيه الأسلحة بشكل مباشر والتهديد بإطلاق النار عن قرب في حال عدم المغادرة في 3 مناسبات على الأقل، إحداها كانت عبر قوات المستعربين.

ودعت الصحفيين إلى مواصلة رسالتهم الاعلامية للعالم وتسليط كاميراتهم، وتوجيه اقلامهم، لفضح ممارسات الاحتلال التي تسعى الى طمس الحقيقة لارتكاب المزيد من عمليات القتل  والسلب والنهب للفلسطينيين والأراضي الفلسطينية.

وطالبت لجنة دعم الصحفيين المؤسسات الدولية والحقوقية للوقوف عند مسؤولياتها وحماية الصحفيين الذين تستهدفهم قوات الاحتلال الصهيوني برصاصها وممارساتها الهمجية الرامية لطمس الحقائق واستباحة القتل والاعتقال والتنكيل بالفلسطينيين العزل.

إقرأ المزيد في: حصاد العام 2018