Al Ahed News

الأسد: ’النصرة’ نفذت الجريمة المروِّعة بحق أهالي كفريا والفوعة لعرقلة الاتفاق

سوريا والعراق



أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي هو من نفذ الجريمة المروعة بحق المدنيين المتوجهين من كفريا والفوعة في حي الراشدين بحلب، وقفا للاتفاق الذي لم يرغب هذا التنظيم بتمريره.

وقال الأسد في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، "عندما اعتقدنا أن كل شيء بات جاهزاً لتنفيذ الاتفاق، فعلوا ما كانوا قد أعلنوه. إنهم من "جبهة النصرة"، ولم يخفوا أنفسهم منذ البداية، وأعتقد أن الجميع متفق على أن النصرة قامت بذلك".

واشار الرئيس السوري إلى أنه "قبل بضعة أشهر، كان الاتفاق نفسه [المدن الأربعة] على وشك التنفيذ، لكن كما نعرف، فنحن نتحدث عن فصائل مختلفة، وجميعها مرتبط بـ"القاعدة" أو "جبهة النصرة". قام أحد تلك الفصائل بمهاجمة الحافلات التي كانت مخصصة لنقل المدنيين إلى خارج الفوعة وكفريا قرب حلب. هاجموا تلك الحافلات وأحرقوها، وظهر ذلك على الأنترنت، وقالوا: "لن نسمح بحدوث هذا الاتفاق. سنقتل كل مدني يريد استخدام الحافلات". وهذا ما حدث.

الأسد: "النصرة" نفذت جريمة الراشدين المروِّعة لعرقلة الاتفاق

وردا على سؤال فيما إذا كان هناك مجموعة محددة، أم إنها "النصرة" نفسها، قال الأسد: "عندما تتحدث عن "النصرة" فأنت تتحدث عن أيديولوجيتها. وكما تعرف فإن "النصرة" غيّرت اسمها، وبالتالي فإن تغيير الأسماء لا يعني تغيير الأيديولوجيا أو السلوك أو مسار القتل. وبالتالي، فإن الاسم لا يهمّ".

هذا وكان تفجير إرهابي انتحاري، قد استهدف يوم السبت الفائت، تجمعا للحافلات في منطقة الراشدين السورية لنقل الأهالي من بلدتي الفوعا وكفريا إلى مدينة حلب، تم إجلاؤهم بموجب اتفاق بين الحكومة السورية والمجموعات المسلحة برعاية دولية، أدى إلى سقوط 126 شهيدا وأكثر من 224 جريحاً.

وفي سياق متصل، اشار الأسد إلى أن أعداد ضحايا الحرب في سوريا يجري تضخيمها من قبل الغرب بهدف ترويع الرأي العام العالمي لتكون "ذريعة إنسانية للتدخل في سوريا"، معربا عن عدم توافقه مع ما تقدمه الأمم المتحدة من أرقام نظرا لعدم امتلاكها الوسائل اللازمة لإحصاء الضحايا.

وأوضح الرئيس السوري أنه "لا يتفق مع الأرقام التي تصدر عن الأمم المتحدة "لأن الأمم المتحدة ليس لديها أي وسائل لإحصاء الأعداد. وفي الواقع فإن لا أحد يمتلك مثل تلك الوسائل"، مشيرا إلى أن "الأمر معقّد ويصعب تحديد رقم، مرجعا ذلك لوجود "فصائل مختلفة، أجانب، وسوريين وإرهابيين، وما إلى ذلك".

كما لفت إلى أن الجيش السوري خسر أكثر من نصف قدراته من الدفاع الجوي جراء ضربات المسلحين، مشيرا إلى أن روسيا عوضت جزءًا من هذه الخسارة، مشيدا بدورها الإيجابي على العالم في محاربة الإرهاب بسوريا.

وأضاف الرئيس السوري ان "الروس ومن خلال دعمهم للجيش السوري، عوضوا جزءاً من تلك الخسارة بأسلحة وأنظمة دفاع جوي نوعيّة. لكن هذا لا يكفي عندما تتحدث عن بلد بأكمله. الأمر يستغرق وقتاً طويلاً لاستعادة كل دفاعاتنا الجوية".

وفي هذا الصدد، أكد الأسد أن المفاوضات مع الجانب الروسي، فيما يتعلق بشراء الأسلحة بما في ذلك أنظمة دفاع جوي جديدة تجري دائما " فهذا هو الحال، قبل الحرب وخلالها. بالطبع، بتنا نحتاج المزيد من الأسلحة بعد الحرب بسبب الاستهلاك. وهذا جزء من العلاقة اليومية بين وزارتي الدفاع في روسيا وسوريا".

وحول نوع الأنظمة التي تلقى اهتماما من الجانب السوري، قال الأسد: "نحن مهتمون عادة بالجيل الأحدث من أي نظام، لكن ذلك يعتمد على ما هو متوفر، وعلى سياسة الجهة التي تبيعه، وهي روسيا، وعلى الأسعار. هناك العديد من المعايير، وذلك يعتمد بالطبع على المواصفات التي تبحث عنها والتي يمكن أن تكون مناسبة لنوعية الحرب التي تخوضها…"

وشدد الرئيس السوري، على الدور الروسي الهام والإيجابي على المستوى العالمي من خلال مساهمتها في الحرب على الإرهاب في سوريا، مؤكدا أن روسيا عندما تدعم الجيش السوري، فإنها لا تحمي المواطنين السوريين والروس، بل وتحمي الأوروبيين والآخرين.

 

سورياالرئيس بشار الأسد
إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها
تعليقات القراء