المولد النبوي الشريف

نقاط على الحروف

اتقوا الله في جيش الوطن

09/09/2019

اتقوا الله في جيش الوطن

فيصل الأشمر

لا يريدون سلاحًا في لبنان غير سلاح الجيش اللبناني، وهذا أمر طبيعي أن يكون في الظروف الطبيعية لوطن طبيعي في منطقة طبيعية وإقليم طبيعي. وهذا هو الأمر المعهود في تاريخ الدول قديمًا وحاضرًا. ولذلك، تلجأ الدول إلى تسليح جيوشها بكل ما يمكن أن تحصل عليه من أنواع الأسلحة والعتاد، حتى أن بعض الدول تجعل الأولوية في الموازنات السنوية للتسليح على حساب أمور أخرى يحتاجها المواطنون وهي من الضرورات اليومية.

أما في لبنان، فإن بعض اللبنانيين يريدون أن يكون سلاح الجيش هو السلاح الوحيد، لا يكون محله أو معه سلاح آخر، لا تحت اسم "المقاومة" ولا تحت أي اسم آخر، لكنهم مع ذلك يرفضون تسليح الجيش من دول عرضت بيع السلاح إلى جيشنا الوطني أو حتى وهبه إياه. وما ذلك إلا لأن السيد الأميركي يمنع الدولة اللبنانية من شراء أو قبول هبات للجيش من دول محددة، منها روسيا وإيران، ويكتفي، مع رفضه، بتزويد الجيش اللبناني بأسلحة بسيطة لا يجوز أن تتجاوز مديات معينة أو أعيرة معينة أو طاقات معينة، خوفًا من أن تستعمل هذه الأسلحة يوماً ضد العدو "الإسرائيلي".

ومن يدري، لعل بعض السياسيين اللبنانيين أصيبوا بالرعب يوم أطلق جنود الجيش اللبناني نيران أسلحتهم الفردية على الطائرات المسيّرة "الإسرائيلية" يوم حلقت فوق مركز للجيش اللبناني في قرية العديسة الجنوبية الحدودية، خوفاً من اتصالات العتب الأميركي على "تصرف" الجيش اللبناني الذي تصدى للطائرات بسلاح أميركي بسيط.

لا يريدون سلاح المقاومة ولا يريدون تسليح الجيش اللبناني بالسلاح المناسب لردع أي عدو كان. فهل يريدون ترك لبنان للوضع الذي كان عليه قبل نشوء المقاومات فيه، والتي أخذت على عاتقها مقاومة العدو "الإسرائيلي" في ظل غياب الدولة مرة، وسكوت الدولة على الاعتداءات مرة ثانية، وتوقيع اتفاق مع العدو مرة ثالثة، وخنوع بعض السياسيين للسيد الأميركي مرة رابعة؟

أليس في رفض تسليح الجيش اللبناني بالسلاح المناسب، ومحاربة سلاح المقاومة في الوقت نفسه، إضعافًا للبنان وتعريضًا له لمخاطر العدوان "الإسرائيلي"؟ ومن يدري إلى أين وصل بعض السياسيين في موقفه القريب جداً من الموقف الأميركي و... "الإسرائيلي"؟

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف